قوة النخبة الإيرانية تجد مصادر تمويل جديدة رغم العقوبات الأمريكية – إرم نيوز‬‎

قوة النخبة الإيرانية تجد مصادر تمويل جديدة رغم العقوبات الأمريكية

قوة النخبة الإيرانية تجد مصادر تمويل جديدة رغم العقوبات الأمريكية

المصدر: محمود صبري - إرم نيوز

ذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن أكبر قوة شبه عسكرية في إيران تواصل دعم الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، وتجد مصادر تمويل جديدة، في تحد واضح للجهود الأمريكية لتحجيم أنشطتها في الخارج مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران في أعقاب أحدث الهجمات في خليج عمان.

وبحسب الصحيفة، تكافح الحكومة الإيرانية لدعم الاقتصاد الذي يئن تحت العقوبات الأمريكية، لكن قوة النخبة لديها وجدت مصادر جديدة للتمويل، بما في ذلك عقود البنية التحتية الموقعة حديثًا في سوريا والعراق فضلاً عن شبكات التهريب الكبيرة، وفقًا لما أفاد به مستشارو الحرس والحكومة الأمريكية.

ومن الواضح أن قوة الحرس الثوري الإيراني، وهي مجموعة تأسست لحماية أمن الدولة لكنها توسعت لتشمل أعمال البناء والصرافة والتهريب، تتعاظم في إيران، لاسيما أنها تدعم الاقتصاد وتفقد أعداء الدولة الأقوياء توازنهم.

عقود في العراق وسوريا

وأنزلت الولايات المتحدة سلسلة غير مسبوقة من العقوبات، واصفة الحرس الثوري بأنه منظمة إرهابية لأجل منع الشركات الأجنبية من التعامل معه، كما اعتبرت استيراد النفط الإيراني الخام أمرًا غير قانوني.

وفي شهر مارس الماضي، حظرت وزارة المالية الأمريكية التعامل مع بنك الأنصار المملوك للحرس الثوري، بزعم أنه القناة الرئيسية لدفع رواتب قوة القدس التابعة للحرس الثوري، والتي تنفذ عمليات طهران في الشرق الأوسط، وكذلك رواتب مرتزقة باكستان وأفغانستان في سوريا. إلى جانب ذلك، قدم بنك الأنصار ما يعادل ملايين الدولارات كقرض لشركة واجهة تسيطر عليها قوة القدس.

إلا أن سجل الشركات يظهر أن الودائع النقدية لبنك الأنصار زادت بنسبة 4٪ خلال الشهرين الأخيرين، حيث حافظ على عائد أعلى لحسابات التوفير. ويقدم البنك تقارير مكاشفة واسعة بشأن حالته المالية، بناء على تعليمات البنك المركزي الإيراني وبورصة طهران.

وبينما رفض البنك التعليق على العقوبات الأمريكية، قال في بيان نشره على موقعه الإلكتروني إن ”العقوبات المتعجرفة… لن تشكل تهديدًا“ لأنشطته.

هذا وتحصل تلك المنظمة شبه العسكرية على الأموال من أعمال البناء من خلال ذراعها الهندسية ”خاتم الأنبياء“. ويقول أحد مستشاري الحرس الثوري إنه في سوريا وقعت خاتم الأنبياء في العام الماضي عقودًا لمعدات البناء والطاقة.

كما مدت خاتم الأنبياء خطوط أنابيب النفط والغاز في العراق بين بغداد وميناء البصرة النفطي، فضلاً عن بناء محطة لمعالجة المياه في البلاد.

ويقول مسؤول سابق في الحرس الثوري ومستشار بالقوة، إن المجموعة تحقق مكاسب مالية هناك أيضًا من تهريب الوقود إلى خارج إيران، وجلب الأجهزة الاستهلاكية والسجائر إلى الجمهورية الإسلامية.

وبحسب مصدر مطلع ذي صلة بالاستخبارات الأمريكية، فقد حققت تلك المجموعة نفوذاً في غرب العراق من خلال عشيرة سنية قوية وجماعة شيعية محلية. وخلال الشهرين الماضيين، ساعدت قوة الحرس الثوري الجماعتين في شراء منازل مهجورة للاستفادة منها. وفي المقابل، تحالفت تلك العشيرة السنية والجماعة الشيعية المحلية سياسيا وعسكريا مع الحرس الثوري.

وتتولى الحكومة العراقية تمويل رواتب الميليشيات العراقية، وبعضها مدرب من قبل قوة القدس، وبالتالي فهي لا تتأثر بالعقوبات المفروضة على الحرس. والمعروف أن احتضان العراقيين للميليشيات المعادية للولايات المتحدة يشكل مصدراً للتوتر بين واشنطن وبغداد.

وفي يوم الأربعاء الماضي، أدرجت وزارة المالية الأمريكية شركة عراقية في القوائم السوداء بزعم أنها قامت بتهريب أسلحة قيمتها مئات الملايين من الدولارات لقوة القدس.

وقال حنين غدار، وهو زميل زائر في معهد واشنطن متخصص في شؤون تلك المجموعة، إن الحرس الثوري يواصل نقل حقائب الأموال جوا إلى مسؤول حزب الله اللبناني في سوريا. فيما رفض حزب الله التعليق على ذلك.

وكان المتمردون الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن، والذين يحصلون على عائدات من فرض الضرائب على المواد الغذائية والوقود والتبغ، قد صعدوا هجماتهم بطائرات دون طيار وصواريخ على منشآت الطاقة والمطارات العسكرية السعودية.

وفي يوم السبت، قال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن طائرة دون طيار مسلحة من طراز MQ9 Reaper أسقطت في 6 يونيو، حيث يعتقد الجيش أنها سقطت بصاروخ من حوثي.

وأضاف المتحدث أن قوة الضربة تشير إلى تحسن قدرات الحوثيين بمساعدة إيرانية.

وفي يوم الأربعاء، زعم الحوثيون شنهم هجوما صاروخيا على مطار دولي في أبها بالقرب من الحدود اليمنية. وأفاد التحالف العسكري المدعوم من السعودية بأن الحادث أسفر عن إصابة 26 مدنياً.

ويقول القادة العسكريون الإيرانيون إن شبكة حلفائهم في المنطقة يوفرون لطهران ميزة جديدة، حيث أكد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي ”غلام علي رشيد“ للبرلمان في الشهر الماضي أنه عندما حاربت إيران العراق في ثمانينيات القرن الماضي كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمفردها.

وأضاف: ”والآن لديها حلفاء في جميع أنحاء المنطقة. ومن ثم فإن العدو سيدفع ثمناً باهظاً إذا تعرضت إيران لهجوم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com