الحوثيون يخرقون الهدنة.. والتحالف العربي يتوعد بالرد

الحوثيون يخرقون الهدنة.. والتحالف العربي يتوعد بالرد

قال مستشار وزير الدفاع السعودي، والمتحدث باسم قوات التحالف العربي، اللواء الركن أحمد عسيري، الخميس، إن التحالف العربي سيرد على خروقات الميليشيات الانقلابية للهدنة اليمنية، التي أعلن عن البدء بها مساء الأربعاء.

وأضاف عسيري في تصريحات، أن النار لم تتوقف من قبل الميليشيات الانقلابية، منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وفي تعليقه على آخر إحصاء للخروقات، قال عسيري “الموقف على الأرض يتغير كل دقيقة وليس كل ساعة والخروقات مستمرة داخل اليمن وعلى حدود المملكة، وأصبحت أرقام الخروقات من الصعب إحصاءها، وعندما تصبح الخروقات تتم على مدار الساعة يصبح الإحصاء غير ذي جدوى”.

وأردف “لم تتوقف عمليات الميلشيات الحوثية سواء داخل داخل اليمن أو على الحدود منذ الدقائق الأولى لدخول الهدنة، ومع ذلك التحالف يسعى لإنجاح مهمة المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ودور الحكومة الشرعية اليمنية في التعاطي بشكل إيجابي وتهيئة الظروف لإدخال المساعدات للمناطق المحاصرة وإيجاد ظروف بيئية مناسبة لإعادة العمل السياسي”.

وقال إن قوات التحالف ستقوم بالرد على مصادر النيران ومعاقبة من يستهدف مواطنيها على الحدود، وفي نفس الوقت لن يطور العمل إلى عمليات هجومية، وإنما سنلتزم بضبط النفس والرد بشكل متناسب مع العمليات العدائية.

وأضاف “المواطنون السعوديون خط أحمر و أي عمل على الحدود والتعدي على المواطنين سينال العقوبة الفورية ولن يكون هناك مجاملة لأحد في ذلك”.

وأكد أنه رغم الخروقات المتواصلة، فإن التحالف يبذل ما في وسعه لإنجاح الهدنة، مضيفًا “التحالف يسعى لضبط النفس والتعامل بمسؤولية لإنجاح الهدنة لمساعدة الأطراف الدولية والحكومة الشرعية لإعادة العمل السياسي”.

ووجه انتقادات شديدة للحوثيين، وقال إن الهدف من الهدنة هو إعادة دورة العمل الإغاثي في المناطق المحاصرة التي يحاصرونها مثل تعز، وتهيئة الظروف السياسية للعودة للتفاوض، ولكن يظهر أنهم لا يؤمنون بالعمل السياسي، ولا يؤمنون إلا بالعمل العسكري.

وتابع “الحوثيون من تباكوا للمنظمات الدولية لطلب الهدنة، وعندما تتوافق معهم الجهات الدولية وتسعى لإيجاد هدنة، يقومون باختراقها”.

واستدرك محذرا “لكن يجب أن لا يتسلل إلى عقلية هؤلاء الانقلاببين أنه لن يكون هناك عقوبة للأعمال التي سيقومون بها وبالذات على حدود المملكة”.

كما وجه عسيري انتقادات للمجتمع الدولي بعد عجزه عن مساعدة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين، مشيرا إلى أن عدم توقف العمليات القتالية لم يهيئ الظروف لإيصال مساعدات لها.

وقال “عجز المجتمع الدولي عن وضع مراقبين على الأرض لايصال مساعدات إغاثية إلى تعز، والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية تتباكى على ضحايا الحوثي، لكن لا يتذكروا تعز، وما يحدث بها من انتهاكات لأبسط قواعد الإنسانية”.

وحذر الحوثيين من أنهم سينالون الرد الشافي والكافي إذا حاولوا خداع التحالف، قائلا “هدنة الـ3 أيام ليست هدف هي مرحلة، يجب أن يكون هناك بعد نظر لعمل سياسي التزامي وفيه مصداقية، أما عمل سياسي لخداع التحالف والمجتمع الدولي، هذا الأمور لن تُقبل، وسينالون الرد الشافي والكافي على تحركاتهم”.

في غضون ذلك، اعترضت منظومة الدفاعات الجوية لقوات التحالف صاروخا باليستيا، أطلقته ميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح على محافظة مأرب.

وأفادت مصادر، أنه تم تسجيل 17 خرقاً في منطقة نجران، وسبع خروقات في منطقة جازان، وتنوعت الخروقات بين رماية قناصة وإطلاق قذائف هاون.

من جانبه، أعلن الدفاع المدني السعودي، عن إصابة مدنيين في جازان جراء سقوط مقذوفات مصدرها الأراضي اليمنية، في إشارة جديدة على عدم التزام ميليشيات الحوثي وصالح بالهدنة.

وأوضح المتحدث الرسمي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان الرائد يحيى عبدالله القحطاني، أنه في تمام الساعة 11:00 من صباح الخميس باشرت فرق الدفاع المدني بلاغاً عن سقوط مقذوفات عسكرية، أطلقتها عناصر حوثية من داخل الأراضي اليمنية على محافظة الحرث، مما نتج عنها إصابة مواطن وابنته حيث تم نقلهما إلى المستشفى.