كيف بددت ليبيا المخاوف المصرية من عملية تحرير ”درنة“؟

كيف بددت ليبيا المخاوف المصرية من عملية تحرير ”درنة“؟

المصدر: محمد ربيع- إرم نيوز 

كشف العقيد عبدالقادر عوكلي، قائد إحدى الكتائب العسكرية في مدينة مصراتة الليبية، أن ضابطين من الجيش الليبي زارا مصر مؤخرًا؛ للتنسيق حول العملية العسكرية الخاصة بتحرير مدينة درنة بالكامل.

وعزز الجيش الليبي قواته في درنة قبل أيام بوحدة مدفعية ثقيلة، استعدادًا لشن هجوم كبير لتحرير المدينة ومحيطها من الجماعات المدرجة على قوائم الإرهاب.

وقال عويكلي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إن الهدف من الزيارة الليبية للقاهرة هو ”طمأنة مصر لتخوفها من دخول حدودها مع ليبيا في اضطراب وعدم استقرار في حالة بدء الهجوم“.

وأضاف أن ”مصر نقلت إلى الجانب الليبي تخوفها من تسلل العناصر المقاتلة والإرهابية إلى أراضيها، عبر الحدود التي تمتد من مدينتي مساعد في الشمال وحتى مدينة جغبوب في الجنوب“.

ولفت إلى اتفاقات مبدئية بين الطرفين بشأن زيادة نشر قوات إضافية على الحدود من الجهة المصرية، لتعقب أي محاولات إرهابية للتسلل داخل مصر، مشددًا على أن ”الجيش الليبي يهتم جيدًا بملاحظات مصر، وينفذها بشكل دقيق“.

وفي هذا السياق، يرى الخبير العسكري المصري،  اللواء أحمد الشوادفي، أن ”مصر دائمًا على استعداد لتسلل العناصر الإرهابية من الحدود الليبية“، مشيرًا إلى أن ”التخوفات المصرية زادت خلال الشهور الماضية، خاصةً بعد عملية الواحات البحرية“.

وقال الشوادفي، إن ”مصر تنسق في تحركاتها مع ليبيا لإمدادها بالمعلومات اللوجستية، وكذلك التحركات الجديدة للجماعة الإرهابية“، لافتًا إلى أن ”المعلومات التي تواترت حاليًا تفيد بتحرك تلك العناصر نحو مدينة جغبوب في الجنوب، القريبة من واحة سيوة هربًا من الضغوط العسكرية“.

ويعتقد أن الجيش ماضٍ في تضييق الخناق على متشددي درنة، ضمن عملية ”الطوق الخانق“ عبر القصف المستمر وفرض التراجع المستمر على المتشددين.

ويفرض الجيش الليبي منذ آب/أغسطس الماضي حصارًا على المدينة، ويسمح بين الحين والآخر بمرور المواد الغذائية والأدوية والسيولة النقدية فقط.

ويطوق الجيش درنة منذ نحو 3 سنوات، منعًا لتسلل العناصر المتشددة إلى مدن أخرى في المنطقة الشرقية.

وتعاني مصر من تسلل العناصر الإرهابية لأراضيها من الحدود الليبية، لتنفيذ عمليات إرهابية ضد عناصر الشرطة والجيش في المناطق القريبة من محافظات الصعيد وتحديدًا منطقة الواحات البحرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com