مرضى السرطان
مرضى السرطانمتداولة

عوامل محددة لارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان للأشخاص دون الخمسين

في السنوات الأخيرة، لُوحظ ارتفاع مثير للقلق في معدلات الإصابة بالسرطان بين الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.

ووفقًا لبيانات، العام 2023، الذي شمل 204 دول، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، شهد عدد الأفراد تحت سن 50 عامًا الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان زيادة غير مسبوقة على مدى العقود الثلاثة الماضية. وقد أثارت هذه الزيادة، التي تشكل ارتفاعًا بنسبة 46% في عدد السكان، مخاوف كبيرة داخل المجتمع الطبي.

ومما يثير القلق بشكل خاص انتشار سرطان الأمعاء بين الشباب، والذي من المتوقع أن يصبح نوع السرطان الرائد في هذه الفئة الديموغرافية بحلول عام 2030. ولمعالجة هذه القضية الملحة، بدأت دراسة رئيسة في جميع أنحاء المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، والهند، للتأكد من العوامل الأساسية التي تساهم في هذا الاتجاه المثير للقلق.

وأكد التقرير على الحاجة الملحة لرفع مستوى الوعي بين العاملين في المجال الطبي وعامة الناس، إذ يعد تحديد الأسباب المحتملة أمرًا بالغ الأهمية للحد من ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان بين السكان الأصغر سناً. وفي حين أن عوامل نمط الحياة، مثل: النظام الغذائي، واستهلاك الكحول، وتعاطي التبغ هي من بين الأسباب المساهمة الأساسية، إلا أن المحفزات الدقيقة تبقى مبهمة حتى هذه اللحظة.

وأشارت الأبحاث الحديثة إلى وجود علاقة بين أنماط الحياة المستقرة وزيادة الإصابة بالسرطان بين الأفراد الأصغر سنًا، إذ يعتقد أن عوامل مثل انخفاض النشاط البدني، والجلوس لفترات طويلة، تؤدي إلى تفاقم المخاطر، إلى جانب العادات الغذائية التي تتميز باستهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء وانخفاض تناول الخضراوات.

وبعيدًا عن عوامل نمط الحياة، استكشف الباحثون تأثير تجارب الحياة المبكرة، بما في ذلك السمنة والعادات الغذائية، على خطر الإصابة بالسرطان. ويشمل هذا النهج دراسة العوامل البيئية مثل التلوث، إلى جانب المحددات الاجتماعية بما في ذلك التعليم ومحن الطفولة.

بالإضافة الى ذلك، تم التركيز على إستراتيجيات الكشف المبكر والوقاية، إذ يعد تثقيف الجمهور حول العلامات التحذيرية للسرطان، وتعزيز خيارات نمط الحياة الصحي، أمرًا بالغ الأهمية في التخفيف من تأثير هذا القلق الصحي المتزايد.

وبهذا، فإنّ الارتفاع الكبير في حالات السرطان بين الشباب يستلزم بذل جهود عالمية متضافرة لفهم ومعالجة العوامل الأساسية التي تتسبب في هذه الظاهرة. ومن خلال البحوث التعاونية ومبادرات الصحة العامة، يمكن تحقيق خطوات واسعة نحو الوقاية من السرطان، والتخفيف من تأثيره بين السكان الأصغر سنًا.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com