وسط نفي رسمي.. تهم التضييق على حرية الإعلام تُلاحق حكومة الجزائر  – إرم نيوز‬‎

وسط نفي رسمي.. تهم التضييق على حرية الإعلام تُلاحق حكومة الجزائر 

وسط نفي رسمي.. تهم التضييق على حرية الإعلام تُلاحق حكومة الجزائر 

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

سجّل المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بجنيف، تدهورًا لوضعية الحريات في الجزائر؛ ”في ظل غيابٍ حقيقيٍ للرقابة القضائية الفاعلة“، منتقدًا ”حملة القمع المتصاعدة، بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية في الجزائر“.

يأتي ذلك وسط نفيٍ رسميٍّ بوجود أيّ تضييق على الصحفيين وحرية الإعلام، إذ قال وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي ، خلال عرضه نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة: إن ”حرية الصحافة مكفولة دستوريًا، ولا يوجد سجناء رأيٍ في الجزائر“.

وقالت المنظمة الحقوقية الأورومتوسطية في بيان لها، اليوم الأحد، إن الحريات الإعلامية تحديدًا، قد شهدت خلال الشهور الماضية،  ”تزايدًا ملحوظًا في القيود المفروضة على حرية الصحافة والتعبير“، في ضوء حجب أحد المواقع الإخبارية، ووقف الإشهار الحكومي على صحيفة محلية.

وتابع المرصد أن ”الانتهاكات في هذا الإطار، طالت كذلك موقع  كل شيء عن الجزائر، وهو موقع إخباري تعرض للحجب في الخامس من تشرين أول/أكتوبر الماضي، من قبل شركة الاتصالات الجزائرية، المزود الوحيد للإنترنت، بدون أية توضيحات تذكر“.

ووصف المرصد، الذي يتخذ من العاصمة السويسرية مقرًّا له، هذه الممارسات، بأنها ”تشكل انتهاكًا غير مبرر، ومصادرة حقيقية لحرية الرأي والتعبير، المكفولة في الدستور الجزائري، فضلاً عن المواثيق والاتفاقيات الدولية“.

وشدد المرصد الأورومتوسطي، على أن ”تزايد الانتهاكات بحق الصحفيين، ومصادرة حرية الرأي والتعبير، بطرق مباشرة وغير مباشرة، غدا ممارسة متبعة من قبل الحكومة في الجزائر، بشكل لا يطاق“.

وذكر أن المواثيق الدولية، كفلت حق الحصول على المعلومات، ونقلها وتبادلها ونشرها، وإصدار الصحف دون قيود أو مضايقات، أو فرض رقابة مسبقة عليها، لكن واقع الممارسة، يكشف تضييقًا من السلطات الجزائرية على حرية الإعلام.

وأضاف البيان، أنه ”بالرغم من وجود الجزائر طرفًا في العهد الدولي، الخاص بالحقوق المدنية والسياسية منذ عام 1989، إلا أن الممارسات المرتكبة على أرض الواقع، لا تمت لهذا الالتزام بأي صلة، خاصة إذا تعلق الأمر بالصحفيين“.

وأشار إلى المادة (19)، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير، وحظرت مصادرته وفرض القيود عليه.

 وطالب المرصد الأورومتوسطي حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ”بضرورة احترام وتطبيق الالتزامات الدولية، والقوانين المتعلقة بحقوق الإنسان، من خلال تسهيل عمل الصحفيين، وتوفير الأجواء المناسبة التي تمكنهم من العمل بحرية تامة، بعيدًا عن أية قيود أو مضايقات، تؤثر على هذا الحق“.

وانتقد تعامل الحكومة الجزائرية مع الصحفيين والقنوات الإعلامية المختلفة، ”بواسطة التمييز بينها، على أساس مدى توافقها أومعارضتها للخط الحكومي“، داعيًا إلى استصدار قانون ينظم سوق الإعلانات، وفق معايير شفافة، تعتمد على المنافسة الموضوعية الواضحة والصارمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com