انزعاج رسمي في الجزائر من نشر أئمة المساجد مشاكلهم على ”فيسبوك“ – إرم نيوز‬‎

انزعاج رسمي في الجزائر من نشر أئمة المساجد مشاكلهم على ”فيسبوك“

انزعاج رسمي في الجزائر من نشر أئمة المساجد مشاكلهم على ”فيسبوك“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أمرت الحكومة الجزائرية الأئمة وموظفي المساجد بوقف نشر مشاكلهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لتفادي ”الإساءة لصورة الإمام والدولة“، واقترحت مقابل ذلك استقبال أصحاب الشكاوى في مقر وزارة الشؤون الدينية أو عبر الموقع الإلكتروني الرسمي.

وأظهر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الجزائري، محمد عيسى، امتعاضًا من كتابات الأئمة وموظفي القطاع الديني وشكاويهم من اعتداءات جسدية وتهديدات تم  نشرها على  الصفحة الرسمية للوزيرعلى موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

وأعلن ”عيسى“ عن إجراء وزاري جديد يقضي بتخصيص مسؤول في ديوان الوزارة لاستقبال شكاوى الموظفين من أئمة وغيرهم لدراستها والإجابة عليها، وتذليل الصعوبات والمشاكل التي تواجههم.

وبرّر الوزير الجزائري ذلك بقوله: ”لاحظت أن بعض الأئمة ومستخدمي قطاع الشؤون الدينية ما زالوا ينشرون مشاكلهم على صفحتي في الفيسبوك، رغم كل آليات الاستماع إليهم محليًّا ومركزيًّا“.

وتابع  الوزير أنه قرّرإطلاق موقع إلكتروني رسمي ليتمكّن بواسطته كل موظفي القطاع الديني في الجزائر من بث الصعوبات التي يتعرضون لها في أداء مهامهم، وطلب -إن اقتضى الأمر- مقابلة مسؤولين في الإدارة المركزية لحل قضاياهم ومشاكلهم.

ويتَّهم الأئمة وموظفو المساجد السلطات الجزائرية بالمماطلة في توفير الحماية الأمنية لهم من الاعتداءات الجسدية والتهديدات التي تطالهم خلال أدائهم مهام الإمامة من قبل متطرفين يُعرقلون قيام الأئمة الموظفين بشؤون الخطابة والإمامة.

ولا يتوانى موظفو الشؤون الدينية في الجزائر عن التظاهر لمطالبة الحكومة وإجبارها على اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم من الاعتداءات، إذ ما تزال هذه الحوادث آخذة في الانتشار دون أن تتمكن الحكومة وأجهزة الأمن من محاصرتها، بحسب نقابة الأئمة.

وتطالب نقابة عمال القطاع الديني في الجزائر، حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بتوفير الحماية القانونية لهم، بواسطة إصدار قانون يجرّم التعدي على الإمام وإلحاق أشد العقوبات بالمعتدين على الأئمة.

وقال رئيس نقابة الأئمة الجزائريين، جلول حجيمي: ”إنّ جهات مغرضة عمدت إلى التحريض أكثر من مرة ضد الأئمة، بواسطة إثارة خلافات شكلية تخص القناعات والمرجعية الدينية بين جموع المصلين وأئمتهم“.

ورأى جلول حجيمي خلال تصريحات سابقة لـــ“إرم نيوز“ أن ”أئمة الاعتدال في الجزائر يُواجهون عدوانًا مُنظمًا من طرف جماعات متطرفة، تستهدف النيل من الأئمة المعتدلين والمتمسكين بالمرجعية الوطنية المتجسّدة في مذهب الإمام مالك“، مطالبًا الرئاسة والحكومة بــالتحرك الجدّي لوقف المؤامرات ضد الأئمة المعتدلين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com