انحسار العنف على الحدود بين إسرائيل وغزة بعد يوم من احتجاجات دامية

انحسار العنف على الحدود بين إسرائيل وغزة بعد يوم من احتجاجات دامية

المصدر: رويترز

 تجمع عشرات الشبان الفلسطينيين، اليوم السبت، على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، لكن الهدوء كان غالبًا بشكل عام بعد يوم من أعمال عنف دامية خلال أكبر مظاهرات فلسطينية منذ سنوات.

وفي جنوب قطاع غزة، قال سكان: إن القوات الإسرائيلية أطلقت أعيرة تحذيرية باتجاه مجموعة من الشبان أشعل بعضهم إطارات سيارات.

وقال مسؤولو صحة: إن شخصين أصيبا، وذكر متحدث عسكري إسرائيلي أنه يتحرى الأمر.

وقُتل 15 شخصًا على الأقل، أمس الجمعة، في مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية، وقال الجيش الإسرائيلي إن بعض المحتجين أطلقوا النار ودحرجوا إطارات مشتعلة باتجاه القوات عبر الحدود، وألقوا على أفرادها حجارة وقنابل حارقة.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، يوم حداد وطنيًا، وصدرت دعوات لإضراب عام بأنحاء الضفة الغربية المحتلة، وشارك آلاف في جنازات جابت شوارع غزة.

واحتشد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، أمس الجمعة، على السياج الحدودي الممتد بطول 65 كيلومترًا، حيث نصبت خيام لاحتجاج يعتزم الفلسطينيون أن يستمر 6 أسابيع؛ للمطالبة بحق عودة اللاجئين وأبنائهم وأحفادهم. وقدّر الجيش الإسرائيلي عدد المحتشدين بثلاثين ألفًا.

واصطحبت الأسر أطفالها إلى الخيام التي نصبت على بعد مئات الأمتار من الحاجز الأمني الإسرائيلي مع القطاع، الذي تهيمن عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

لكن بمرور الوقت، أمس الجمعة، تجاهل مئات الشبان الفلسطينيين دعوات المنظمين والجيش الإسرائيلي للابتعاد عن الحدود، حيث كان الجنود الإسرائيليون على الجانب الآخر من الحدود يراقبون الوضع، ثم اندلع العنف.

ذكرى النكبة

ومن المقرر أن يصل الاحتجاج الذي تنظمه حماس وفصائل فلسطينية أخرى إلى ذروته في 15 مايو/ أيار في ذكرى ”النكبة“، حين خرج مئات الآلاف من منازلهم أو أجبروا على تركها عام 1948، الذي شهد قيام دولة إسرائيل.

وترفض إسرائيل منذ أمد بعيد حق العودة خشية تدفق العرب بأعداد تقضي على الغالبية العددية لليهود، وتقول إنه يجب إعادة توطين اللاجئين في الدولة المستقبلية التي يسعى الفلسطينيون لقيامها. وتجمدت محادثات السلام منذ عام 2014.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: ”رسالة الشعب الفلسطيني بالأمس كانت واضحة، بأن الأرض الفلسطينية باقية لأصحابها الشرعيين، وأن الاحتلال مهما طال سيزول“.

وقال البريغادير جنرال رونين مانيليس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: إن حماس تستخدم الاحتجاجات ستارًا لشن هجمات على إسرائيل وإشعال المنطقة. ورجح أن يستمر العنف على الحدود حتى يوم 15 مايو/ أيار.

وأضاف للصحفيين في إفادة عبر الهاتف: ”لن ندع الأمر يتحول إلى منطقة فعل ورد فعل، يرتكبون فيها عملًا إرهابيًا فنرد بعمل محدد بدقة. إذا استمر هذا الوضع لن يكون أمامنا سوى خيار الرد داخل قطاع غزة“.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الجمعة: إن 16 شخصًا قُتلوا، لكنها عدّلت العدد اليوم إلى 15.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com