شاب يقرأ أسفل شجرة
شاب يقرأ أسفل شجرةرويترز

دراسة: الأشخاص الذين يقرؤون الكتب الخيالية يتمتعون بمهارات إدراكية أفضل

سلطت دراسة نشرها موقع "psy post" العلمي الضوء على المزايا المعرفية المرتبطة بقراءة القصص الخيالية، وتعزيز المهارات المعرفية، لا سيما في مجالات القدرات اللفظية والتعاطف وفهم وجهات نظر الآخرين.

وبحسب الدراسة، فإنه على الرغم من الشعبية المستمرة للخيال، إلا أن مزاياه المعرفية كانت لفترة طويلة موضوعًا للنقاش، حيث أن الخيال غالبًا ما يُنظر إليه في المقام الأول على أنه شكل من أشكال الترفيه، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى قدرته على تعزيز القدرات المعرفية. 

أخبار ذات صلة
"نحن نحب القراءة" مبادرة لإثارة حب القراءة بين الأطفال

وسعت الدراسة إلى تقديم تحليل شامل للأدلة الموجودة لتوضيح العلاقة بين قراءة الخيال والعمليات المعرفية.

وأجرت الباحثة في جامعة يوليوس ماكسيميليان الألمانية لينا فيمر وفريقها تحليلين لتوحيد بيانات العديد من الدراسات واستخلاص استنتاجات أكثر قوة، وركز التحليل الأول على التأثيرات المعرفية لقراءة الخيال من خلال الدراسات التجريبية، بينما استكشف الثاني العلاقة بين التعرض مدى الحياة للروايات المطبوعة والقدرات المعرفية من خلال الدراسات الارتباطية.

وأشارت نتائج التحليل الأول، الذي ضم 70 دراسة تجريبية شملت 11172 مشاركًا، إلى أن قراءة القصص الخيالية حققت فوائد معرفية صغيرة ولكنها ذات دلالة إحصائية. 

وأكدت الدراسة، أن هذه الفوائد كانت أكثر وضوحًا في مجالات مثل التعاطف ونظرية العقل، وهي مهارات حاسمة لفهم مشاعر الآخرين ووجهات نظرهم والتعاطف معها. 

بالإضافة إلى ذلك، سلط التحليل الضوء على أن التأثير المعرفي لقراءة القصص الخيالية تجاوز تأثير عدم القيام بأي شيء أو مشاهدة الخيال، مما يشير إلى أن فعل القراءة، وخاصة الخيال السردي، يشرك العمليات المعرفية بشكل فريد، بحسب الدراسة.

أما التحليل الثاني الذي ضم 114 دراسة بإجمالي 30503 مشاركين، قد كشف عن وجود علاقة إيجابية ثابتة بين التعرض للخيال مدى الحياة وتعزيز المهارات المعرفية. 

وكان هذا الارتباط قويًا بشكل خاص بالنسبة للقدرات اللفظية والمهارات المعرفية العامة، مثل التفكير وحل المشكلات. علاوة على ذلك، أكد التحليل على وجود صلة أقوى بين قراءة القصص الخيالية والتحسين المعرفي مقارنة بقراءة القصص الواقعية.

وأشارت الباحثة الألمانية لينا فيمر إلى أن النصوص الخيالية القصيرة قد تنمي في المقام الأول المهارات المعرفية الاجتماعية، في حين أن التعرض طويل الأمد للروايات المطبوعة قد يؤدي إلى فوائد معرفية أوسع بمرور الوقت.

وبالنسبة للأبحاث المستقبلية، تدعو فيمر إلى إجراء دراسات طولية لتتبع عادات القراءة لدى الأفراد وقدراتهم المعرفية على مدى فترات طويلة، حيث يمكن لمثل هذه الدراسات أن توفر رؤى أعمق حول العلاقات السببية بين قراءة الخيال والتطور المعرفي.

وخلصت الدراسة إلى أنه مع استمرار الجدل الدائر حول الفوائد المعرفية للخيال، تساهم دراسة فيمر بأدلة قيمة في الخطاب المستمر، وتسليط الضوء على العلاقة متعددة الأوجه بين الأدب والإدراك.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com