رئيس الزمالك المصري: مؤمن سليمان مستمر في قيادة الفريق

رئيس الزمالك المصري: مؤمن سليمان مستمر في قيادة الفريق

قرر مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك المصري، التراجع عن رحيل مؤمن سليمان، من تدريب الفريق الكروي، بعد عقد جلسة بين الثنائي فجر اليوم.

وقال منصور، لـ”إرم نيوز”: “مؤمن سليمان، يرغب في الاستمرار فى جهاز الكرة بالزمالك، خاصة بعد أن وضح وجهة نظره، والمشكلات التي تواجهه، ووافقت على استمراره”.

وأضاف: “سأعرض على مجلس الإدارة، ما واجه سليمان من مشكلات، خلال توليه إدارة الفريق فنيًا، من أجل اتخاذ اللازم حيالها”.

وتابع منصور: “مؤمن سليمان صنع اسمًا مميزًا من خلال الزمالك، وما حققه معه من إنجازات محليًا وأفريقيًا”.

ومن جانب آخر، أشار رئيس الزمالك، إلى أنه أمر بعلاج مصطفى فتحي، لاعب الفريق في ألمانيا من أجل الاطمئنان على إصابته في الركبة، والعودة سريعا للملاعب.

وكان اللاعب قد تعرض للإصابة بغضروف الركبة مؤخراً، ويسعى المجلس للاطمئنان عليه، وتلقيه العلاج بالصورة المناسبة، حتى لا تعاوده الإصابة من جديد.

وكان رئيس نادي الزمالك المصري، فاجأ جماهير فريقه، بقبول استقالة سليمان، وجهازه المعاون، بعد اجتماع عاصف، عقب لقاء المصري البورسعيدي بمسابقة الدوري الممتاز.

وقدّم سليمان نجاحات لافتة مع الزمالك بقيادته لوصافة أبطال أفريقيا، والتتويج بلقب كأس مصر، إلا أن تجربته لم تدم سوى 75 يومًا فقط مع أبناء ميت عقبة.

وترصد “إرم نيوز” في التقرير التالي، أبرز العوامل التي أدت لإنهاء تجربة مؤمن سليمان مع الزمالك، قبل أن يتراجع منصور.

ضياع بطولة أفريقيا

أدى ضياع بطولة دوري أبطال أفريقيا، إلى اهتزاز عرش سليمان، الذي كان في قمة تألقه بعدما قاد الزمالك للفوز على الأهلي في نهائي كأس مصر بنتيجة 3-1، ثم الفوز الساحق على الوداد المغربي في ذهاب دورالأربعة بدوري أبطال أفريقيا برباعية دون رد، باستاد برج العرب.

وجاءت الهزيمة القاسية أمام الوداد في المغرب بخمسة أهداف مقابل هدفين، ثم الخسارة أمام صن داونز الجنوب أفريقي بثلاثية نظيفة، في لقاء الذهاب للدور النهائي ببطولة دوري أبطال أفريقيا لتثير الجدل، حول رحيل مؤمن سليمان.

ولم يشفع فوز الزمالك على المصري، رغم كثرة الغيابات في صفوفه، لاستمرار سليمان بسبب توتر العلاقة بينه وبين مرتضى منصور، بسبب ضياع دوري الأبطال.

وأكد حسام عبدالمنعم، مدافع الزمالك الأسبق، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” أن مؤمن سليمان دفع ثمن الهزيمتين القاسيتين، أمام الوداد وصن داونز.

وأضاف: “مؤمن حقّق إنجازًا بعد قيادته الزمالك لهذه النتائج في ظروف غاية في الصعوبة، ولكن في النهاية الأندية الكبيرة مثل الأهلي والزمالك، لا تقبل سوى بالنجاحات والانتصارات”.

أخطاء واضحة

عاب الكثيرون على مؤمن سليمان، كثرة الأخطاء الفنية، والتغيير المستمر في طريقة اللعب وتوظيف أدوار اللاعبين، وهو ما كلف الزمالك الخسارة في بعض الأحيان أو اهتزاز النتائج.

وكانت أكثر لوغاريتمات سليمان، إشراكه النيجيري معروف يوسف، لاعب الوسط، كظهير أيسر، في لقائي صن داونز، رغم عدم إجادته هذا الدور تمامًا.

وتمسك سليمان بتغيير طريقة لعب أحمد توفيق أكثر من مرة، تارة لاعب وسط مدافع، وتارة ظهيرأيمن، وأخرى لاعب وسط أيمن وأيسر.

ونفس الأمر تكرر مع النيجيري ستانلي أوهياتشي باللعب كصانع ألعاب لأول مرة، وحدث مع لاعبين آخرين مثل مصطفى فتحي، الذي لعب كجناح أيسر، رغم تألقه في الجبهة اليمنى.

وانتقد فاروق جعفر، مدرب الزمالك الأسبق، في تصريحات تلفزيونية، كثرة تغييرات طريقة اللعب والتشكيل ومراكز لاعبي الفريق الأبيض مع مؤمن سليمان.

وأكد جعفر أن الزمالك كان بحاجة للاستقرار الفني، بتثبيت التشكيل، خاصة أن الفريق الأبيض لديه مجموعة كبيرة من الصفقات، والتي تحتاج للوقت لإثبات وجودها.

تراجع الأداء الهجومي

تراجع أداء الزمالك هجوميًا بشكل واضح في المرحلة الأخيرة مع مؤمن سليمان.

وفي آخر 6 مباريات للزمالك، سجل الفريق 6 أهداف فقط، وهو الأمر الذي جاء بسبب قلة الحلول الهجومية من جانب مؤمن سليمان، الذي أصبح يعتمد على طريقة تتركز على فرديات أيمن حفني بشكل أساسي، وإذا تمت رقابته سيتم إبطال مفعول الزمالك.

وبعد إصابة ستانلي، عانى الزمالك هجوميًا بشكل واضح، ولولا تألق الظهير الأيمن حسني فتحي في لقاء إنبي، بصناعته هدفًا لباسم مرسي من تمريرة عرضية، بجانب إرسال محمد ناصف كرة عرضية لأحمد جعفر في لقاء المصري، لما حقق الزمالك الفوز في آخر لقاءين.

عادة مرتضى منصور

ويتمثل السبب الرابع في اعتياد رئيس الزمالك على إقالة المدربين في الفترة الأخيرة، فرئيس القلعة البيضاء لا يصبر على المدربين.

وعانى الزمالك من غياب الاستقرار الفني منذ انتخاب مرتضى منصور في أبريل 2014، وتم تعيين 10 أجهزة فنية، الأول بقيادة أحمد حسام “ميدو” ثم حسام حسن ثم البرتغالي جايمي باتشيكو والمدرب المؤقت محمد صلاح، ثم البرتغالي جيسوالدو فيريرا، والبرازيلي باكيتا، وأحمد حسام “ميدو” مرة أخرى ثم الأسكتلندي أليكس ماكليش، ثم محمد حلمي، وأخيرًا مؤمن سليمان.

وكان البرتغالي فيريرا، الذي أعاد الثنائية المحلية للزمالك بعد غياب 28 عامًا كاملة، الأكثر عمرًا بين مدربي الفريق الأبيض.