لعبة السيك
لعبة السيكإرم نيوز

لعبة "السيك" التراثية.. عادة ليلية رمضانية في صحراء المغرب

يشتهر المجتمع الصحراوي المغربي بلعبة "السيك" التراثية، وهي حكر على النساء الصحراويات، وتُلعب خلال ليالي السمر الرمضانية بشكل أساس، لتزجية الوقت والترفيه عن النفس بعد صلاتَي العشاء والتراويح.

ولعبة "السيك" التراثية، التي يختص بها أهل الصحراء أو مجتمع "البيضان" في جنوب المغرب، تعكس تلاقيا واضحا بين اللعبة والمحيط الجغرافي الصحراوي، ما يضفي عليها شعبية وقيمة اجتماعية.

وهذه اللعبة التراثية في صحراء المغرب؛ هي عبارة عن عدد من الأعواد يتم إعدادها قبل أسابيع من حلول رمضان، وتضع النساء برنامجًا للعبتهن وكأنهن يشاركن في بطولة أو دوري سنوي.

وقال الباحث المتخصص في ثقافة الصحراء، إبراهيم الحيسن، "السيك لعبة تشكلها 8 عيدان سميكة من القصب أو الخشب الملون بلونين مختلفين على مستوى الجهتين، أو المزخرف بواسطة الصباغة والنقش، ويقارب طول الواحد منها 20 سنتيمترا".

وأوضح الحيسن في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "لعبة السيك تعتمد على قواعد لا تسمح بالحركة لأيًّ من لاعبات الفريقين على رقعة متوسطة تسمى « لَبْرَ» في تجاه الفريق الخصم، وفقًا لعدد النقاط التي تسجل تبعًُا للوضع الذي تتخذه السيكات أثناء اللعب".

من جانبها، أفادت الشاعرة والباحثة، خديجة لعبيد، أن "لعبة السيك التراثية مستمرة اليوم في جميع مناطق الصحراء المغربية، تلعبها النساء بعد صلاتي العشاء والتراويح، للتخفيف عنهن من روتين الحياة اليومية".

وسجلت لعبيد في حديثها لـ"إرم نيوز"، أن "النساء في البادية الصحراوية قديما كن يلعبنها في نهار رمضان أيضا، لأن النساء في البادية الصحراوية كن ينهين أشغالهن قبل صلاة الظهر، ثم يقمن بلعب السيك بين الظهر والعصر لتقصير نهار الصيام".

واعتبرت الشاعرة والباحثة، أن "اللعبة فيها نوع من الترفيه، ومن صلة الرحم كذلك، إذ إنه تجتمع النسوة في إحدى الخيام كل يوم للقاء واللعب في آن واحد".

ولفتت خديجة لعبيد، أن "لعبة السيك شهدت زخما ملحوظا منذ فترة جائحة كورونا إلى الآن، إذ نادرا ما تجد منزلا يخلو من هذه اللعبة"، مضيفة أن "الصانع التقليدي أسهم بشكل كبير في تطوير اللعبة التي توجد بأشكال مختلفة، وتباع بأثمنة تتراوح بين 200 درهم و3000 درهم".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com