الصكوك ملاذ المصريين العازمين على الأضحية

الصكوك ملاذ المصريين العازمين على الأضحية

المصدر: الأناضول

لجأ كثير من المصريين للصكوك التي يتم التعامل معها رقميًا عبر وسائل عدة، بينها الإنترنت والبنوك؛ بهدف مواجهة ارتفاع الأسعار، خصوصًا وأنها تتزامن مع  قرب عيد الأضحى وقرب العام الدراسي.

ويقبل كثير من المصريين على صكوك الأضحية؛ لكونها تمثل بديلًا أرخص من تحمل تكلفة الشراء بالكامل ودفعة واحدة، حيث يساهم مع آخرين في تحمل سعرها.

وأجازت دائرة الإفتاء المصرية صك الأضحية، وهو عبارة عن توكيل من المضحي لوزارة الأوقاف أو الجمعيات الخيرية، بشراء سهم في الأضحية والذبح عنه.

ويمكن للشخص الحصول على صك الأضحية، عبر الجمعيات الخيرية أو عن طريق الحساب البنكي؛ للتسهيل على الراغبين في الشراء، مع إمكانية الاتصال بالجمعية لإرسال مندوبها لتحصيل قيمة الصك، بل إن بعضها يقبل تقسيط المبلغ على 6 أشهر.

ويعاني سوق الأضاحي في البلاد من حالة ركود؛ في ضوء عدم قدرة كثير من المواطنين المصريين على الشراء؛ بسبب ارتفاع الأسعار وتدني المداخيل.

ويبلغ متوسط سعر كيلو اللحوم الحمراء نحو 130 جنيهًا (7.3 دولار) ويرتفع إلى ما بين 140 و150 جنيهًا (8.4 دولار) للحم الضأن لدى القصابين، فيما يصل في المجمعات التابعة لوزارتي التموين والزراعة، وبعض المحافظات إلى ما بين 80 جنيهًا (4.5 دولار) و100 جنيه ( 5.6 دولار) للكيلوغرام.

أما أسعار صكوك اللحوم من الماشية المستوردة تتراوح، بين 1800 و2250 جنيهًا للصك (100 دولار- 126 دولارًا)، في حين تراوح سعر صك اللحم البلدي بين 3000 و3300 جنيه (168 – 185 دولارًا) للصك، وفق أسعار أعلنتها الجمعيات الأهلية.

تراجع

ويؤكد محمد شرف، نائب رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، بأن الإقبال على شراء الأضاحي، تراجع؛ بسبب ارتفاع الأسعار والقرارات الحكومية بمنع الذبح أمام المحلات، وتزامن العيد مع قرب بدء العام الدراسي الذي يحتاج مصروفات كبيرة.

وأشار إلى أن أسعار العجول وصلت في المتوسط إلى 30 ألف جنيه ( 1650 دولارًا)، فيما وصل متوسط سعر الخروف إلى 5 آلاف جنيه (280 دولارًا)، لافتًا إلى أن الكثير من المواطنين، يتجهون إلى الصكوك؛ جراء ارتفاع أسعار النقل وتوفيرًا لنفقات توزيع اللحوم وغيرها من الأعباء.

يذكر أن وزارة الزراعة وفرت عددًا من رؤوس العجول البلدية وأغنام الأضاحي؛ للبيع للمواطنين من خلال مزارعها ومحطاتها البحثية بسعر موحد، 57 جنيهًا (3.2 دولار) للكيلوغرام.

مصدر بهجة

بدوره، يرى غازي، وهو تاجر ماشية بمحافظة الغربية (دلتا النيل/شمال)، بأن التجار ليس لهم علاقة بارتفاع الأسعار، بل يريدون أن تتحرك السوق ليبيعوا ويربحوا، مرجعًا السبب إلى ارتفاع سعر الأعلاف، طالبًا من الحكومة العمل بشكل جاد على توفير الأعلاف، وأن تكون مصرية؛ لتقليل الاستيراد وسد احتياجات المربين، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار.

وقال عبدالقادر، موظف بوزارة الصحة، إنه منذ عشر سنوات كان يضحي بخروف في عيد الأضحى كمصدر بهجة للعائلة.. إلا أنه مع ارتفاع الأسعار هذا العام، اكتفى بسداد قيمة صك الأضحية لإحدى الجمعيات الخيرية، على أن تتولى هي مسؤولية الذبح والتوزيع“.

ويرى أحمد سليمة، بأنه لا يشعر بقيمة الأضحية إلا عندما تذبح أمام عينيه، وسط الأهل والأصدقاء، رغم أن الكثير من زملائه اتجهوا إلى الصكوك؛ للهروب من الغلاء، لافتًا إلى أنه مع ارتفاع الأسعار قرر منذ 3 أعوام أن يشترك مع 5 آخرين أغلبهم من العائلة، لشراء عجل كأضحية .

مستقبل الصكوك

وأكد شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي أن الصكوك زادت أهميتها مؤخرًا؛ جراء ارتفاع أعداد السكان (100 مليون نسمة)، وكذلك الغلاء والأوضاع الاقتصادية المتردية.

وقال الخبير الاقتصادي، إن الصكوك نوع من المشاركة، جراء عدم قدرة الفرد بمفرده على شراء أضحية منفصلة، وهو أمر محمود للحفاظ على الشعيرة، مبينًا أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، تآكلت الطبقة المتوسطة؛ جراء الإصلاحات الاقتصادية وتداعياتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com