ترويج لمسلسل يحيى الفخراني الرمضاني عتبات البهجة
ترويج لمسلسل يحيى الفخراني الرمضاني عتبات البهجة متداولة

مصر.. تراجع لافت لـ"الكوميديا" في دراما رمضان 2024

تشارك 3 أعمال كوميدية فقط في ماراثون الموسم الدرامي المعتاد في مصر خلال شهر رمضان المبارك الذي يحلّ بعد أسابيع قليلة.

ودعت قلة الأعمال الكوميدية إلى التساؤل حول أسباب تراجع هذا النوع، الذي كان دائمًا ما يميز الموسم الرمضاني، ويجد فيه المواطن مهربًا من ضغوطات الحياة للتنفيس عن واقعه الاقتصادي والاجتماعي.

ورأت الناقدة الفنية ماجدة موريس أن السبب في تراجع الكوميديا في مصر هو ضعف مستوى الأعمال في الأعوام الماضية؛ ما جعلها تفشل في جذب المشاهد، وجعل المنتجين يتراجعون عن تقديمها.

وأضافت موريس في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز" أنه "في المواسم الماضية لم تحقق الكوميديا النجاح الكافي الذي يدفع المنتجين للاستمرار في تقديمها".

وأشارت إلى أن "الجمهور المصري خبير في الكوميديا، إذ نشأ منذ أكثر من 50 سنة على الأعمال الكوميدية التي يقدمها أساتذة الكوميديا، أمثال نجيب الريحاني وإسماعيل ياسين وغيرهما".

ولفتت إلى أن "مستوى الكوميديا في مصر منذ عدة أعوام عبارة عن شخصين يسخران من بعضهما فقط، دون تقديم الكوميديا الحقيقية".

وأوضحت أنه "بحسب التصنيف الثقافي، فإن كوميديا الموقف هي الكوميديا الحقيقية، وأن ما يقدم لا يعتبر كوميديا".

وتابعت موريس: "من الأسباب المهمة أيضًا في تراجع الأعمال الكوميدية غياب الكتّاب المهرة في تقديم الكوميديا، فما يفعله الكتّاب الجدد هو الاستسهال. وغياب الكاتب الخبير أثر بشكل كبير على مستوى الأعمال المقدمة".

الكوميديا لا تعني الضحك

واتفق الناقد الفني أحمد سعد الدين مع مواطنته ماجدة موريس حول أن السبب الحقيقي هو ضعف مستوى الأعمال المقدمة خلال الأعوام الماضية، مؤكدًا بالقول: "ليس كل عمل يُضحك هو كوميديا".

وأضاف سعد الدين لـ "إرم نيوز": "الأعمال التي قدمت خلال الأعوام الماضية حتى وإن كانت تُضحك فإنها ليست كوميدية، لأن الكوميديا لها قواعد وأصول، وليس كل شخص يقول طرفة أو نكتة يعد كوميديانًا".

وتابع: "من الأعمال التي أتوقع لها النجاح هذا العام، مسلسل عتبات البهجة للفنان يحيى الفخراني والمخرج مجدي أبو عميرة، فالاثنان التقيا في السابق في عام 2007، في مسلسل "يتربى في عزو"، وكان عملًا جيدًا للغاية، وأتوقع أن يحققا النجاح ذاته هذا العام".

وأشار إلى أن "نقص الأعمال الكوميدية يعود إلى وجود أزمة في الكتاب"، لافتًا إلى أن "الورش التي تقدم معظم الأعمال في الفترة الحالية ليس بإمكانها تقديم الكوميديا التي كان يقدمها لينين الرملي ويوسف عوف وغيرهما".

وشدد المتحدث ذاته على أن "هؤلاء كان لديهم ثقافة معينة يفتقدها الكتّاب الحاليون، وأن العدد القليل المقدم حاليًّا لا يوجد به عمل واحد تستطيع وصفه بالكوميدي".

أخبار ذات صلة
بـ7 مسلسلات.. رمضان 2023 يرفع شعار الكوميديا أولًا

الأصل في الجودة

ورأى الناقد جمال عبدالقادر أن غياب نجوم الكوميديا بسبب الإخفاقات السابقة، أثر سلبًا على عدد الأعمال المقدمة، فضلًا عن ضعف مستوى الكتاب.

وقال عبد القادر لـ "إرم نيوز": "عدد من الفنانين الكوميديين قرروا الغياب بعد فشلهم في تقديم أعمال جيدة خلال الأعوام الماضية، مثل أحمد فهمي بعد إخفاقه في آخر عملين له، وكذلك مصطفى خاطر وعلي ربيع وغيرهما، بالإضافة إلى مَن قرروا الابتعاد منذ فترة مثل محمد هنيدي ومحمد سعد، الكوميديا اقتصرت على أكرم حسني وهشام ماجد".

واعتبر أن 3 أعمال كوميدية ليست عددَا قليلَا في حال تم تقديمها بشكل جيد، مؤكدًا أن "الأصل في الجودة وليس الكم".

اللجوء إلى أسماء معينة

ولم يختلف الناقد عماد يسري مع سابقيه في أن كتّاب الكوميديا هم السبب الرئيس في ضعف مستوى وعدد الأعمال المقدمة.

وأشار يسري إلى أن اعتماد المنتجين على أسماء بعينها لتقديم كافة الأعمال المقدمة أثر سلبًا على جودتها.

وأوضح لـ "إرم نيوز" "هناك كتّابٌ شباب مبدعون قادرون على إعادة الكوميديا والفن بصفة عامة إلى سابق عهده، إلا أنهم لا يجدون من يتبناهم".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com