وضعت قائمة سوداء بالمخالفين.. الحاخامية في إسرائيل تخير المتدينين بين اليهودية والزواج

وضعت قائمة سوداء بالمخالفين.. الحاخامية في إسرائيل تخير المتدينين بين اليهودية والزواج
Ultra Orthodox Jews yell at the Women of the Wall during the group's Rosh Hodesh prayers at the Western Wall on December 4, 2013. Women of the "Women of the Wall" organization wear prayer shawls and 'tefillin' (small black leather boxes containing scrolls of parchment inscribed with verses from the Torah, which are worn by observant Jews during weekday morning prayers) . "Women of the Wall" fight for the right for Jewish women to conduct prayer services, read from a Torah scroll while wearing prayer shawls, and sing out loud at the women’s section of the Western Wall. Photo by Hadas Parush/FLASH90 *** Local Caption *** ðùåú äëåúì ëåúì ðùéí úôéìéï

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

تصاعدت حدة الخلافات في إسرائيل بين المؤسسة الدينية والمتشددين إثر قضية منع الطلاب المتدينين من الزواج وتخييرهم  بين ديانتهم اليهودية أو الزواج، والتي توجت بقائمة سوداء أثارت الكثير من الجدل في المجتمع الإسرائيلي.‎

وارتفع، خلال العامين الماضيين، عدد الإسرائيليين الذين أدرجوا في القائمة السوداء المسمية ”غير قابلين للزواج“، والتي تضم الأفراد المعترف بهم كيهود في سجل السكان ولكنهم ممنوعون من الزواج في إسرائيل لأسباب مختلفة.

وذكرت صحيفة ”هآرتس“ العبرية، اليوم الاثنين، أنه ووفقاً للوثيقة الصادرة حديثاً عن المكاتب الإدارية لما يسمى ”المحاكم الحاخامية“ في إسرائيل، فقد أضيف نحو 900 إسرائيلي في عامي 2015 و 2016 إلى قائمة الأفراد ”غير القابلين للزواج“.

وتنقسم قائمة ”غير قابلين للزواج“ المثيرة للجدل، إلى فئتين، الأولى تحت بند ”في انتظار التوضيح“ والثانية تحت بند ”غير اليهود“.

وبدأت الحاخامية الرئيسة في تجميع قائمتها السوداء للإسرائيليين ”غير القابلين للزواج“ في عام 1954، وعلى مدار تلك السنين قارب عدد المدرجين في القائمة 4 آلاف يهودي، وهذا يعني أن حوالي 22 % من المدرجين الجدد أضيفوا في العامين الماضيين.

الفئات الأخرى المدرجة

وتضم القائمة السوداء أيضاً فئة ”مامزريم“ (ذرية العلاقات التي يحظرها القانون اليهودي)، والأفراد المشتبه في أنهم لا يزالون متزوجين أو المطلقين الذين استأنفوا العيش معاً.

ويبلغ العدد الإجمالي للأفراد المدرجين في هذه القائمة، منذ تجميعها لأول مرة، نحو 6800 شخص.

ويتزامن هذا الارتفاع الذي تم توثيقه في التماس قدم أخيراً إلى المحكمة العليا مع ممارسة جديدة نسبيًا احتضنتها الحاخامية الكبرى خلال العامين الماضيين، حيث بدأ ممثلوها استدعاء المهاجرين، المعترف بهم بالفعل كيهود والذين تزوجوا في إسرائيل، بعد أن أثيرت شكوك حول الوضع الديني لأقاربهم الذين يسعون إلى الزواج في البلاد.

وفي مثل هذه الحالات، بعد أن طلب مقدمو الطلبات، الزواج، تم إخطار أقاربهم في إسرائيل بأن وضعهم اليهودي قد تم إلغاؤه واصبحوا ”غير يهود“ في خطوة صدمت الكثيرين منهم وأثارت الجدل في المجتمع الإسرائيلي.

وتوجهت عائلات تم إخطارها من قبل الحاخامية بأنهم لم يعودوا يهوداً، وتم وضعهم على القائمة السوداء، إلى المحكمة الحاخامية الكبرى، لبيان الأسباب وللإبقاء على يهوديتهم.

وقضت المحكمة، في الاستئناف المقدم، بأن الحاخامية مفوضة بإعادة النظر في أوراق اعتماد اليهود للإسرائيليين الذين تم الاعتراف بهم على أنهم يهود في إسرائيل.

ومن تلك العائلات، امرأة أمريكية تزوجت من إسرائيلي في حفل مدني في ولاية فلوريدا عام 1984، وانتقل الزوجان إلى إسرائيل في ذلك العام، وتحولت المرأة وطفلها الأكبر إلى اليهودية في العام التالي، وسجل كلاهما مع مولودتين جديدتين لاحقاً كيهود في السجل السكاني.

وقبل بضع سنوات، أقدمت الابنة على الزواج في إسرائيل، إلا أن ممثلة الحاخامية الكبرى أبلغت والدتها بأن زواجها لم يعد صالحاً لأنها ليست يهودية، وقررت ابنتها بعد ذلك الزواج في حفل مدني في قبرص، فيما أبلغت البنتان الأخريان بأن اسميهما أضيفا إلى القائمة السوداء.

ولا يمكن لليهود أن يتزوجوا في إسرائيل دون أن يقدموا أدلة إلى الحاخامية الكبرى بأنهم يهود، وتتكون هذه الأدلة عادة من شهادات الزواج للأبوين، وفي حالة اليهود من الخارج، يجب إحضار خطابات اعتماد من الحاخامات التابعين لهم.

وكثيراً ما يطلب من المهاجرين تقديم أسماء أقاربهم الذين يعيشون في إسرائيل والذين يمكنهم أن يشهدوا لهم بأنهم يهود، وتعتبر الحاخامية الرئيسة هي الوحيدة التي لها سلطة إقرار الزواج والطلاق بين اليهود في إسرائيل، ودون موافقة الحاخامية الكبرى، لا يمكن لليهود أن يتزوجوا بصورة قانونية في إسرائيل.

واتضح، قبل بضعة أشهر، أن الحاخامية الرئيسة تحتفظ أيضاً بقائمة سوداء من حاخامات الخارج الذين لا تُحترم شهاداتهم لغرض إتمام الزواج.

وقد تم الحصول على هذه القائمة المثيرة للجدل أيضاً من خلال تحقيق قانون حرية المعلومات، وقد أعلنت الحاخامية الرئيسة منذ ذلك الحين أنها تعتزم الإعلان عن قائمة جديدة لمعايير الموافقة على اعتماد حاخامات الخارج للحصول على خطابات الاعتماد تلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com