هل تنجح المعارضة الإسرائيلية في وقف مخطط “البيت اليهودي” لتكبيل المؤسسة القضائية؟‎

هل تنجح المعارضة الإسرائيلية في وقف مخطط “البيت اليهودي” لتكبيل المؤسسة القضائية؟‎

هاجم رئيس حزب العمل الإسرائيلي، آفي جاباي، من يقف على رأس تحالف “المعسكر الصهيوني”، أكبر الكتل المعارضة في الكنيست، مبادرة وزير التعليم ورئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، ووزيرة العدل أيليت شاكيد، التي ترنو للوهلة الأولى للمساواة بين السلطات الثلاث، التشريعية والقضائية والتنفيذية.

وأشار جاباي لدى مشاركته في فعاليات السبت الثقافي الأسبوعية، والتي عقدت اليوم في مدينة بيتاح تيكفاه، إلى أن المبادرة التي يقودها بينيت وشاكيد “ستدمر أساس استقلال المؤسسة القضائية وتحولها إلى أداة بيد المستوى السياسي”.

ونوه جاباي، الذي كان قد استقال من منصبه كوزير لحماية البيئة بحكومة نتنياهو الرابعة، إلى أن حزب العمل الذي يقف على رأسه، “سيتصدى بكل قوة للمبادرة”، مشيرًا إلى أنه على قناعة بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نفسه لن يتعاون مع حزب “البيت اليهودي” لتمرير هذه المبادرة، متوقعًا أن يعارضها بقوة.

وكانت تلك المبادرة قد ظهرت ملامحها أمس الأول الخميس، عقب الحكم الصادر عن المحكمة الإسرائيلية العليا، ضد قوانين تمت المصادقة عليها في الكنيست، ومن ذلك، قانون يتيح طرد طالبي اللجوء إلى إسرائيل دون موافقتهم إلى بلد ثالث، فضلًا عن رفض القانون الخاص بتجنيد أبناء المنتمين للقطاع الحريدي.

ويقول معارضو مبادرة وزير التعليم ووزيرة العدل إنها تستهدف تقييد صلاحيات المؤسسة القضائية، بحيث لن تستطيع الأخيرة رفض القوانين التي يتم إقرارها بوساطة الحكومة والكنيست، في حين يقول صاحبا المبادرة أنها تستهدف استعادة التوازن بين السلطات الثلاث.

وأكد وزير التعليم أن المبادرة ستكون على رأس جدول أعمال الحزب الذي يرأسه في دورة انعقاد الكنيست المقبلة، وأشار، بحسب وسائل إعلام عبرية، إلى أن الهدف من المبادرة هو إحداث توازن بين السلطات الثلاث عقب الأحكام التي أصدرتها المحكمة العليا مؤخرًا، زاعمًا أنها إجراء ينظم العلاقة بين السلطات الثلاث ويساعد الحكومة على تنفيذ سياساتها.

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد رفضت مؤخرًا مشروع قانون خاصًا بطرد طالبي اللجوء إلى إسرائيل لبلد ثالث حتى من دون موافقة أصحاب الشأن، كما رفضت مشروع قانون خاصًا بالموازنة العامة، وهو ما علق عليه بينيت بقوله: إن “موقف المحكمة العليا الرافض لقرارات الحكومة أصبح روتينًا يوميًا”.

وتعارض المبادرة أيضًا زعيمة حزب “الحركة” تسيبي ليفني، التي تعد شريكة جاباي في تحالف “المعسكر الصهيوني”، حيث أكدت في وقت سابق رفضها تلك المبادرة لأنها غير قانونية، مضيفة أنها “تدمر أسس الديمقراطية وتدمر القضاء الأعلى”.

وانضمت عضو الكنيست رافتيال سويد، النائبة عن “المعسكر الصهيوني” إلى الموقف الرافض للمبادرة الخاصة بحزب “البيت اليهودي”، وقالت: إن بينيت وشاكيد “يصران على ضرب سلطة القانون في مقتل”، مضيفة: “إنهما يريدان تدمير سلطة القانون من أجل تمرير تشريع لا يمت بصلة للديمقراطية، وبدلًا من تنظيم القواعد التي تتيح للكنيست التغلب على مواقف المحكمة العليا، فضلًا عن التقدم بمبادرة غير قانونية”.