بعد توسعها بأدوات الدين.. هل تنجح الحكومة المصرية بكبح عجز الموازنة؟

بعد توسعها بأدوات الدين.. هل تنجح الحكومة المصرية بكبح عجز الموازنة؟

المصدر: محمد إبراهيم - إرم نيوز

أعلنت وزارة المالية في مصر، اليوم الخميس، طرح أكبر حجم من أدوات الدين الحكومي، خلال شهر تشرين الثاني نوفمبر الجاري، بقيمة إجمالية 153.5 مليار جنيه (8.5 مليار دولار).

وأوضحت الوزارة أن أدوات الدين المحلي انقسمت إلى أذون خزانة لأجل 91 يومًا بقيمة 38.5 مليار جنيه (2 مليار دولار)، و38 مليار جنيه أذون لأجل 182 يومًا (1.9 مليار دولار)، و34 مليار جنيه (1.8 مليار دولار) أذون خزانة لأجل 273 يومًا.

وشملت أدوات الدين كذلك أذون خزانة لأجل 364 يومًا بقيمة 37.5 مليار جنيه (1.9 مليار دولار)، و1.7 مليار جنيه سندات أجل 3 سنوات، و1.5 مليار جنيه سندات لأجل 5 سنوات، و1.2 مليار جنيه سندات لأجل 7 سنوات، ومليار جنيه سندات لأجل 10 سنوات.

وبيّنت الوزارة أن ”إجمالي طروحات أدوات الدين الحكومي خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري وصل إلى 498.750 مليار جنيه (27.5 مليار دولار)“.

ورأت عبلة عبداللطيف الخبيرة الاقتصادية، بأن لجوء مصر إلى أدوات الدين الحكومي جاء في إطار محاولاتها لوصول عجز الموازنة العامة للدولة إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك وصول تكاليف خدمة الدين إلى 31.4% من المصروفات العامة.

وأوضحت عبداللطيف في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”هناك بعض الممارسات التي تزيد من مخاطر فشل تلك التجربة، خاصةً ما يتعلق بأسعار الفائدة“، مشيرةً إلى أن ”مشروع الموازنة قدر كافة المتغيرات السابقة على افتراض انخفاض سعر الفائدة على الأذون والسندات ليصل لمتوسط 14.8%، لكن ذلك الأمر لا زال في طور التنفيذ“.

ودعت الحكومة للإسراع في عملية الإصلاح المؤسسي والجهات الحكومية؛ من أجل تقليل الاعتماد على أدوات الدين العام التي تزيد من تحميل الأجيال القادمة فواتير إضافية.

وتستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال بأوقات زمنية مختلفة؛ بغرض تمويل الموازنة، فيما تشير الإحصاءات إلى أن أكثر المشترين هي البنوك الحكومية.

وأظهر مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، استهداف تمويل محلي لعجز الموازنة بقيمة 511.2 مليار جنيه، ما يعادل 28.4 مليار دولار.

وتستهدف مصر إصدار أذون الخزانة الحكومية خلال العام المالي الجديد بنحو 409.6 مليار جنيه، وإصدار سندات بقيمة 101.6 مليار جنيه.

وارتفع إجمالي الدين الخارجي لمصر خلال الربع الأول من العام المالي الماضي بنسبة 2.3% على أساس ربعي، بزيادة قدرها 1.8 مليار دولار، ليصل إلى 80.8 مليار دولار.

وكانت احتياطيات مصر حوالي 19 مليار دولار قبل توقيعها اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات مع صندوق النقد الدولي في عام 2016، وتحرير سعر صرف العملة المحلية ورفع القيود الرأسمالية التي كانت مفروضة لإعادة جذب المستثمرين.

وقررت مصر تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، ليخضع لقواعد العرض والطلب في الـ3 من نوفمبر لعام 2016.

وقدرت وكالة ”فيتش“ للتصنيف الائتماني، أخيرًا، حجم الدين الخارجي لمصر بنحو 100 مليار دولار، ليعادل 44% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2017، مقابل 23% في نهاية عام 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com