هل تقف قطر وراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة؟

هل تقف قطر وراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة؟
Palestinian Prime Minister Rami Hamdallah (2nd-R), escorted by his bodyguards, is greeted by police forces of the Islamist Hamas movement (L) upon his arrival in Gaza City on March 13, 2018. / AFP PHOTO / MAHMUD HAMS

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

وجه سياسيون فلسطينيون، أصابع الاتهام إلى دولة قطر، بالوقوف وراء محاولة اغتيال وتفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج.

وأكدوا أنه من الواضح أن آليات التخطيط للعملية، تقف وراءها أجهزة استخبارات أجنبية، حتى لو كان التنفيذ بأيدٍ داخلية، مع اعتبار رفض دول مثل قطر لما أحرزته القاهرة من جهود في المصالحة الفلسطينية.

وربطوا بين طرد أهال من قطاع غزة، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة منذ أسبوعين، وبين محاولة الاغتيال.

طرد السفير القطري

 وقال أستاذ القانون بجامعة غزة والقيادي بحركة فتح، الدكتور جهاد الحرازين، “من الصعب توجيه الاتهام المباشر لقطر في ظل إجراء التحقيقات، ولكن الشبهة قائمة بعد طرد غزيين منذ فترة السفير القطري، في الوقت الذي تسير فيه المصالحة بطريقها الصحيح.

وأوضح الحرازين في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن الحادث الإجرامي يهدف إلى تفجير المصالحة الفلسطينية، والجهود التي تبذل من مصر والرئيس الفلسطيني محمود عباس، لإنهاء معاناة غزة، وهي رسالة واضحة بتعطيل المصالحة، وهذا يدل على عدم تمكين الحكومة من صلاحياتها.

وأشار إلى أن حركة حماس هي الحركة المسؤولة عن الأمن، حتى الآن، في  قطاع غزة، خاصة عندما نتحدث عن اغتيال رئيس الوزراء ومدير جهاز المخابرات، ولكن المسؤولية لا تعني اتهامًا لها بالحادث.

اتهام قطر وارد

أما طارق الفرا، المحلل السياسي الفلسطيني، فقال إن توجيه أصابع الاتهام لقطر وارد، ولكن بعد الإعلان عن نتائج التحقيقات، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله زار القطاع في الأشهر الماضية، ولكن بعد أزمة السفير القطري الأخيرة، وطرده من القطاع، حدثت محاولة الاغتيال.

وأضاف في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن على الأجهزة الأمنية أن تقف على إمكانية تدخل الأصابع الخارجية، لاسيما أن قطر تحاول وضع القطاع تحت الملف المالي، وضرب مجهودات مصر في المصالحة.

وأكد الفرا أن “هذا العمل مخابراتي خارجي يهدف لنسف جهود مصر، لأن هناك من يرغب في إخراج مصر من القطاع”، مستبعدًا تورط حركة حماس، و”إن كان ممكنًا تورط أحد أعضائها بعيدًا عن القيادة”، وفق ما قال.

وأشار إلى أن هناك من يرغب في إبقاء الوضع على ما هو عليه، لإبقاء المصالح المتعاونة مع أيديولوجيات خارجية مرتبطة بقطر، وهناك ارتباطات في حماس من حيث الأفراد بقطر وإيران، ولكن أيضًا هناك من ذهب لمصر، لطي الماضي وإزالة الصفحات السوداء السابقة.

مسؤولية حماس

وقال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الفلسطينية، إن محاولة الاغتيال تشير بشكل واضح إلى مسؤولية حركة حماس في غزة، ليس اتهامًا لحماس، ولكن نظرًا لأن الحركة مازالت تدير الأمن الفلسطيني في القطاع.

وأضاف في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن هناك أطرافًا داخل حركة حماس وليست القيادة السياسية، التي ترغب في المصالحة، أو أطرافًا من خارج الحركة، متطرفة أو مدعومة من قبل الاحتلال أو بعض القوى الإقليمية، التي لا ترغب جميعها في أي دور مصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع