جدل حول اجتماع ”أوبك“ يكشف غضب إيران من نفوذ السعودية 

جدل حول اجتماع ”أوبك“ يكشف غضب إيران من نفوذ السعودية 

المصدر: رويترز

يسلط الجدل المحتدم منذ شهر في (أوبك) بشأن موعد اجتماعها القادم الضوء على تغير موازين القوى داخل المنظمة، مع خضوع صناعة القرار على نحو متزايد للسعودية أكبر منتج في (أوبك)، بالترادف مع روسيا غير العضو، مما يثير غضب إيران.

ولم تكن صناعة القرار أمرًا سهلًا قط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي تضم 14 دولة عربية وغير عربية منتجة للنفط، بعضها بينها مشاحنات منذ أمد بعيد.

لكن التوترات ازدادت وضوحًا مع سعي إيران لدور أكبر، بينما تهوي صادراتها بسبب العقوبات الأمريكية، وفي الوقت الذي يتطور فيه محور الرياض- موسكو الجديد. وتقول مصادر بـ (أوبك): إن هذا يعني أن الاجتماعات والقرارات ربما تكون أكثر صعوبة في المستقبل.

واتفق أعضاء (أوبك) بشكل نهائي، اليوم الأربعاء، على اجتماع في الأول من يوليو/ تموز المقبل، يعقبه اجتماع مع غير الأعضاء في الثاني منه، بدلًا من الموعد السابق المُتفق عليه وكان في 25 و26 يونيو/ حزيران.

وجرى التوصل إلى اتفاق بعد خلاف بشأن الموعد، تزامن مع تنامي التوترات في الخليج على وقع هجمات وقعت في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران على ناقلات نفط، تشير أصابع الاتهام إلى تورط طهران فيها.

وتقول مصادر في (أوبك)، إن روسيا تقف وراء اقتراح إرجاء الاجتماع لما بعد محادثات قمة العشرين، التي من المقرر أن تُعقد في أواخر يونيو/ حزيران، وهو الموقف الذي تدعمه السعودية.

وقال مصدر في (أوبك): ”قد يتبادر إلى ذهن البعض أن الروس أعضاء فعليًا في أوبك“.

وقال مصدر ثانٍ بـ (أوبك): ”لم يحدث هذا قط من قبل، في المعتاد تتخذ أوبك القرار بشأن الموعد وهذا كل ما في الأمر“.

وكان الموعد الأصلي يعني عقد الاجتماع قبل أن يحل في نهاية يونيو/ حزيران أجل اتفاق تخفيضات الإنتاج المبرم بين (أوبك) ومنتجين مستقلين، في إطار التحالف المعروف باسم (أوبك+). وسيقرر الاجتماع القادم في فيينا تمديد الاتفاق من عدمه.

وقال مصدر آخر بـ (أوبك): ”قد تكون إيران مستاءة من نفوذها الضعيف فيما يحدث“.

وتراجعت إيران، العضو المؤسس في (أوبك)، في تصنيف إنتاج المنظمة بفعل العقوبات الأمريكية التي فُرضت عليها في خضم نزاع نووي، والتي قلصت صادراتها إلى نحو 500 ألف برميل يوميًا في مايو/ أيار من نحو 2.5 مليون برميل يوميًا في أبريل/ نيسان 2018.

وألحقت العقوبات الأمريكية الضرر أيضًا بفنزويلا، العضو المؤسس الآخر، والتي تسببت المشكلات التي يعاني منها اقتصادها في انهيار صناعة النفط فيها. وتراجعت صادرات فنزويلا إلى أقل من 800 ألف برميل يوميًا، من ما يزيد كثيرًا على مليون برميل يوميًا في العام الماضي.

بطلا الرواية

وفي الوقت ذاته، ارتفعت صادرات العراق، عضو (أوبك) وجار إيران، وزادت أيضًا صادرات الولايات المتحدة، غير المشاركة في اتفاق (أوبك+).

وتستعد (أوبك) مع روسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت (أوبك+) ستمدد أو تعدل اتفاق الإمدادات الذي ينطوي على خفض 1.2 مليون برميل يوميًا. ويُنفذ الاتفاق منذ أول يناير/ كانون الثاني.

وأصبحت السعودية وروسيا، اللتان تضخان معًا أكثر من 40% من النفط الذي تنتجه مجموعة (أوبك+)، البطلين الرئيسيين لاتفاق خفض الإنتاج العالمي. لكن التنسيق الوثيق للرياض مع موسكو بشأن (أوبك) يغضب طهران.

وقال وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، هذا الشهر في تصريحات: من المعتقد على نطاق واسع أنها موجهة إلى السعودية، إن بعض أعضاء (أوبك) حولوا المنظمة إلى محفل سياسي لمواجهة اثنين من الأعضاء المؤسسين الآخرين، هما إيران وفنزويلا.

وأضاف: ”أعتقد أن تلك الدول تدفع أوبك صوب الانهيار، لكننا نريد الحفاظ على أوبك، هاتان الدولتان ستقوضان هذه المنظمة عبر إثارة صراع داخلي في أوبك“، وذلك وفقًا للموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com