تعبيرية
تعبيرية Getty Images

فيلم "رفعت عيني للسماء"..هل يغازل المهرجانات الغربية؟

"الفيلم يبرز الشخصية الإيجابية للفتاة المصرية وقدرة الفن على إحداث الفارق في المجتمعات العربية"
مخرج العمل

بقدر ما تعد المشاركات العربية في المهرجانات السينمائية العالمية خطوة إيجابية تستحق الفخر والحفاوة، بقدر ما يكون هناك تحفظ أو تخوف من تقديم صناع السينما العرب صورة نمطية قد تحط من قدر المرأة العربية، رغبة في مغازلة الغرب، لعل هذا العمل العربي أو ذاك يجد القبول والحظوة في أوروبا والولايات المتحدة.

وهنا يثور تساؤل: "إلى أي حد قد ينطبق هذا الكلام على فيلم "رفعت عيني للسماء " الذي يشارك في المسابقة الرسمية لـ"أسبوع النقاد "بمهرجان "كان" في دورته هذا العام و التي تنطلق مايو المقبل؟

الفيلم من إخراج ندى رياض وأيمن الأمير، وينتمي لفئة الأعمال التسجيلية الطويلة، وهو يناقش أزمة الفتيات والنساء اللواتي يتقن للحرية في مجتمع ذكوري من خلال قصة ثلاث فتيات لديهن أحلام تصطدم بالبيئة المحيطة.

بوستر الفيلم
بوستر الفيلم متداول

وتبرز في هذا السياق مهنة راقصة الباليه كحلم يراود "هايدي"، في مفارقة صارخة حيث لا يزال الخيال الشعبي ينظر نظرة دونية لهذا الفن الرفيع. وبينما تحلم "مونيكا" أن تصبح مطربة شهيرة، يتلخص حلم "ماجدة " في السفر إلى القاهرة لدراسة المسرح بشكل أكاديمي. والفيلم من إنتاج مشترك بين مصر والسعودية وقطر وفرنسا والدنمارك.

ولا يكتفي صناع العمل بإبراز التناقض بين طبيعة هذه الأحلام وبين التقاليد الاجتماعية الصارمة في صعيد مصر، ولكن يتخذن منها مدخلا لمناقشة قضايا أكثر شمولية مثل العنف الأسري، والزواج المبكر، وحرمان الفتيات من التعليم، وهي الصورة النمطية التي تسكن عقلية الغرب تجاه ما يسمى بـ " نساء العالم الثالث". والفيلم بطولة فريق " مسرح بانوراما برشا " وهو فريق محلي من الممثلاث الشابات فقط.

مشهد من الفيلم
مشهد من الفيلم متداولة

وبحسب بيان أصدره أيمن الأمير، استغرق تصوير العمل 4 سنوات بقرية "البرشا " بمحافظة المنيا، وتقوم حبكته الأساسية حول تقديم الفتيات الثلاث عرضا مسرحيا مستوحى من الواقع في قريتهن الجنوبية النائية، في محاولة منهن لتوصيل رسالة قد تغير العقليات المتحفظة من حولهن. ورأي "الأمير" أن الفيلم يبرز الشخصية الإيجابية للفتاة المصرية وقدرة الفن على إحداث الفارق في المجتمعات العربية.

و سبق لكل من ندى رياض وأيمن الأمير أن قدما قبل سنوات فيلما قصيرا في مهرجان " كان " بعنوان "فخ"، كما قدما " النهايات السعيدة " في مهرجان " أمستردام " الدولي للأفلام التسجيلية.

logo
إرم نيوز
www.eremnews.com