عقب حجب أحد المواقع.. الحكومة الجزائرية تواجه تهمة التضييق على الصحف الإلكترونية

عقب حجب أحد المواقع.. الحكومة الجزائرية تواجه تهمة التضييق على الصحف الإلكترونية

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

هاجمت صحف إلكترونية جزائرية، اليوم الاثنين، حكومة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، واتهمتها بــ“التضييق وممارسة الرقابة غير المسؤولة التي تمس بالحريات الأساسية للتعبير والصحافة“، على خلفية حجب موقع ”كل شيء عن الجزائر“ بنسختيه الفرنسية والعربية منذ أيام.

وطالب ناشرون جزائريون في أول اجتماع عقدوه بالجزائر العاصمة، السلطات الرسمية برفع أيديها على قطاع الإعلام الإلكتروني والتدخل الفوري لوقف الحجب ”غير المبرر“ لموقع “ TSA ”وهو أهم صحيفة إلكترونية بالبلاد، ما فُهم على أنّه رسالة سياسية لكل الصحف الإلكترونية، بحسب المجتمعين.

وأدان المجتمعون استمرار الحكومة الجزائرية في الإبقاء على حالة ”الفراغ القانوني لممارسة الصحافة الإلكترونية في الجزائر، وهذا الوضع من شأنه تعريض وسائلنا الإعلامية للخطر من الناحية القانونية، والتي لا تعترف بها سلطة الوصاية (وزارة الإعلام) وصحفيونا محرومون من البطاقات الصحفية“.

وذكر بيان توّج اجتماع الناشرين الإلكترونيين ”أن هذا الوضع يَحُول دون تطور مؤسساتنا اقتصاديا في وقت يُمكن أن تكون ملاذاً لإعادة توزيع الطاقات البشرية من ضحايا أزمة الصحافة الورقية التقليدية“.

واستنكر البيان ما وصفه بـــ“العدائية تجاه وسائل الإعلام الرقمية الجزائرية والتي تمنع كذلك تطوير محتوى جزائري للإنترنت في وقت استعرت فيه المنافسة الدولية للمحتوى“، مطالبًا ناشري الصحف الإلكترونية بالتعبئة لمواجهة التوجهات الحالية للحكومة“.

وقال الصحافي عبد الوهاب بوكروح مدير موقع ”الجزائر اليوم“، إنّ معطيات كثيرة اجتمعت بالآونة الأخيرة لتكون دافعًا لتحرّك الناشرين الإلكترونيين الجزائريين وأبرزها تدهور الوضع الاقتصادي وهشاشته بالنسبة لغالبية الصحف الناشطة بهذا المجال.

وأضاف بوكروح في تصريحات لــ“إرم نيوز“ أن ”غياب التشريعات التي تسمح بالعمل في ظروف قانونية وعادية على الرغم من صدور قانون الإعلام منذ العام 2012 وخوضه في مجال الإعلام الألكتروني للمرة الأولى بتاريخ البلاد، قد جعلنا نفكّر مليًا في مطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها ورفع يديها على المهنة“.

ولم يستبعد المتحدث ”وجود إرادة سياسية لخنق الصحف الإلكترونية في الجزائر“، جازمًا في الوقت ذاته ”بوجود هواجس لدى السلطة الحاكمة من قوة الإعلام الإلكتروني الذي لا يمكن توقيفه كما هو الشأن بالنسبة للصحف الورقية التي اضطرت أغلبها إلى الاحتجاب إراديًا أو بسبب قرارات سياسية“.

وأبرز بوكروح وهو أحد الناشرين الذين وقعوا على البيان المناهض لتوجهات الحكومة الحالية نحو القطاع الإعلامي الرقمي، أنّ ”ما يهمّ المشتغلين بحقل الصحافة الإلكترونية، هو وضع تشريعات لتأطير الممارسة من الناحية القانونية، حتى لا تفهم السلطات بتحول المواقع إلى جبهة معارضة لخطط ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في 2019“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com