من هو بائع التجزئة الوحيد الذي لم تستطع شركة أمازون التفوق عليه حتى الآن؟

من هو بائع التجزئة الوحيد الذي لم تستطع شركة أمازون التفوق عليه حتى الآن؟

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

تنمو الفئات العشرة الأولى من قسم التجميل والرعاية الشخصية في متجر ”أمازون“ بأمريكا على الأقل بنسبة 24% كل عام، مع تضاعف حجم بعض الفئات تقريباً منذ الربع الأول من عام 2017.

وبحسب مصدر البيانات ”وون كليك ريتيل“ تعد المنتجات الفاخرة قوية بشكل خاص، حيث نمت بنسبة 57% في الربع الأول من هذا العام مقابل ارتفاع بنسبة 30% في قطاع التجميل بأكمله.

ويُعتبر شراء المستهلكين أحدث المنتجات وأكثرها شهرة من بين أكبر التوجهات في مجال الجمال.

منتجات تجميلية محترفة

وكان هذا التوجه دافعًا للكثير من الحركة على موقع ”أمازون“، ما  دفع الشركة لإضافة شارة جديدة مصنفة كـ ”منتجات تجميلية محترفة“، حيث قامت أمازون بـ ”تأطير مجموعة مختارة من المنتجات عالية الجودة التي يمكن العثور عليها في أماكن مختصة مثل الصالونات والمنتجعات الصحية وعيادات الجلدية“.

ولم تتوقف ”أمازون“ هناك، حيث أعلنت مؤخرًا عن إطلاقها ”متجر تجميل مستقل“ ضمن سوقها حيث تبيع العلامات التجارية منتجاتها مباشرة للمستهلكين، ويجب على العلامات التجارية المؤهلة للإدراج في المتجر المستقل ألا تكون متوفرة لدى متاجر التجزئة الكبرى أمثال ”تارغيت“ و“ووال مارت“ و“التا بيوتي“.

كما أن أمازون تتفوق في مجال البحث عن المنتجات، حيث قال 69% من المستهلكين إنهم يبحثون عن منتجات التجميل والرعاية الشخصية ويشترونها من خلال أمازون، وذلك وفقاً لاستطلاع للرأي أجرته الشركة الاستشارية ”آي تي كيرني“ في عام 2016.

متجر ”ألتا بيتوي“

لكن هل يجب أن يقلق المستثمرون في أحد أكبر متاجر التجزئة في الولايات المتحدة المختصصة بالجمال وتحديداً ألتا بيوتي؟، الجواب هو ”ليس تماماً“ وفقاً لتقرير لشركة الخدمات المالية والاستثمارية ”يو بي إس“.

تصف شركة ”يو بي إس“ متجر ”ألتا بيتوي“ بأنه ”واحد من أفضل قصص النمو في قطاع البيع بالتجزئة“ والذي جعل قيمة سوق منتجات وخدمات التجميل تصل إلى 139 مليار دولار في عام 2017 وتتزايد، وهي لا تزال تنمو على الرغم من التوسع العنيف لأمازون، وذلك من خلال فتح متاجر جديدة وعرض منتجات حصرية مختارة وبرنامج ولاء ناجح يدعم التجارة الإلكترونية وشراء المنتجات الشهيرة.

كما أن الشركة دخلت مؤخرًا في قائمة ”فورتشين 500“ مؤمنةً لنفسها مكانًا وسط أكثر الشركات الأمريكية نجاحاً على الإطلاق، كما ارتفع سعر سهم ”التا بيوتي“ بنسبة 10% منذ بداية العام.

ووفقاً لبيانات ”يو بي إس“، نمت ”التا“ من امتلاك حصة سوقية في قطاع التجميل تبلغ 1% إلى 4.2% منذ عام 2008. وخلال العامَين الماضييَن، استحوذت التا على 30% من قيمة نمو الدولار في القطاع، ومن المتوقع أن تصل حصتها السوقية إلى 6.6% بحلول عام 2022 من خلال مزيج من نمو المتاجر والتجارة الإلكترونية.

وتشكل مستحضرات التجميل 51% من مبيعات التا وهي الفئة التي تشهد فيها شركة أمازون أقل نمو نسبياً.

