منقوشة زعتر
منقوشة زعترإرم نيوز

"المنقوشة".. رفيقة صباحات اللبنانيين وزوادة الحل والترحال

ثمة بصمات غير مادية تطبع الذاكرة وتشكل مبعثا للحنين إلى البيت الصغير والأكبر، وتكون الزوادة في الحل والترحال.

"منقوشة الزعتر" تشكل إحدى هذه البصمات  بالنسبة لأبناء لبنان والشرق الأوسط، يتشاركون في هذا المنتج التراثي ذي المكونات البسيطة، ولكن برائحة ومذاق ومشهد مثير لمشاعر الدفء والانتماء والاكتفاء.

وعلى هذه المعاني والأسباب أدرجت اليونيسكو منقوشة الزعتر على لائحتها للتراث غير المادي للبشرية؛ لأنها راسخة في الهوية اللبنانية، وتؤدي دورا رئيسيا في التفاعل الاجتماعي وتنمية الاقتصاد المحلي، "ويستمتع السكان المنحدرون من جميع الخلفيات بتناولها في وجبة الفطور".

ووصفت المنقوشة بأنها "خبز مسطح يعد في المنازل والمخابز المتخصصة، ولاحظت أن صلوات ترافق إعداد العجين، التماسا لاختماره، يتلوها المسلمون والمسيحيون.

أدخل اللبنانيون على المنقوشة التقليدية تعديلات كثيرة، لتصبح وجبة متكاملة لا تقتصر على الفطور.

أخبار ذات صلة
دراسة: زراعة الزعتر بين الأشجار تقلل من الانبعاثات وتزيد الإنتاجية

يعدّ كريكور (75 عاما) في فرنه التقليدي في بسكنتا في أعالي منطقة المتن اللبنانية 95 صنفا من " المناقيش".

ويصف، في حديثه لـ "إرم نيوز"، "منقوشته" بأنها "غير عادية، موادها كلها طبيعية وبلدية، أحضرها مع زوجتي، كل شي شغل بيت من الزعتر والسماق، للبيض بأورما، للكشك والأعشاب على اختلافها".

 ينتظر الزبائن وقتا مديدا لتذوق مناقيش كريكور المميزة، "بينطروا ساعة أو ساعتين بس بيعرفوا شو عم ياكلوا، غالبية مناقيشنا تدخل فيها الجبنة، والعجينة مؤلفة من 4 أصناف من الطحين."

يعشق كريكور عمله الذي يمارسه منذ 58 عاما ويقول "لو ما بحب الصنعة ما كنت بشتغل فيها وما كنا نجحنا، منفكر نعمل شي منيح قبل ما نفكر بالمصاري".

تتكىء "منقوشة مرشاق" في مدينة البترون الساحلية شمال لبنان إلى تاريخ عريق أرساه الجد المؤسس لـ "فرن مرشاق" فوزي مرشاق عام 1868 .

 وتعاقب على إدارته وتطويره الأولاد والأحفاد وحتى يومنا هذا، وتفرعت منه فروع، وحمل اسم فوزي أكثر من حفيد تيمنا باسم الجد.

ميلاني أمام لوحة تحمل اسم جدها فوزي مرشاق
ميلاني أمام لوحة تحمل اسم جدها فوزي مرشاقإرم نيوز

تشعر ميلاني مرشاق بالفخر إزاء هذا الإرث، وتقول، لـ "إرم نيوز": "بيكبر قلبي بهيدا الإرث، وعندي كتير حب لهيدا الشغل، أنا ربيت عليه".

تروي لنا سيرة الجد الذي كان يعد في بداية الأمر الخبز ثم تحول إلى "المناقيش"، "السبب أن محطة التران كانت تقع بالقرب من الفرن، وصار يعمل مناقيش حتى ياكلوا اللي قاصدين المحطة".

وأضافت أن "أجيالا تربت على منقوشة مرشاق، كل تلاميذ المدارس بالبترون كانوا يشتروا المنقوشة كل صباح هني وبطريقهم عا مدارسهم".

اليوم دخلت أفكار على مفهوم "المنقوشة التقليدية" وإن بقيت على قائمة المعروضات، تحصي ميلاني أكثر من 60 نوعا جديدا أضيفت إلى القائمة عدا عن منقوشة الزعتر المعروفة.

وعن سر الطعم والمذاق، توضح أن العجين "هو القصة والأساس فيها".

أخبار ذات صلة
"منقوشة الزعتر"على لائحة اليونسكو للتراث غير المادي

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com