برلماني ليبي يحذّر غسان سلامة من مصير سلفه الألماني مارتن كوبلر

برلماني ليبي يحذّر غسان سلامة من مصير سلفه الألماني مارتن كوبلر

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

حذّر رئيس لجنة الحوار في البرلمان الليبي، النائب عبد السلام نصية، المبعوث الخاص للأمم المتّحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، من مغبة السير على نهج سلفه الدبلوماسي الألماني، مارتن كوبلر، الذي عجز عن إيجاد تسوية سياسية حقيقية في ليبيا.

و قال عبد السلام نصية، في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء، ”أخشى على غسان سلامة من أن يلقى مصير كوبلر، الذي فشل في مهمته بسبب تهرّبه من الاستحقاقات السياسية في ليبيا، و انشغاله بقضايا هامشيّة، ليست من صلاحياته و اختصاصه، على غرار (أسعار البيض) و(زيادة أسواق السمك)“، بحسب تعبيره.

و طالب نصيّة، غسان سلامة بتعديل الاتفاق السياسي الليبي، الذي وقّع في مدينة الصخيرات المغربيّة، قبل عامين، و“بناء سلطة تنفيذية حقيقية، تكون قادرة على توحيد المؤسسات الليبيّة، والتحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية“.

و اعتبر البرلماني الليبي، أنّ هناك خشية من أنّ ما يقوم به المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، من تكرار الحديث عن الأموال الليبية المجمّدة، هو محاولة للهروب إلى الأمام، والسعي لإبعاد النظر عن الملف السياسي، الذي هو ”لبّ المشكلة“، بحسب قوله.

كما شدّد ”نصية“، على ”ضرورة بناء مؤسسات قوية في ليبيا، و إرساء هياكل حقيقية، من شأنها أن تتعاطى مع موضوع الأموال الليبيّة المجمّدة، كقضية جوهرية من بين عدة قضايا كبرى أخرى“.

و كان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، قد قال إنه بدأ حوارًا مع البنك الدولي ولجنة العقوبات المعينة بليبيا؛ لتحديد آلية لإدارة الأصول الليبية المجمدة في الخارج، بناءً على قرار أممي صدر عن مجلس الأمن الدولي منذ العام 2011.

و أشار سلامة في تصريحات صحفيّة، إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تسعى إلى الوصول لاتفاق ملزم لليبيين استعدادًا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بحلول 20 أيلول/ سبتمبر المقبل، بعد إنجاز المصالحة الوطنية وإقرار دستور دائم للبلاد.

و حذّرح المبعوث الأممي، من احتمال تعرّض الأموال الليبية للضياع، قائلًا إن لديه ”إثباتات أن هذه الأرصدة إن لم تتم إدارتها بسرعة فهي معرضة للذوبان“، مشددًا على أنه ”لا أحد حاليًا يدير الأرصدة الليبية في الخارج“.

وفي وقت سابق، تعهّد البنك الدولي بحماية الأموال الليبية الموجودة بالخارج، وتقديم الدعم الكامل للمؤسسة الليبية للاستثمار ”من أجل حماية الأصول الاستثمارية للبلد“.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار ومديرها التنفيذي علي محمود، في تصريح لموقع ”بوابة الوسط“، بعد لقاء عقده مع مجموعة البنك الدولي في واشنطن، إن ”مجموعة البنك الدولي أشادت خلال اللقاء، بالجهود الكبيرة التي يبذلها مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار بهدف المضي قدمًا في تحقيق أهداف المؤسسة“.

وأضاف، أن ”مجموعة البنك الدولي أكدت دعمها لمؤسسة الاستثمار وتشجيعها“، مشيرًا إلى أن“المجموعة تعهدت بالوقوف إلى جانب المؤسسة في حماية أصولها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com