بوستر في أحد شوارع واشنطن العاصمة يشير إلى الدَّين العام الأمريكي
بوستر في أحد شوارع واشنطن العاصمة يشير إلى الدَّين العام الأمريكي أرشيف - أ ف ب

"لوموند": الدَّين العام الأمريكي يثير القلق قبل انتخابات الرئاسة

يطغى الدين العام الأمريكي على كل المخاوف الأخرى، قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، "فيتحول إلى الفيل الذي لا مفرَّ منه في الغرفة"، وفق ما ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية.

ويبدو أن كلًّا من الديمقراطيين والجمهوريين يتجاهلونه، رغم أن هذا الدَّين يمثل تهديدًا جوهريًّا للاقتصاد العالمي.

وقالت الصحيفة، إنه رغم أنَّ الاقتصاد المزدهر، في ظل النمو المذهل ومعدل البطالة عند أدنى مستوياته على الإطلاق، فإن العجز العام الأمريكي، الذي ظل في المتوسط عند مستوى 9% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الخمس الماضية، يثير قلق الخبراء.

أخبار ذات صلة
بايدن يوقع قانون رفع سقف الدين العام الأمريكي

وأشارت إلى أن التوقعات الصادرة عن مكتب الميزانية في الكونغرس مثيرة للقلق، حيث تتوقع زيادة في الديون بنسبة 20 نقطة مئوية بحلول عام 2034، إلى 116 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ولفتت إلى أن بعض الدراسات، مثل: دراسة بلومبيرغ إيكونوميكس، تقدر أن هذه الأرقام قد يتم التقليل من شأنها، وتتوقع أن يتجاوز الدين 123% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034.

وبحسب الصحيفة، فإن السياسات التي يقترحها المرشحون الحاليون ستؤدي  إلى تفاقم المشكلة، حيث وعد جو بايدن بمواصلة زيادة الديون، وزيادة الإنفاق.

في حين يخطط دونالد ترامب لمواصلة التخفيضات الضريبية الضخمة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الدين بمقدار 3 تريليونات دولار على مدى العقد المقبل.

من جهته، يدق صندوق النقد الدولي ناقوس الخطر بشأن هذا الدين الأمريكي الذي وصل إلى 34 ألف مليار دولار نهاية عام 2023.

بدوره، يحذر بيير أوليفييه جورينشا المستشار الاقتصادي لصندوق النقد الدولي من المخاطر القصيرة والطويلة المدى على النظام المالي العالمي؛ ما يسلط الضوء على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات الآن.

أخبار ذات صلة
غوتيريش: النظام المالي العالمي يواجه التفكك وأزمة ميانمار تتفاقم

وأضاف أنه ورغم هذه التحذيرات، فمن الصعب توقع وعي جماعي بضرورة معالجة هذه المشكلة. 

ويبدو أن الحزب الجمهوري فقد بوصلته الأيديولوجية، في حين يفكر الديمقراطيون في زيادة الضرائب لتمويل الإنفاق الجديد بدلًا من خفض الديون.

ورغم أن العجز السيادي الأمريكي يبدو غير مرجح في هذه المرحلة، فإن خطر خنق النمو الاقتصادي يظل يشكل مصدرًا رئيسًا للقلق.

وأكدت "لوموند" أن زعزعة الاستقرار المحتملة في سوق السندات العالمية، استنادًا إلى سندات الخزانة الأمريكية، يمكن أن يكون لها تداعيات عالمية.

وختمت الصحيفة بالقول: أيًّا كان رئيس الولايات المتحدة المقبل، فسوف يضطر حتمًا إلى مواجهة هذه الأزمة التي تلوح في الأفق، لأن السوق المالية الأكثر أمانًا في العالم لا تستطيع أن تصبح في حد ذاتها ناقلًا لعدم الاستقرار.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com