مبادرة سياسية جديدة في الجزائر لتمديد حكم بوتفليقة

مبادرة سياسية جديدة في الجزائر لتمديد حكم بوتفليقة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أعلنت أكبر منظمة مدنية تعنى بالزوايا والمدارس الصوفية في الجزائر، الإثنين مبادرة سياسية جديدة لترشيح الرئيس، عبدالعزيز بوتفليقة، لولاية خامسة.

وتأتي هذه المبادرة في ظل الجدل المتصاعد، حول استمرار ”مرحلة بوتفليقة“ وسط مطالبات بمرحلة انتقالية تُفضي إلى انتخابات رئاسية مُبكّرة.

وفاجأت ”المنظمة الوطنية للزوايا“ الرأي العام بهذه الدعوة، حيث قال رئيسها عبد القادر باسين وهو شخصية مقربة من دوائر السلطة في الجزائر إن منظمته ”قررت ترشيح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، وأن التفكير في رئيس آخر من دونه، حرام بسبب الالتزام الأخلاقي الذي قادته الزوايا مع الرئيس بوتفليقة منذ أعوام“.

وأضاف: ”لقد قلنا إننا مع بوتفليقة، وكررنا أننا مع الرئيس اليوم وغدا، نحن إلى جانبه منذ 1999“.

وقال إن ”بوتفليقة موجود ويقوم بواجباته بشكل عادي، في كل مرة نطلب منه الترشح، واليوم أيضا، نطلب منه الترشح لفترة جديدة“.

وتابع: ”الذين يقولون بأن الرئيس مريض ليس لديهم أي شيء آخر يقومون به، الرجل يقوم بواجباته بشكل عادي ويلتقي المسؤولين. في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر (عيد الثورة) قام بالعديد من الأنشطة وشاهده الجميع. ونحن نؤيده لفترة جديدة“.

بدوره قال وزير جزائري سابق لـ ”إرم نيوز“، إن ”هذه الدعوة تحتمل قراءتين: أولهما أن يكون ذلك صادر بصفة شخصية من رئيس تنظيم الزوايا لتحقيق مكاسب التموقع بالمشهد السياسي الجزائري، كما هي عادة سياسيين كثيرين يتسابقون لإظهار ولائهم للرئيس بوتفليقة، طمعًا في تعيينهم بمناصب مسؤولية أو ترقيتهم بمواقع حساسة“.

وتابع الوزير الذي طلب حجب هويته، أن ”القراءة الثانية تفيدُ بأن قرار ترشح بوتفليقة تمّ اتخاذه بعد تحييده قادة الجيش الجزائري عن توجيه بوصلة الانتخابات الرئاسية القادمة، ولذلك يُمكن أن تكون مطالبة الرئيس الحالي بالترشح تأكيدًا على اتخاذ القرار الذي يُحضّر ليُدرج في سياقٍ يظهرُ أنّ الإقدام على خطوة إبداء نية الترشح يعكسُ رغبةً جماهيريةً وضغوطًا شعبيةً على الرئيس الحالي للاستمرار في السلطة وليس عاكسًا لرغبة شخصية تتعلق بطموح سياسي لبوتفليقة كأطول رؤساء الجزائر حكمًا“.

وعُرف عن الرئيس الجزائري أنه من مريدي المدارس الصوفية وقد أغدق على الزوايا المحلية بدعمٍ غير مسبوقٍ، كما جعلها أبرز أدوات حكمه في غياب المجتمع المدني وهشاشة الأحزاب السياسية بما فيها تلك المحسوبة على الموالاة والتي شكّل بها حكوماته السابقة، لكنّ نداءات الترشيح لم تكن تجد صدًى إذا صدرت من الأحزاب بخلاف الأثر الذي تتركه المبادرة كلما جاءت من تنظيم ”الزوايا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com