وتقود منتجات التجميل الفاخرة الصناعة بشكل عام، حيث نمت بمعدل يزيد عن ضعف معدل نمو المنتجات المغرقة للسوق، وأصبح العملاء أكثر قيمة مع مرور الوقت وانتقالهم لاختيار منتجات فاخرة، حيث يشتري 66% من المتحمسين للتجميل منتجات فاخرة وأخرى مغرقة للسوق مع ارتفاع نسبة الإنفاق على المنتجات الفاخرة بنسبة 60% خلال خمس سنوات.

الولاء للشركة

والأهم من ذلك هو أن برنامج الولاء لشركة ”ألتا“ يضمن عودة هؤلاء العملاء إما إلى المتجر على أرض الواقع أو الإلكتروني فولدّت الشركة 90% من المبيعات من برنامج الولاء الخاص بها.

ووفقاً لبحث شركة ”يو بي إس“، عاد أكثر من 75% من المستهلكين الذين أجروا عملية شراء في ألتا في الربع الأول من عام 2017 لإتمام عملية شراء أخرى في متجر التجزئة في غضون الـ 12 شهراً التالية.

وفي الواقع، عادةً ما يزدهر قطاع التجميل وخاصةً مستحضرات التجميل لأن شراء المكياج يعد تجربة شخصية فريدة من نوعها، فلا يستطيع المستهلك أن يطابق تمامًا درجة لون أو يعثر على تفاصيل حول كيفية استخدام منتجات جديدة إلا في المتجر الموجود على أرض الواقع، كما يرغب العديد من المستهلكين أيضًا في استخدام المنتج على الفور وهو أمر لا يمكن تنفيذه إلا في متجر فعلي.

ووفقاً ليو بي إس، تمكنت شركة التا حتى الآن  من الحفاظ على الحصرية في اختيار المنتجات بالتزامن مع الحفاظ على قدرتها على المنافسة في السعر، ولا تتوافر منتجات الماكياج  الـ 25 الأكثر مبيعاً في شركة التا للشراء مباشرةً في أمازون، وإنما تتوفر بعضها من خلال بائعي طرف ثالث في أمازون بمتوسط سعر أعلى بـ 35 إلى 40%.

ويستمر مستثمرو التا في المراهنة بأن المستهلكين سيستمرون في شراء منتجات التجميل اعتماداً على التجربة التي تقدمها متاجر التجميل، والتي تشمل خيارات ملموسة في العالم الحقيقي، والمعالجة البشرية والتوصيات الشخصية وجهاً لوجه، وليس استمرار أمازون في كونها ناجحة في تجميل متجرها الإلكتروني وجعل المستهلكين يشعرون بأنهم مميزون.

وعادةً ما كان إعلان من شركة أمازون بأن الشركة تخطط لتوسيع عملياتها في سوق جديدة  يكفي لإخافة المستثمرين، فعندما أعلنت أمازون عن خططها لإطلاق شركة مستقلة تقدم خدمات رعاية صحية لموظفي الشركات، انخفضت القيمة السوقية لـ 10 أسهم مدرجة في مجالَي التأمين والصيدلة بما مجموعه 30 مليار دولار في أول ساعتين من التداول.

البيع بأسعار مخفضة

وحين أعلنت أمازون عن خططها في الانطلاق بالبيع بأسعار مخفضة في مواقع متاجرها ”هول فودز“، تسببت في إدخال سلسلة متاجرها في دوامة جعلتها تخسر قرابة 12 مليار دولار من رأس المال السوقي خلال يوم واحد فقط.

لذا، قد يكون من المفاجئ السماع بأن بعض المتاجر تشهد انتعاشاً في الحركة بينما تواجه منافسة من أمازون نفسها.

فإن كانت أمازون والتا بالإضافة إلى متاجر التجميل المتخصصة الأخرى مثل سيفورا وسالي بيوتي تربح، من الذي يخسر؟

الجواب هو المتاجر ذات الأقسام المتنوعة والبائعون بكميات كبيرة، وتشمل متاجر البقالة، والمستودعات ومتاجر الأدوية مثل ”والغرينز“.

ووفقاً لشركة يو بي اس، فإن حركة مبيعات مستحضرات التجميل في قنوات البيع أمثال المتاجر ذات الأقسام المتنوعة قد انخفضت بنسبة 11% في عام 2003 لتصل إلى 9% في العام 2017، بينما تراجع البيع لدى البائعين بكميات كبيرة، متاجر البقالة، المستودعات ومتاجر الأدوية من 58  لتصل إلى 49% على مدى الفترة الزمنية نفسها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com