ما دوافع محمود عباس لفرض العقوبات على غزة؟

ما دوافع محمود عباس لفرض العقوبات على غزة؟

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

أثارت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الاثنين، جدلًا كبيرًا على المستويات المحلية والعالمية، حيث اعتبرته بعض الفصائل ”المسمار الأخير في نعش المصالحة الفلسطينية“، فيما رأى فيه الإعلام الإسرائيلي أنه إعلان واضح للخروج من الحل السلمي.

ويرى مختصون أن الرئيس عباس كانت لديه نية مسبقة بالاستمرار في مسلسل العقوبات على غزة، والوصول إلى النقطة التي ركز عليها في خطابه، وهي ”سلاح واحد، وسلطة واحدة، وقانون واحد“، ما يعني أنه ذاهب نحو ”مزيد من الضغط المفرط“ بهدف انهيار حركة حماس، وحكمها في غزة.

وقال المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو: ”يعتقد أبو مازن أن حركة حماس بالشراكة مع مصر ستذهب إلى مؤتمر غزة في بروكسل وتتجاوزه، وقد تشكل بديلًا لمنظمة التحرير في المرحلة المقبلة، للسير قُدمًا في مخطط ترامب، أو ما يسمّى بصفقة القرن“ .

وأضاف سويرجو: ”كل ما يحدث يضع قطاع غزة في موقف غاية في الصعوبة، ويجعل الخيارات معدومة، إلا من خيار واحد، وهو الذهاب نحو معركة فاصلة مع إسرائيل ستكون نتائجها كارثية على الجميع؛ خاصة أن الحاضنة الجماهيرية للمقاومة ضعيفة ومنهكة؛ وعليه نحن ذاهبون نحو حقبة جديدة ترسم واقعًا سياسيًا جديدًا للقضية الفلسطينية“.

وتابع:“الفلسطينيون قد يدخلون في مفاوضات ماراثونية مع الغرب وإسرائيل للاعتراف بهذا الواقع الجديد والتعامل معه؛ لأنه بمثابة طلاق بلا عودة، وعلى مصر أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية لوقف هذا المسلسل المرعب، لأن حدوثه يعني احتراق المنطقة، وامتداد الشعلة لتضرب الكثير من العواصم“.

في حين رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د. محمود النتشة، أن الرئيس عباس كرَّر خلال خطابه أن العقوبات هدفها الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، مضيفًا: ”عباس لديه معلومات حول مؤامرة تهدف لفصل القطاع عن الضفة، لذا فهو يحاول أن يعيد غزة إلى الشرعية قبل الاستفراد بها“.

وأضاف النتشة، خلال تصريح  لـ ”إرم نيوز“، أن ”أبو مازن وجَّه رسالة لأهالي غزة في نهاية خطابه فحواها تقدير الموقف، وتحمّل القادم من أجل طي الصفحة، والانتقال لمرحلة الحفاظ على المشروع الفلسطيني، وهي محاولة من الرئيس عباس، لاستسماح أهالي غزة، وتبرير العقوبات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com