صراع السياسيين في العراق ينتقل إلى صفحات الفيسبوك

صراع السياسيين في العراق ينتقل إلى صفحات الفيسبوك

المصدر: بغداد - إرم نيوز

يحتدم الصراع بين السياسيين العراقيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام صفحات بإعلانات، ممولة على ما يُعتقد، تدار من قبل إعلاميين أو مكاتب إعلامية للترويج لهم ومشاريعهم خصوصًا مع قرب الانتخابات.

 ويأخذ هذا الصراع كافة الأبعاد السياسية والاجتماعية وحتى الطائفية، فضلًا عن تجنيد أعداد هائلة من الشباب العراقي العاطل عن العمل للتأييد والتعليق وإظهار الإعجاب والرد على الخصوم.

ومؤخرًا اتهمت النائبة في البرلمان العراقي حنان الفتلاوي، رئيس الوزراء حيدر العبادي بامتلاك ما سمّته ”جيشًا إلكترونيًا“ يموله من أموال الفقراء.

وكشفت الفتلاوي عن امتلاك العبادي 140 صفحةً وهميةً للدفاع عنه أمام خصومه السياسيين، تكلفه بحسب الفتلاوي، 5 ملايين دولار سنويًا كمكافآت ورواتب للإعلاميين القائمين عليها، وما يتبعهم من الشباب.

ويخوض أنصار رئيس الوزراء حيدر العبادي وأنصار نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، صراعًا محتدمًا من خلال نشر الشائعات والتلاعب بالصور ومحاولة الإسقاط السياسي والتقليل من النجاحات أو المشاريع المنجزة من قبل حكومة العبادي، فيما يعد التيار الصدري هو الآخر من القوى البارزة على موقع ”فيسبوك“ بامتلاكه العشرات من الصفحات التي تديرها أسماء غير معروفة، وهي تهاجم المالكي بشدة بسبب الخلافات المعروفة مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

أما رئيس الوزراء حيدر العبادي فهو الآخر أطلق مؤخرًا عددًا من الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، بعضها بأسماء صريحة أو تعلن عن انتمائها وتوجهها، فيما تتخفى بعض الصفحات الأخرى بأسماء وهمية.

ويقول الإعلامي المتخصص في مجال مواقع التواصل الاجتماعي أحمد الحاج: لـ“إرم نيوز“ إن ”الاستراتيجية التي اتبعتها تلك الصفحات هي القيام بحملات منظمة وموجهة ضد الخصوم، وبعضها لا يعلن عن انتمائه بل يهاجم الخصوم فقط، وينشر الصور ويتلاعب بحركة المواد الإخبارية“.

وتمتلك تلك الصفحات والوكالات جماهيرًا عريضة على موقع التواصل الاجتماعي ”الفيسبوك“، وتسعى للتأثير على الرأي العام وتشكيل اتجاهات الجماهير من خلال الصور والفيديوهات وأحيانًا تتعمد الفبركة وبث المعلومات غير الدقيقية.

ويعمل في تلك الوكالات والصفحات آلاف الإعلاميين وبرواتب مالية ضخمة، يدفعها السياسيون المالكون، وتتخذ أغلبها من منطقة الكرادة والباب الشرقي وسط بغداد مقرًا لها.

وتشكل وسائل الإعلام في العراق، أهمية كبيرة بالنسبة للجمهور العراقي بسبب الأحداث التي تشهدها البلاد والحرب ضد داعش ورغبة الجمهور بالتعرف على آخر تطورات المعارك، فضلًا عن الحراك السياسي وصراع الأحزاب فيما بينها وملفات الفساد الإداري والمالي التي يكشف عنها بين الحين والآخر، وكذلك ملف حقوق الإنسان وما يتعرض له المعتقلون في السجون أو المدنيون في مناطق النزاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة