تدني جودة مياه الشرب في النيجر
تدني جودة مياه الشرب في النيجرإذاعة فرنسا الدولية

"تعدين اليورانيوم" يضع النيجر أمام كارثة مائية

يسود مناطقَ واسعة من شمال النيجر، ولا سيما أرليت وأغاديز، شعورٌ بالقلق جرّاء جودة المياه التي يستهلكها المواطنون هناك، والتي باتت تتأثّر بشكل جليّ بتداعيات استغلال اليورانيوم منذ عقود.

ويقول رئيس المنظمة غير الحكومية "أغير إنمان" مصطفى الحسن: "لقد كتبنا إلى الوزارات المختلفة لنطلب منهم إجراء تحليلات لطمأنة سكان أرليت وأغاديز" شمال البلاد، حيث يشعر المجتمع المدني في بالقلق إزاء ما يمكن اعتباره كارثة مائية نتيجة تدني جودة مياه الشرب.

وتوجّهت منظمة غير حكومية معنية بحماية البيئة مؤخرًا برسالة إلى العديد من الوزارات لتنبيه السلطات الجديدة وطلب إجراء تحليلات إشعاعية في منطقة التعدين هذه حيث يتم استغلال اليورانيوم لعدة عقود، وفقا لما ذكرته إذاعة فرنسا الدولية.

أخبار ذات صلة
حرمان نحو 1.4 مليون فلسطيني من مياه الشرب في رفح

وتشير المنظمة غير الحكومية بشكل خاص إلى تخزين كومة من نفايات التعدين في جوف الأرض، ويُعتقد أن مخاطر تلوث المياه الجوفية أصبحت أكبر منذ إغلاق منجم كوميناك.

وبالنسبة إلى مصطفى الحسن، فإن السكان يريدون إجابة مطمئنة.

وأوضح أن ما أثار قلق السكان والمنظمات أن هناك بقايا معالجة خام تنتشر في الهواء الطلق، تحتوي على قليل من الهلام المحمض الذي أدى إلى تلويث منسوب المياه الجوفية، لذلك يتم تصريف هذه الطبقة الجوفية الملوثة إلى الغرب، وعلى بعد أقل من ثمانية كيلومترات توجد حقول تجميع المياه التي يستهلكها سكان أرليت.

ويبدي الناشط شكوكا في ما يقوله المسؤولون عن منجم "كوميناك"، الذين يقولون إنهم بصدد حصر منسوب المياه، وإنهم بصدد ضخه، معتبرا أنّ "كل ما شرحوه لنا لا يبعث على الثقة" وفق تعبيره.

أخبار ذات صلة
تفاقم أزمة مياه الشرب شمال سوريا.. و"الصهاريج" سيدة الموقف

ويتابع أنّ "مصدر القلق الثاني أنّ هناك تقريرا من شركة محلية يقول إن مياه أغاديز أكثر تلوثا من مياه أرليت، بينما لم نحصل أبدا على نتائج مياه أرليت".

وأردف: "لهذا السبب كتبنا إلى الوزارات المختلفة، لنطلب منهم في كل الأحوال إجراء تحاليل لطمأنة سكان أرليت وأغاديز في منطقة يتم تقديم اليورانيوم فيها والمياه دون تحاليل إشعاعية، على ما نعتقد، وهذا أمر غير طبيعي".

وفي رسالة إلى السلطات المحلية، ذكرت شركة استغلال المياه بالنيجر أنها سترسل بعثة إلى الموقع في غضون عشرة أيام تقريبًا.

وتعدّ النيجر سابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم وفقًا لبيانات الجمعية النووية الدولية، وكانت سابقًا حتى 2015 رابع أكبر منتج، لكن إنتاجها تراجع في السنوات الأخيرة.

وتواجه النيجر العديد من القضايا البيئية، بما في ذلك التصحر وتآكل التربة والجفاف، وترجع هذه المشكلات إلى حد كبير لتغير المناخ وإزالة الغابات والرعي الجائر، إضافة إلى عدم كفاية الصرف الصحي، وعدم الحصول على المياه النظيفة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com