الصين وروسيا تحضان على الحوار.. وكوريا الشمالية تجمد إطلاق صواريخ باتجاه ”غوام‎“

الصين وروسيا تحضان على الحوار.. وكوريا الشمالية تجمد إطلاق صواريخ باتجاه ”غوام‎“
FILE PHOTO - North Korean leader Kim Jong Un inspects the long-range strategic ballistic rocket Hwasong-12 (Mars-12) in this undated photo released by North Korea's Korean Central News Agency (KCNA) on May 15, 2017. KCNA via REUTERS/File photo REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. EDITORIAL USE ONLY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THIS IMAGE. NO THIRD PARTY SALES. SOUTH KOREA OUT.

المصدر: أ .ف . ب

حضت روسيا والصين، اليوم الثلاثاء، على إجراء محادثات لنزع فتيل ”دوامة المواجهة“ بين بيونغ يانغ وواشنطن بعد إعلان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون تجميد خطة إطلاق الصواريخ باتجاه المياه القريبة من غوام.

وقال الزعيم الكوري الشمالي إنه سينتظر ليرى كيف ستتصرف الولايات المتحدة قبل أن يقرر ما إذا كان سينفذ الإطلاق المزمع لأربعة صواريخ فوق اليابان تجاه غوام الصغيرة في المحيط الهادئ.

ويرى محللون أن تصريحات كيم جونغ اون تفتح المجال أمام إمكانية خفض التصعيد في الأزمة المتنامية والتي أججتها التصريحات النارية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبيونغ يانغ.

وأعرب مسؤولون في جزيرة غوام عن سعادتهم الغامرة بقرار كوريا الشمالية.

وقلل وزير الداخلية في الجزيرة جورج تشارفوروس من أهمية تقارير تفيد بأن بيونغ يانغ نقلت صاروخاً لوضعه على منصة إطلاق، معتبرًا أن الأمر مجرد ”استعراض قوة“ احتفالاً بيوم تحرير كوريا الشمالية الذي يصادف الثلاثاء.

وقال وزير الداخلية ”قد يكون الأمر مجرد خدعة (…) إنه يوم التحرير (…) كوريا الشمالية تميل إلى التحركات الرمزية في آليتها لاتخاذ القرار“. وأضاف ”يمكننا القول إننا فرحون بتراجع كيم جونغ-اون“.

وكان الجيش الكوري الشمالي أعلن الأسبوع الماضي أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة على خطة لإطلاق 4 صواريخ إلى جزيرة غوام حيث يتواجد 6 آلاف جندي أمريكي.

واطّلع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-اون خلال تفقّده الإثنين مركز قيادة القوة الاستراتيجية المسؤولة عن الوحدات الصاروخية، على خطة لإطلاق صواريخ باتجاه المياه القريبة من جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الثلاثاء.

إلا أن الزعيم الكوري الشمالي قال إنه ”سيراقب لفترة أطول بقليل السلوك الجنوني والأحمق لليانكيز“ قبل أن يصدر أي أمر بالتنفيذ.

ونقلت الوكالة الكورية الشمالية عن كيم قوله “ إذا أصروا على أفعالهم المتهورة والشديدة الخطورة في شبه الجزيرة الكورية“، عندها ستتصرف كوريا الشمالية ”بحسب ما تم الإعلان عنه“.

وبدا كيم كأنه يفتح نافذة للحوار مع واشنطن. وقال ”من أجل نزع فتيل التوتر والحؤول دون نزاع عسكري خطير في شبه الجزيرة الكورية، فإنه من الضروري ان تتخذ الولايات المتحدة أولاً خياراً ملائماً“، دون ان يحدد هذا الخيار.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء لبحث ”سبل الخروج من دوامة المواجهة في شبه الجزيرة الكورية“.

