سيارة رينو زوي إي الكهربائية
سيارة رينو زوي إي الكهربائيةرويترز

الاستغناء عن المعادن النادرة.. ثورة في عالم المركبات

يسعى كبار صانعي السيارات إلى اتّباع أساليب مبتكرة لتقليل الاعتماد على المعادن الأرضيّة النادرة في إنتاج محركات السيارات الكهربائية، ما يمثّل تحولًا كبيرًا في مشهد تصنيع هذه السيارات.

وبحسب تقرير لموقع Voice of America، تسيطر الصين على معظم عمليات التعدين والمعالجة لمجموعة مكوّنة من 17 معدنًا من المعادن الأرضية النادرة. وتُستخدم هذه المعادن لإنتاج المغناطيس التقليدي الدائم، وهو الطريقة الأكثر فعالية لتشغيل المركبات الكهربائية.

لكن، وعلى الرغم من فعاليتها، فإن التطورات الحديثة في تصميم المحركات أثبتت أنه من الممكن الاستغناء عن هذه المغناطيسات التقليدية في صناعة المركبات الكهربائية التجارية الناجحة، وبهذه الآلية ستُحاول شركات تصنيع السيارات الغربية تجنّب التبعية للصين.

أخبار ذات صلة
تقرير: الصين تتجه للسيطرة على المعادن النادرة في البحار

وتصدّرت شركة تسلا، البارزة في سوق السيارات الكهربائية، عناوين الأخبار في وقت سابق من هذا العام بإعلانها الاستغناء عن المعادن الأرضية النادرة في الجيل القادم من سياراتها الكهربائية. وعلى نفس المنوال، يقوم العديد من عمالقة السيارات، بما في ذلك جنرال موتورز وجاكوار ولاند روفر وبي إم دبليو، باستكشاف أو تطوير محركات السيارات الكهربائية مع تقليل الاعتماد بشكل كبير أو الاستغناء عن المعادن النادرة.

أما نيسان، فقد وضعت خططًا واضحة لهندسة محركات الجيل القادم لتقليل الاعتماد على المعادن الأرضية النادرة؛ بهدف إنتاج محركات مغناطيسية متطورة دائمة دون الحاجة إلى هذه المعادن.

كما برزت شركة ZF، وهي إحدى الشركات الألمانية المطوّرة للتكنولوجيا، بتصميمها لمحرك جديد مثار كهربائيًّا (EESM)، والذي يقدّم أداءً وأبعادًا مماثلة للمحركات ذات المغناطيس الدائم. ويستخدم هذا الابتكار الكهرباء لتوليد مجال مغناطيسي، ما يمثل نقلة نوعية محتملة في تكنولوجيا محركات السيارات الكهربائية.

وشدد أوتمار شارير، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ZF، على أهمية هذا التطور في تقليل الاعتماد على الصين، قائلًا إن هذا التطور يعدّ مساهمة مهمة في جعل الشركات العالمية أكثر استقلالًا.

أخبار ذات صلة
اكتشاف "أكبر حقل" للفلزات الأرضية النادرة في السويد

وبعيداً عن المخاوف الجيوسياسية بشأن هيمنة الصين، فإن صناعة تعدين الأتربة النادرة تنتج نفايات خطرة تضرّ بصحة الإنسان والبيئة، بالتالي فإن التحول نحو المحركات المستقلة عن المعادن الأرضية النادرة هو حل محتمل لهذا التحدي البيئي.

وشدد بن تشيسويك، الذي يشرف على تطوير الأعمال الهندسية في شركة Drive System Design في ديترويت، على فوائد هذا التطور من ناحية الاستدامة، قائلًا: "إذا قمت بالأمر بشكل صحيح، فستحصل على منتج أكثر استدامة".

إن التوجه نحو صناعة محركات السيارات الكهربائية الخالية من المعادن الأرضية النادرة لا يمثل تحولًا في الابتكار التكنولوجي فحسب، بل يؤكد أيضًا على تقليل التأثير البيئي في مشهد السيارات الكهربائية سريع التطور.

المصدر: موقع Voice of America

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com