رداً على ”عرض“ الحوثيين.. عسيري: عليكم أولا إلقاء السلاح

رداً على ”عرض“ الحوثيين.. عسيري: عليكم أولا إلقاء السلاح

المصدر: برلين - إرم نيوز

قال متحدث إن التحالف الذي تقوده السعودية لن يقبل بأي اتفاق سلام في اليمن إلا بعد قيام حركة الحوثيين بحل جناحها المسلح، وذلك في رفض فعلي لعرض هدنة تقدّمت به الحركة المتحالفة مع إيران قبل ثلاثة أيام.

ويقاتل التحالف العربي بقيادة السعودية الحوثيين في اليمن منذ مارس آذار 2015 عقب سيطرتهم على العاصمة صنعاء وإجبارهم الرئيس المعترف به دوليًا عبد ربه منصور هادي على مغادرة البلاد.

وعرض مسؤول كبير في الحوثيين يوم الأحد الماضي ما قال إنه ”وقف الهجمات على السعودية وعفوًا عن المقاتلين اليمنيين الذين يعارضون الحركة إذا أوقفت السعودية الضربات الجوية ورفعت الحصار شبه الكامل“.

لكن اللواء أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف أبلغ الصحفيين في برلين أنه رغم الحاجة لحل سياسي للصراع، إلا أن المملكة ”لن تؤيد اتفاقًا يسمح للحوثيين بالإبقاء على المسلحين في فنائها الخلفي“.

الجيش اليمني يقترب من العاصمة

وتقول حكومة هادي، إن أي تحرك باتجاه السلام يمكن أن يبدأ فقط عندما يحترم الحوثيون قرارا لمجلس الأمن الدولي في 2015 يقضي بخروجهم من المدن الرئيسة وتسليم أسلحتهم التي استولوا عليها منذ 2014.

وكانت السعودية التزمت في وقت سابق من العام بفترة تهدئة مع الحوثيين ساعدت في إجراء محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة في الكويت، وانتهت المحادثات في الشهر الماضي دون اتفاق.

وعند سؤاله عن الموقف العسكري في اليمن، قال عسيري إن القوات اليمنية الموالية لحكومة هادي تتقدم باتجاه العاصمة صنعاء التي لا تزال خاضعة للحوثيين وإنه لا يتوقع عمليات عسكرية كبيرة عند وصولها إلى المدينة.

وأضاف عسيري ”الأمور جيدة الآن يومًا بعد يوم يقترب الجيش اليمني أكثر من العاصمة… لا نتوقع عمليات كبيرة في العاصمة لأنه لا يوجد الكثير من القوات في العاصمة. نتقدم ببطء لكن بثبات“.

وأوضح أن القوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي يقاتل هادي هو الآخر أغلبها متمركزة في الأجزاء الشمالية والشرقية من صنعاء وأنه لا يوجد الكثير من المسلحين الموالين للحوثيين في المدينة.

وقال إن السعودية أعادت بناء الجيش اليمني ”من الصفر“ ولا تزال ملتزمة بدعمه لكنها لا تريد تنفير الشعب اليمني بنشر أعداد كبيرة من القوات السعودية في البلاد، مضيفًا  ”إننا ننفذ عملا عسكريًا محدودًا للغاية لدعم الجيش اليمني، ونقوم بدعم جوي ونستهدف مخازن ذخيرتهم ونستهدف تحركات من حين لآخر لكنها عملية للجيش اليمني“.

ويلقي اليمن والسعودية باللوم على إيران في وصول أسلحة للحوثيين، بينما تعتبر طهران الحوثيين سلطة شرعية في اليمن لكنها تنفي تزويدهم بالسلاح.

وفرض التحالف بقيادة السعودية حصارًا شبه كامل على الموانئ اليمنية لمنع دخول أسلحة للحوثيين، وقال عسيري، ”إن استراليا والولايات المتحدة وفرنسا والسعودية اعترضت خمس شحنات أسلحة من إيران إلى اليمن قبالة سواحل اليمن“.

وقال عسيري ”إن السعودية تسعى لتجنب سقوط قتلى مدنيين باستخدام أسلحة موجهة بدقة، وتهم الحوثيين باستخدام مواقع مدنية في العمليات العسكرية“ مضيفًا ”هذه حرب… قد تحدث أخطاء، ونحن نقوم بما هو ضروري لتجنب أي أخطاء وإذا وقع خطأ لدينا لجنة بين التحالف والحكومة اليمنية للتحقيق“.