بعد عودته للاتحاد الأفريقي.. المغرب يوظف أذرعه الاقتصادية ليكون المستثمر الأول بالقارة السمراء – إرم نيوز‬‎

بعد عودته للاتحاد الأفريقي.. المغرب يوظف أذرعه الاقتصادية ليكون المستثمر الأول بالقارة السمراء

بعد عودته للاتحاد الأفريقي.. المغرب يوظف أذرعه الاقتصادية ليكون المستثمر الأول بالقارة السمراء

المصدر: الأناضول

قال الخبير المغربي في العلاقات الدولية، تاج الدين الحسيني، إن الدبلوماسية المغربية تتبنى أسلوب الإقناع والتعاون الاقتصادي، كأساس لتطوير العلاقات مع الدول الأفريقية.

وفي مقابلة مع ”الأناضول“، أضاف الحسيني، وهو أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس الحكومية في الرباط، أن ”مشاركة العاهل المغربي في أعمال القمة الأفريقية الأوروبية -بقدر ما فاجأت الجميع- شكلت رسالة بليغة وواضحة، وأثمرت نتائج دبلوماسية كبيرة.“

ورأى الحسيني أن ”استعادة المغرب مكانته في الاتحاد الأفريقي يجب ألّا تكون شكلية“. داعيًا إلى ”لعب دور رئيس على مستوى آليات اتخاذ القرار في المنظمة، خاصة ما يتعلق بمجلس الأمن والسلم وباقي الهيئات الاقتصادية“.

أوراق رابحة

ويعد المغرب اليوم أكبر مستثمر في غرب أفريقيا والثاني على مستوى القارة، بعد جنوب أفريقيا، وفق تقارير دولية.

وفي هذا السياق أكد الحسيني، أن ”المغرب يقدم أوراقًا رابحة لأفريقيا، خاصة أنه يعتمد سياسة التعاون مع بلدان القارة بمنطق رابح – رابح، قائم على تحقيق المصالح المشتركة، موظفًا في ذلك أذرعه الاقتصادية القوية بما فيها المكتب الشريف للفوسفات، والشركات الكبرى للتأمين والبنوك.

ولم يتوقف انفتاح المغرب نحو دول أفريقية على إبرام اتفاقيات مع الدول فقط، إذ بات القطاع الخاص المغربي حاضرًا بقوة في القارة السمراء.

واشترى بنك ”التجاري وفا بنك“ (أحد أكبر البنوك المغربية الخاصة) ”كوجي بنك“ الرواندي، أحد أكبر المصارف في هذا البلد الأفريقي. فيما وقع ”المكتب الشريف للفوسفات“ (شركة حكومية) اتفاقية بـ 3.7 مليار دولار مع إثيوبيا لبناء أكبر مصنع لإنتاج الأسمدة في القارة.

وفي 2016، عزز المغرب موقعه كأول مستثمر أفريقي في القارة، حسب وكالة الأخبار الاقتصادية ”إيكوفين“، بقيمة 5 مليارات دولار و 22 مشروعًا.

وكان تقرير مركز تحليل تابع للمكتب الشريف للفوسفات، كشف أن المغرب أبرم مع دول جنوب الصحراء الأفريقية نحو 590 اتفاق تعاون منذ 2000.

وتتواجد حاليًا بأفريقيا أكثر من 1000 مقاولة مغربية، استثمرت خلال الأعوام من 2008 إلى 2015، ما مجموعه 2.2 مليار دولار أمريكي، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء.

مصالح مشتركة

وقال الخبير المغربي في العلاقات الدولية، إن ”هدف المغرب ليس فرض السيطرة على أيّ من بلدان القارة، بل بناء علاقات قائمة على المعاملة بالمثل، والمساواة في السيادة، وخدمة المصالح المشتركة من أجل تحقيق التنمية المستدامة للشعوب“.

وخلص إلى أن ”المغرب أصبح يقدم نموذج القوة الناعمة في قارة أفريقيا، ليس فقط بخصوص القضايا ذات الطبيعة السياسية والإستراتيجية، بل حتى ما يتعلق بحفظ الأمن والسلم الدوليين ومحاربة الإرهاب“.

ولفت الحسيني إلى أن المغرب في السنوات الأخيرة تحول من بلد عبور إلى بلد إقامة، وهي إقامة أصبحت تتحقق في ظروف مشرفة، بعكس ما يقع في بلدان جارة.

وشدد على أن ”المغرب أصبح بمثابة وسيط مركزي، ومنصة إستراتيجية للربط بين أفريقيا وأوروبا، وبين أفريقيا ومناطق أخرى بما فيها الشرق البعيد“.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، صادقت قمة الاتحاد الأفريقي، على عودة المغرب لعضويته بعد أكثر من ثلاثة عقود من انسحابه؛ احتجاجًا على قبول الأخير عضوية جبهة ”البوليساريو”، التي تطالب بانفصال إقليم الصحراء عن المغرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com