مصر تطرح صكوكًا دولية جديدة لجذب مستثمري الدول الخليجية والعربية

مصر تطرح صكوكًا دولية جديدة لجذب مستثمري الدول الخليجية والعربية

المصدر: محمد عبدالله - إرم نيوز

أثار إعلان وزارة المالية في مصر مؤخرًا برنامجًا جديدًا لطرح صكوك دولية خلال الشهر الجاري والمقبل فبراير/ ومارس لأول مرة، الكثير من التكهنات حول أسباب تلك الخطوة ونتائجها على الاقتصاد المحلي.

ويرى محللون، أن التوجه الاقتصادي الجديد في مصر هدفه البحث عن شريحة جديدة من المستثمرين، خاصةً من الدول العربية والخليجية للدفع بهم في السوق المحلية في إطار الهروب من ضغوط المديونيات الخاصة بأذون الخزانة قصيرة الأجل، وكذلك بعض الديون الأخرى، إلى جانب زيادة حجم الاحتياطات النقدية الأجنبية.

ويقول الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، إن ”الصكوك تعد وثائق رسمية وشهادات مالية تساوي قيمة حصة شائعة في ملكية ما“، لافتًا إلى أن ”تلك الفكرة تقوم على خلق أطراف تمويلية جديدة على أن تشارك في الربح والخسارة“.

وأضاف في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن ”القانون المصري حاليًا يمنع وزارة المالية من إدراج الصكوك في أدوات الدين، لكن الوزارة ستعتمد على جهات أخرى مثل شركات التصكيك للقيام بهذا الدور بالتنسيق مع هيئة الرقابة المالية“، مشيرًا إلى أن ”سوق الصكوك يجد نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة“.

وعلى عكس سابقه، أبدى الخبير الاقتصادي، محمود النجار، تخوفه من ”إصدار تلك الصكوك بسبب عدة عوامل، في مقدمتها البيئة التنظيمية الخاصة بإصدارها؛ لأن اللائحة التنفيذية الجديدة لإصدار الصكوك تتعارض نسبيًا مع توجهات شركات التصكيك حول إصدار أكثر من صك دون انتظار اتمام السداد“، لافتًا إلى أن ”هناك سببًا آخر يتعلق بأسعار الفائدة المرتفعة في مصر، بالإضافة إلى بطء النمو الذي يشهده سوق الصكوك العالمي“.

وأوضح النجار في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أنه بعيدًا عن تطلعات الحكومة اللامتناهية في نجاح تلك التجربة، لكنها محفوفة بالمخاطر وتحتاج إلى بيئة تنظيمية قوية بعيدًا عن مسألة الآمال المتراكمة دون واقع تنظيمي يحميها ويضمن تحققها، خاصةً وأن طرح الصكوك يحتاج إلى كيانات اقتصادية ضخمة تضمن نجاحها.

وقال رئيس هيئة الرقابة المالية السابق، شريف سامي، إن ”البيئة التنظيمية لإصدار الصكوك متاحة بعدما جرى إدراج الصكوك في قانون سوق المال“، مشيرًا إلى أن ”فكرة إصدار الصكوك يتم التمهيد لها منذ عدة سنوات“.

وأضاف سامي، أن ”الصكوك ستجذب شريحة جديدة خاصةً أنها تتناسب مع الشريعة الإسلامية“، مشيرًا إلى أن ”بلدان الخليج أصدرت صكوكًا خلال العام الماضي بقيمة 80 مليار دولار“.

وأعلنت وزارة المالية المصرية مؤخرًا، أن مصر تعتزم البدء في برنامج طرح السندات الدولية بين فبراير/ ومارس المقبلين بعملات مختلفة ما بين 3 و7 مليارات دولار.

وتبدأ وزارة المالية منتصف الشهر الجاري، جولة ترويجية بأسواق آسيا، تبدأ من دبي للترويج لإصدارات السندات الدولية المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com