مسلمو ألمانيا: الإفطارات الجماعية فرصة لمحاربة الكراهية

مسلمو ألمانيا: الإفطارات الجماعية فرصة لمحاربة الكراهية

تفتقر ألمانيا لأجواء شهر رمضان المبارك الروحانية والحميمية، إلا أن المسلمين في هذا البلد الأوروبي يحاولون خلق أجواء مشابهة لعادات الشهر الفضيل في الدول الإسلامية، وفقًا لعبد الصمد اليزيدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا.

ويوضح اليزيدي لـ"إرم نيوز"، أنه "لا توجد عادات رسمية معمول بها في رمضان، إنما هي عبارة عن لقاءات أسرية على موائد الإفطار، وصلاة التراويح التي تنتهي بلقاء الأحبة في المساجد.. فأجواء رمضان نخلقها نحن في بلدنا ألمانيا قدر الإمكان".

عبد الصمد اليزيدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا
عبد الصمد اليزيدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا

ويضيف: "نفتقد بالطبع للأذان، والأجواء الرمضانية في البلدان الإسلامية، حيث يصوم معظم المواطنين في طقوس احتفالية جماعية، ويجتمعون معًا على مائدة الإفطار، فضلًا عن الأنشطة العائلية الأخرى".

ويؤكد اليزيدي أن "ما يميز ألمانيا هو تقاليد الإفطار الجماعي التي ينتهجها المواطنون والقيادات الدينية غير الإسلامية، عبر دعوتهم المسلمين للإفطار، حيث دخلت كلمة (إفطار) للقاموس الألماني".

ويبلغ عدد المسلمين في ألمانيا، حسب اليزيدي، نحو 5.4 مليون نسمة حسب آخر الإحصائيات الرسمية.

وبشأن أبرز التحديات التي يواجهها مسلمو ألمانيا، يقول أمين عام المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا: "نعاني، سواء في شهر رمضان أو خارجه، من العنصرية والإسلاموفوبيا والعداء للإسلام والمسلمين وخطاب الكراهية، واعتداءات عل دور العبادة".

ويستطرد: "لكن رمضان هذا العام يتصادف مع الأسابيع الدولية لمحاربة العنصرية، حيث تكون هنا خطب الجمعة، وفعاليات كثيرة في المدن الألمانية التي نعقدها بدعوة غير المسلمين إلى المسجد للإفطارات الجماعية من أجل محاربة كراهية الإسلام".

ويشير اليزيدي إلى أن "الحكومة الألمانية لا تدعمنا مباشرًة، إلا أنها تدعم مشاريع تسهم في اندماج المسلمين في المجتمع ضد الغلو والتطرف.. والمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا شريك للحكومة في مكافحة التمييز وتعزيز المواطنة الكاملة للمسلمين".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com