عملية جنين تطرح التساؤلات حول جدية السلطة الفلسطينية في وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل – إرم نيوز‬‎

عملية جنين تطرح التساؤلات حول جدية السلطة الفلسطينية في وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل

عملية جنين تطرح التساؤلات حول جدية السلطة الفلسطينية في وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن مصدرًا أمنيًا إسرائيليًا قال“لولا المعلومات التي قدمتها السلطة للجيش لما استطاع أن ينفذ عملية قتل الخلية المنفذة لعملية نابلس“.

وذكرت الصحيفة ”أنه وبعد يوم من تنفيذ الجيش لعملية جنين بحق منفذي عملية نابلس، اتهمت حركة حماس السلطة الفلسطينية بتقديم معلومات عن أماكن تواجد منفذي العملية وكذلك عدم تقديم المساعدة لهم رغم أن مقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية لا تبعد عن مكان الحدث إلا بضعة أمتار“.

وكان المجلس المركزي الفلسطيني قرر في اجتماعه الأخير وقف التنسيق الأمني مع“ إسرائيل“ إلا أنه لم يتخذ خطوات ملموسة حتى اللحظة ما اعتبره البعض امتصاصًا لغضب الشارع وتلكؤًا وتهربًا من المسؤوليات.

فيما ذكرت بعض التقارير التي أصدرها“ مركز الزيتونة للدراسات ”أن السلطة الفلسطينية لن تلجأ فعلاً لوقف التنسيق الأمني مع ”إسرائيل“ بشكل كامل ، وذلك لقناعتها بعدم قدرتها على تحمل مسؤولية ذلك محليًا ودوليًا.

ووفقًا للتقرير فإن ذلك لا ينفي إمكانية خفض مستوى التنسيق الأمني تدريجيًا، أو تراكم عوامل ضغط تتسبب بوقفه بغير إرادة السلطة أو ”إسرائيل“.

وشكّل موضوع التنسيق الأمني جدلاً فلسطينيًا واسعًا منذ بدء اتفاقيات السلطة الفلسطينية وإسرائيل، حيث اعتبر البعض أن السلطة الفلسطينية تقوم بوظيفة تحت حراب الاحتلال، بمقابل منحها بعض الصلاحيات.

وحول أبعاد التنسيق الأمني وتأثيره على الشارع الفلسطيني قال صلاح عبد العاطي رئيس مركز مسارات لـ“إرم نيوز“، “ موضوع التنسيق الأمنى أحدث جدلاً كبيرًا في الساحة الفلسطينية، خاصة أن البعض يعتبره ضروريًا للخدمات الإنسانية، والأغلبية يعتبرونه يشكل ضررًا كبيرًا على المقاومة الفلسطينية، لذا ينبغي أن يتوقف التنسيق الأمنى مع الاحتلال الإسرائيلي لأن يضر بالفلسطينيين ويشكل خطرًا عليهم“.“

وأضاف عبد العاطي ”يجب التحلل من اتفاقية أوسلو تدريجيًا، وخاصة أن الاحتلال الإسرائيلي ضرب كل الاتفاقيات بعرض الحائط، لاسيما أن هناك اجماعًا من المجلس المركزي على ضرورة وقف التنسيق الأمني“.

وحول دور الفلسطينيين تجاه التنسيق الأمني والاتفاقيات الأخرى مع الاحتلال الإسرائيلي قال عبد العاطي ”على الفلسطينيين أن يتوحدوا ويتصالحوا وأن يسيروا على مسار الوحدة الفلسطينية، لأنها ستنهي جل المشكلات التي يعاني منها الفلسطينيون، وينبغي على القيادة الفلسطينية أن تتنصل من كل اتفاق أضر بالقضية الفلسطينية، والسعي لعزلة إسرائيل ”.

وتعتبر الفصائل الفلسطينية ”التنسيق الأمني“ جريمة كبرى وخيانة عظمى للشعب الفلسطيني، وما فتئت التصريحات على لسان قادة الفصائل الفلسطينية بين الفينة والأخرى تندد وتجرم التنسيق الأمنى مع الاحتلال الإسرائيلي باعتباره وظيفة.

بدوره ، قال المحلل السياسي شرحبيل الغريب لـ“إرم نيوز“، ”التنسيق الأمني تعتبر وظيفة رئيسية فهي سلطة وظيفية بالدرجة الأولى وجودها مرتبط بهذه المهمة مقابل أموال تتلقاها من دولة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة لن توقف التنسيق الأمني وكل ما نسمعه لن يتعدى التصريحات الإعلامية ولنا في قرارات المركزي مارس 2017 أكبر مثال حيث قرر وقف التنسيق الأمني لكنه بقي حبرًا على ورق“.

وحول تأثير التنسيق الأمني“ إذا توقف ”على السلطة الفلسطينية، قال الغريب“ وجود كيان السلطة مرتبط بهذه الوظيفة ضمن الالتزامات الأمنية المطلوبة من السلطة وأي تفكير جدي بوقف هذه التنسيق يعني أن السلطة الفلسطينية تهدد كيانها وهي تعلم تمامًا أن أي تراجع أو تجميد أو إلغاء لهذا التنسيق يعني كتابة شهادة الوفاة بيدها ، وهذا بتقديري لن يحدث مع العلم أن الكل الوطني اتفق في القاهرة 2011 أن التنسيق الأمني خيانة وطنية يحاسب عليها القانون“ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com