رئيس لجنة الحكام الإماراتي المستقيل: قررت ترك الجمل بما حمل.. والأندية لا تريد مساعدتنا – إرم نيوز‬‎

رئيس لجنة الحكام الإماراتي المستقيل: قررت ترك الجمل بما حمل.. والأندية لا تريد مساعدتنا

رئيس لجنة الحكام الإماراتي المستقيل: قررت ترك الجمل بما حمل.. والأندية لا تريد مساعدتنا

المصدر: إرم نيوز

كشف الدكتور خليفة الغفلي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات لكرة القدم رئيس لجنة الحكام المستقيل، العديد من الأسباب والأسرار التي أدت لرحيله عن منصبه.

وقال الغفلي في حواره لـ“شبكة نيوز الرياضي“، عن أسباب استقالته من منصبه: ”لم أقدم أكثر من 20 % مما لدي وآسف على الخروج من اللجنة، بعدما عشت فترة شعرت فيها أن التحكيم أسرة واحدة، وأعتبرها من أجمل فترات حياتي أما عن خروجي فلا أقول سوى (قدر الله وما شاء فعل)، كنت أعرف الصعوبات التي يواجهها قطاع الحكام، وكنت أتابع واقرأ التحليلات وأقدر موقف الحكم لأنه أشجع رياضي على وجه الأرض فهو يتحمل الكثير من الضغوطات ولا أذيع سراً إذا قلت لكم إني حرصت على قراءة جميع التصريحات واللقاءات الصحفية لرؤساء لجان التحكيم الذين سبقوني واستفدت منها كثيراً جداً، الواقع الرياضي لا يتقبل قرارات الحكام، وقد تفاجأت بأشياء أخرى لم تعطني دافعاً للعمل ولعل أَهَمِّهَا تقييم الحكام وقراراتهم من قبل الإعلام المرئي والمكتوب“.

وأضاف: ”حصل افتراء من الإعلام ضد لجنة الحكام، وكنت أتمنى أن يكون الإعلام أكثر إنصافاً، خاصة وأن بعضهم تحدث بناء على تخيلات، أضف إلى ذلك أن التحليل التحكيمي في القنوات التلفزيونية أثر سلباً في الحكام، بعدما كان تقييم بعض القرارات من المحللين خاطئاً، كيف يتم تقييم الحالات وهناك اختلافات بين محلل على قناة ومحلل آخر على قناة ثانية، وأدعو بناء على تجربتي ألا يتم تقييم الحكام وقراراتهم بين الشوطين، بل أن يكون هناك برامج تلفزيونية تقيّم التحكيم لكن بعد يوم أو يومين على انتهاء الجولة حتى تكون أكثر تثقيفية وأكثر دقة، وبصراحة يمكنني القول 60% من التحليل التلفزيوني مدمر للتحكيم“.

وتابع: ”الأمور إذا استمرت على ما هي عليه في الوقت الراهن، فإن العمل مهما كان لن يجدي نفعا، خاصة وأن الفقرات التحكيمية في القنوات التلفزيونية تنعكس بالسلب على قطاع التحكيم وتتسبب في إثارة الرأي العام من جماهير ومسؤولين ومدربين ولاعبين ضد قضاة الملاعب“.

وبسؤاله عن أسباب الاستقالة وهو لم يكمل عامه الأول، أوضح: ”لقد قررت ترك الجمل بما حمل، علماً أنني عملت مع أعضاء في اللجنة أعتز بهم وبالجهد الذي قاموا به، وهم مكسب ومن خيرة الْأَفْـرَادِ الذين يمكن العمل معهم، حاولنا التواصل مع الأندية، ولم نجد استجابة إلا من ناديي بني ياس والظفرة، وللأسف الأندية لا تريد مساعدة التحكيم، مسوؤلو الأندية يريدون الشكوى فقط، وقد حاولنا التقارب مع الأندية لكنهم لم يرغبوا في التعاون، الاحتجاج حق للأندية في كل مكان ووفق كل أسلوب، لكن المشكلة أنهم لم يبادروا ولم يرحبوا ولم يكن لهم الاستعداد للتعاون مع قطاع التحكيم، اعترض بعضهم على أن حكامنا لا يبتسمون.. وعندما ابتسموا اعترضوا على الابتسامة، للأسف الحكم بات يتحمل ضغوطاً لا تحتمل، في السابق كانوا يقولون نريد تحكيماً بأقل أخطاء، لكن بعدها بات الكل يريد تحكيماً دون أخطاء، في المقابل على ماذا يحصل الحكم؟ على فتات مقابل ما تحصل عليه الأطراف الأخرى في اللعبة، إذا أردتم تطوير التحكيم فساهموا في تعديل وتحسين مكافآت قضاة الملاعب، وليكن بدل التحكيم عن المباراة 20 ألفاً بدلا من 5 آلاف، ومن ثم حاسبوا الحكم، الحكم في أوروبا يحصل على عوائد مالية كبيرة، تصل إلى 10 آلاف يورو شهرياً، وعائد عن كل مباراة يصل إلى 6 آلاف يورو، في المقابل على ماذا يحصل الحكم في الإمارات، وللأسف في الإمارات لا أحد يستمع إلى الحكام ولا أحد يكرمهم ولا يحفزهم، وحرام ما يتعرض له الحكام لأنهم دائماً محل شك، وإذا دمرنا التحكيم نكون دمرناه بأيدينا وبالمبالغات التي تحصل، ربما الوقت لم يسعفني على تحقيق كل ما أصبو إليه، ولا أقول إنني فشلت، لكن كان لدي أفكار والظروف لم تساعد على تحقيقها، لن أغوص كثيراً في أسباب الاستقالة، لكن للأسف العمل في التحكيم لا يقدر ولا فائدة منه، وهذا واقع داخل وخارج الإمارات“.

وحذر الغفلي من الاستعانة بالتحكيم الأجنبي، قائلا: ”إذا حضر الحكم الأجنبي إلى دورينا، فذلك سيؤدي إلى تَهْدِيم التحكيم ومن ثم سنندم كثيراً على هذه الخطوة التي ستكون الأسوأ في تاريخ كرة الإمارات، في السعودية وقطر كان هناك تجربة الحكم الأجنبي، هل أثمرت وكانت إيجابية؟ التكلفة للاستعانة بطاقم حكام أجنبي قيمتها 130 ألف ريال لكل مباراة، والذي يريد الأجنبي، أقول له امنح هذا المبلغ للحكم المواطن وعندها تقدم الخدمة الكبرى للتحكيم الإماراتي وللتحكيم من أجل الارتقاء بمستوى هذا القطاع، وأنا على ثقة بأنه لو استثمرنا 50 مليون درهم في التحكيم فسنصدر حكاماً إلى كل المحافل العالمية،  لو تعمقنا في التجربة السعودية، سنجد أن هوارد ويب استقال لأن ما يحصل في السعودية مضر جداً للحكم السعودي“.

وأتم: ”أدرك أن اليد الواحدة لا تصفق وغير قادرة على النجاح، وإذا لم يحصل تعاون وتكاتف في المستقبل، لن نصل بالتحكيم إلى النجاح الكبير، أنا على ثقة بأننا نمتلك حكاما مميزين ولكل واحد منهم ميزة، لكنهم جميعا يحتاجون إلى الثقة، وباختصار هل ابنك إذا اخطأ في المنزل ستطرده وتقول له أنت ليس منك فائدة ولن تنفع، أو تعالج الأمور بكياسة ودبلوماسية وتعامل راق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com