تطوير ذكاء اصطناعي يتعقب الروائح مثل الحشرات لمكافحة الحرائق

تطوير ذكاء اصطناعي يتعقب الروائح مثل الحشرات لمكافحة الحرائق

في الأعوام الأخيرة، توجهت أنظار الباحثين والعلماء نحو الهندسة الحيوية التي تستوحي قدرات الحيوانات والنباتات وتعيد تطبيقها في الروبوتات والذكاء الاصطناعي بشكل عكسي.

ودرس باحثون من جامعتي "واشنطن" و"نيفادا رينو" الأمريكيتين، سلوك تعقب الروائح عند بعض الحيوانات والحشرات في محاولتها البحث عن الطعام والتزاوج، ما دفعهم إلى ابتكار شبكات اصطناعية تحاكي قدرة الحشرات الطائرة.

يأمل الباحثون باستخدام التقنية لتطوير روبوتات مستقبلية قادرة على كشف الروائح في عمليات البحث والتتبع، ومراقبة التغيرات البيئية.
أخبار ذات صلة
للمرة الأولى.. الروبوتات تقود قمة أممية حول الذكاء الاصطناعي

وأشار الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة "نيتشر ماشين إنتيلجنس" العلمية، إلى أن التقنية الجديدة تسمح بصناعة روبوتات قادرة على رصد تسرب الغازات الخطيرة، فضلا عن تعقب الحرائق والتهديدات البيئية الأخرى.

وقال الباحث ساتبريت إتش سينغ، المؤلف الرئيس للبحث، إن "علماء الأحياء درسوا قدرة الحشرات على تتبع الروائح لفترة طويلة، نظرًا لأهميتها الأساسية في حياة الحشرات وكونها شكلا من أشكال ذكائها، بسبب قدرتها على جمع الذكريات عن الروائح السابقة ومعالجتها في الجهاز الشمي فضلاً عن مساعدتها على التكيف مع اتجاهات الرياح بسرعة أثناء طيرانها"؛ وفقًا لموقع تك إكسبلور.

واستطاع الباحثون استبدال مصنع كامل من الأنابيب الريحية، بشبكة عصبية اصطناعية تسمح بفهم الروائح على مستويات عديدة.

أخبار ذات صلة
بين Bard وChatGPT.. الذكاء الاصطناعي يشعل حرب مايكروسوفت وغوغل

وبدأ الباحثون بتوظيف الشبكات الاصطناعية في محاكاة مختلف العمليات البيولوجية من خلال معالجة كميات كبيرة من البيانات، واستخدموا تقنية تعلم عميق ومعزز يعتمد على المحاكاة لتطوير علوم الأعصاب الاصطناعية.

ويسمح النظام الجديد بتدريب الروبوتات على أداء مهمات كاملة ومعقدة بشكل ذاتي القيادة، واختبر الباحثون تقنية التعلم العميق لتتبع رائحة من مصدر موجود في منطقة معرضة للرياح تبلغ مساحتها 120 مترا مربعا.

وأجرى الباحثون اختبارات على الروائح من خلال مزجها وتغيير تركيزها، ونجحت التقنية في تجاوز الظروف المتغيرة للتحكم بقدرتها على تتبع الروائح بدقة بما يكافئ قدرة الحيوانات.

ويأمل الباحثون باستخدام التقنية لتطوير روبوتات مستقبلية قادرة على كشف الروائح في عمليات البحث والتتبع، ومراقبة التغيرات البيئية.

ويعمل الباحثون على تطوير ظروف المحاكاة البيئية والحيوية لتمثيل الروائح الطبيعية بالشكل الأمثل، فضلا عن سعيهم إلى مطابقة قدرات الروبوتات المتنوعة للحشرات الطائرة.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com