اتهام مسؤول أمني تونسي بـ“التآمر“ بعد تسريبه وثائق رسمية – إرم نيوز‬‎

اتهام مسؤول أمني تونسي بـ“التآمر“ بعد تسريبه وثائق رسمية

اتهام مسؤول أمني تونسي بـ“التآمر“ بعد تسريبه وثائق رسمية

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

يواجه النقابي الأمني التونسي عصام الدردوري تهمة ”التآمر على أمن الدولة“، بسبب تسريبه وثائق رسمية تثبت دورّ عديد المسؤولين في الأمن التونسي، بالتورّط في تسفير عدد من الشباب التونسي إلى ”بؤر التوتّر“.

وكان رئيس فرقة حماية الطائرات السابق بمطار تونس قرطاج الدولي، عبد الكريم العبيدي، خضع للاستجواب من قبل الوحدة المركزية لمكافحة الإرهاب في تونس، حول القضيّة التي تقدم بها ضدّ النقابي الأمني عصام الدردوري بالتورّط في تسهيل تسفير تونسيين إلى مناطق القتال.

وأضاف العبيدي، في تصريحات لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، أنّه وجّه للدردوري تهمة ”الاعتداء على أمن الدولة“، معتبرًا أنّ ما قام به الدردوري يعتبر تهديدًا لأمن الدولة، حيث أن تسريبه لوثائق مهنية رسمية واتهامه لعدة إطارات أمنية وكشف هوياتهم، هو أمر خطير جدًّا، يربك الأمن الوطني ويعرضهم للخطر، على حد قوله.

وكان من المنتظر، أن تستمع لجنة التحقيق بشأن شبكات التسفير، التي تورطت في إرسال الشباب التونسي إلى مناطق القتال، لإفادة عبد الكريم العبيدي، لكن جرى تأجيل جلسة الاستماع إلى يوم الإثنين المقبل، ”بسبب ضيق الوقت“، إذ تم الاستماع قبله إلى العميد هشام المدّب، المتحدّث الرسمي السابق باسم وزارة الداخلية التونسيّة.

يذكر أن النقابي الأمني عصام الدردوري، رئيس منظمة ”الأمن والمواطن“ في تونس، كان قد قدّم تقريرًا للجنة التحقيق في شبكات التسفير إلى بؤر التوتر بالبرلمان التونسي، قال إنه تضمن وثائق ”تؤكد تورّط أطراف رسمية تركية في تزوير جوازات سفر لإرهابيين كانوا بجبهات القتال بسوريا، للعودة إلى تونس“، بحسب قوله.

وأكد الدردوري وجود أمنيين متورطين في استخراج جوازات سفر لمتشدّدين دون الوثائق اللازمة لذلك ودون تثبت، مشيرًا الى أن سنتي 2012 و2013 شهدتا قيام رحلات منظمة عبر شركة ”سيفاكس ايرلاينز“ والشركة التركية الجوية و ”شركة الطيران التونسية“ إلى تركيا، حاملة متطرّفين الى بؤر التوتّر، وفق قوله.

وأوردت صفحة منسوبة لعصام الدردوري تصريحًا جاء فيه أن الأخير ”متّهم بالفعل بالتآمر على أمن الدولة، في رأي عبد الكريم العبيدي، المتّهم بالتورّط في اغتيال الشهيدين محمد البراهمي و شكري بلعيد لكشفه معطيات تدينه بشكل موثق في البرلمان التونسي“، بحسب قوله.

وأوضح أن ”استظهاره بوثائق تؤكّد اتهاماته، اعتبرها العبيدي، تآمرًا عليه وعلى الدولة، متسائلًا: ”أولًا، كيف علم العبيدي بمضمون الوثائق قبل الاستماع إليه ليقاضيني؟ ثانيًا، أنا فعلًا متآمر على الدولة، ولكن الدولة التي سعى تنظيم داعش الإرهابي لإقامتها، وليست الدولة التونسية المدنية التي يعلم العبيدي جيدًا كيف وقع السعي إلى تدميرها و تقويض مؤسساتها انطلاقًا من المؤسسة الأمنية“، بحسب وصفه.

وتابع: ”أنا متآمر في نظر العبيدي ومن لفّ لفّه على أمن الدولة، لأنّني استظهرت بوثائق تحت قبة البرلمان لماذا؟.. أين يجب أن أستظهر بها، في جبل أم في برلمان موازٍ؟“.

و تابع ساخرًا: “ كان المفروض أن أذهب إليه مثلًا، و لكنني أخطأت العنوان، فعلًا أنّه جهل القوانين والتراتيب، وقلة التشبّع بمفهوم الدولة والمؤسسات مصيبة، و نقول جهل والله أعلم“.

و أضاف متوجّهًا بكلامه إلى عبد الكريم العبيدي: ”سيّد العبيدي، هل باستطاعتك أن تقول لنا من هو الشخص الذي أمرت بقتله في إحدى الوثائق التي تدينك ؟“، وختم قائلًا:“ لقد أدليت بشهادة مكفولة بموجب القانون، و لن يربكني ترهيبكم، كما لم يغريني ترغيبكم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com