حرب الجوع تنافس رعب القصف.. غزة والرفوف الخاوية

من لم يمت قصفا، ربما يموت جوعا وبعد نيف من الزمن بردا، هذه غزة التي يُطبخ فيها آخر ما تبقى من مواد غذائية تحت نيران تشتعل بقوة الورق والكرتون وما تيسر من أدوات تحافظ على النيران لدقائق مع نفاد الغاز، ومن قبله معظم مواد المأكل والمشرب.

شاحنات الإغاثة تنفد قبل وصولها وقد لا تساوي قطرة في بحر حاجة السكان، أما عن رفوف المحال فالصورة أبلغ توصيفا، لاسيما وسط وجنوب القطاع بعد موجة النزوح الواسعة.

قبل أيام كان البحث عن طعام في بقايا الأنقاض ملجأ قد يفضي لمعلبات بطعم الموت، لكن اليوم وبعد اقتحام الأهالي في القطاع لمراكز الأونورا بحثا عن قوت يوم أو اثنين، تهم المحال بالإغلاق رسميا بعدما استنزفت مخزونها الاحتياطي بالكامل.

أزمة الغذاء في غزة، كارثة منسية وسط ركام القصف، لكنها حرب جوع لا تقل ضراوة عن حرب المدفعية، وسط مطالبات يومية وساعية بفتح المعابر، لسد ظمأ العطشى وملء أمعاء خاوية لما يزيد عن مليوني فلسطيني.

شاهد أيضا

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com