تقرير: الشرق الأوسط بيئة خصبة للمشاريع التقنية الناشئة

تقرير: الشرق الأوسط بيئة خصبة للمشاريع التقنية الناشئة

المصدر: محمد عادل - إرم نيوز

حقق قطاع الأعمال خلال الفترة الماضية، نموًا كبيرًا في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى إثراء أسواق الخليج العربي ومصر ولبنان وسوريا والأردن.

وبدأ العديد من أصحاب الأفكار يتشجعون للدخول إلى قطاع الأعمال الذي لم يعد حكرًا فقط على أصحاب رؤوس الأموال العملاقة، حيث أنهم اكتشفوا أن سوقهم رحبة تستوعب المزيد، وأن أمامهم مجالاً واسعًا ليبدعوا ويبتكروا ويطوروا مجالات جديدة تقدم خدمات مميزة ومنتجات يحتاجها المستخدم في تلك الأسواق.

ويعيش 160 مليون نسمة في منطقة الشرق الأوسط، منهم 85 مليون متصل بالإنترنت، منهم 50 مليون شخص من البالغين، والذين لديهم قدرة شرائية قوية ويرغبون في استقبال المزيد من الخدمات المميزة التي تساير حركة العصر التقني المتطور بشكل سريع.

وهناك من 20 إلى 30 مليون شخص لديهم بطاقات ائتمانية ويتعاملون بها عبر شبكة الإنترنت لشراء احتياجاتهم ولديهم ثقافة التعامل مع التجارة الإلكترونية ولديهم وعي وتعليم كاف ليقدموا على ذلك بكل ثقة ورغبة في الدفع عبر الإنترنت، وفقًا لتقرير نشره موقع ”تيك كرانش“ التقني.

وعلى الرغم من كل ذلك، فإن 8% فقط من إجمالي الأعمال في منطقة الشرق الأوسط هي التي لديها وجود على شبكة الإنترنت، وفقط 1.5% من إجمالي المعاملات المالية التي تجري في المنطقة يحدث على شبكة الإنترنت، وتلك الأرقام تعكس مدى اتساع الآفاق المفتوحة داخل المنطقة الكفيلة بأن تشجع أصحاب المشروعات الناشئة أن يطوروا من منتجاتهم ويسعون نحو جذب المزيد من المستثمرين لدخول السوق عبر خدماتهم ومنتجاتهم، لأن المستخدمين في حاجة إلى المزيد، والسوق لم تستكف بعد.

وجذبت المنطقة خلال الفترة الماضية العديد من اللاعبين العالميين الذين دخلوا إلى السوق، ومن أبرزهم مقدمي خدمات سيارات الليموزين مثل ”كريم“ و“اوبر“، وكلاهما أحدث نقلة نوعية في خدمات النقل داخل المجتمع العربي، إلى جانب ذلك، دخل مؤخرًا عملاق التجارة الإلكترونية ”Amazon“ السوق العربي من خلال صفقة استحواذه على (Souq.com) مارد التجارة الرقمية في العالم العربي، بعد منافسة شرسة مع العديد من المشترين سواء أكانت كيانات تجارية دولية أو مستثمرين رفيعي المستوى.

وبالتأكيد أصحاب المشروعات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط لديهم أفكار ذهبية ليتمكنوا من إغراء المستثمرين الأجانب للدفع بأموالهم في مشروعاتهم، إلا أنهم في نفس الوقت لديهم خلفية علمية ممتازة، حيث أن مؤسسي أفضل 100 مشروع ناشىء داخل المنطقة لديهم خبرة علمية وعملية تمتد إلى 10 سنوات تسبق دخولهم إلى السوق، و41% منهم أجروا دراسات في إدارة الأعمال من جامعات عريقة مثل جامعة هارفادر ومدرسة لندن للأعمال، و35% منهم لديه خبرة في الاستشارات الإدارية وخلفية بنكية.

وتشير توقعات المتخصصين إلى أن السوق في الشرق الأوسط ستصبح أكثر تأثيرًا في مجال ريادة الأعمال الدولي خلال الخمس سنوات المقبلة، ومن المتوقع أن تخرج شركات لتصبح رائدة في مجالات جديدة خلال الفترة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com