وأفاد بيان صادر عن الوزارة أن البلدين ”شددا على عدم وجود أي بديل للحل السياسي والدبلوماسي“ ودعوا ”جميع الأطراف المعنية- بدعم من المجتمع الدولي- إلى التحرك نحو إجراء حوار“.

خفض التصعيد

بدوره، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الثلاثاء أن بلاده لا تزال مستعدة لإجراء حوار محتمل مع كوريا الشمالية.

وقال تيلرسون ”لا نزال مهتمين بالسعي إلى طريق تقود إلى الحوار، لكن هذا الأمر رهن به“ في إشارة إلى كيم جونغ اون.

ويبدو أن تصريحات كيم تتناول المناورات العسكرية السنوية الواسعة النطاق التي تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والمتوقع أن تبدأ في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ونددت كوريا الشمالية باستمرار بالمناورات العسكرية واعتبرتها تدريباً استفزازياً على اجتياحها. وكانت طرحت سابقاً وقف إجراء تجارب نووية وصاروخية مقابل الغاء تلك المناورات، في مقايضة سوّقت لها بكين وقوبلت بالرفض من قبل واشنطن وسيول.

ويرى محللون أن كيم جونغ اون يسعى الى مقايضة مشابهة هذه المرة عبر تهديده بإطلاق صواريخ باتجاه جزيرة غوام.

 ويقول الأستاذ المساعد في جامعة يونسي في سيول جون ديلوري إن كيم يسعى إلى ”خفض التصعيد بتجميده خطة غوام“، على الأقل في الوقت الراهن.

وتصر الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على أن مناوراتهما المشتركة محض دفاعية ولا يمكن الربط بينها وبين البرنامج الصاروخي الكوري الشمالي الذي ينتهك مجموعة من قرارات الأمم المتحدة.

وشدد الرئيس الكوري الجنوبي ”مون جاي-إن“ الثلاثاء على أن سيول ستعمل على تفادي حرب كورية ثانية بأي ثمن.

وقال مون إن ”الجمهورية الكورية هي وحدها من يتخذ القرار بعمل عسكري في شبه الجزيرة الكورية وليس لأحد أن يقرر شن عملية عسكرية دون موافقة الجمهورية الكورية“.

ورأى أنه لا يمكن اجراء حوار قبل وقف الشمال ”لاستفزازاته النووية والصاروخية“.

تصريحات مون أعقبت مقالاً كتبه وزيرا الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس والخارجية ريكس تيلرسون ونشرته صحيفة ”وول ستريت جورنال“، أكدا فيه أن ”لا مصلحة“ للولايات المتحدة بتغيير النظام في بيونغ يانغ.

ووجها دعوة الى الصين، أكبر حلفاء النظام الكوري الشمالي وشركائه التجاريين، إلى الاستفادة من ”فرصة لا مثيل لها“ لاثبات مدى تأثيرها على بيونغ يانغ.

وقال ماتيس وتيلرسون ”إذا أرادت الصين أداء دور أكثر فاعلية في حفظ السلام والاستقرار الإقليميين، ما يصب في مصلحتنا جميعًا، لا سيما المصالح الصينية، عليها اتخاذ قرار بممارسة دبلوماسيتها الحاسمة نفوذها الاقتصادي على كوريا الشمالية“.

وفي مجال آخر، أعلنت وكالة الفضاء الأوكرانية أن المحركات الصاروخية التي انتجتها كييف وتسمح وفقاً لإحدى الدراسات، لبيونغ يانغ بتحقيق تقدم كبير في مجال الصواريخ، تم تسليمها بشكل حصري إلى موسكو.

لكن موسكو حملت كييف المسؤولية مؤكدة أن التعديلات الضرورية ليست ممكنة دون ”الخبراء الأوكرانيين“.

ووفقاً للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومقره لندن، فإن الصواريخ التي استخدمت خلال آخر التجارب الكورية الشمالية كانت مزودة بمحرك تم تصنيعه في أوكرانيا إبان الحقبة السوفياتية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com