بعد اتهام حكومته بتهريب ”جواسيس الاتفاق النووي“.. روحاني يقاضي برلمانيًا إيرانيًا 

بعد اتهام حكومته بتهريب ”جواسيس الاتفاق النووي“.. روحاني يقاضي برلمانيًا إيرانيًا 

المصدر: طهران- إرم نيوز

أعلن مصدر في مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، الخميس، أن الأخير رفع شكوى لدى المحكمة في طهران ضد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان ”جواد كريمي قدوسي“، الذي كشف عن ضلوع الحكومة في تهريب ثلاثة إيرانيين كانوا يتجسسون لصالح دول غربية، خلال المفاوضات النووية مع مجموعة 5+1.

وقال المصدر في تصريح لوكالة أنباء ”إيسنا“ الإصلاحية، إن ”الاتهامات التي ساقها النائب قدوسي غير صحيحة“، مبينًا أن ”الهدف من رفع هذه الشكوى لدى النيابة العامة هي إعادة هيبة الحكومة وفق القانون“.

وحث المصدر المقرب من روحاني رئيس البرلمان علي لاريجاني على ”مراقبة سلوك وأداء النواب الذين يعملون على تشويه صورة الحكومة لدى الشعب الإيراني“.

وكشف النائب قدوسي، أمس، عن ”هروب ثلاثة جواسيس إيرانيين شاركوا في إبرام الاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران مع مجموعة 5+1 في يوليو/ تموز 2015 خلال مفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا“.

وقال في مقابلة مع موقع ”انقلاب نيوز“، إن ”ثلاثة إيرانيين كانوا يعملون لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، يشاركون في الاتفاق النووي، تمكنوا من الهروب خارج إيران“.

وأضاف النائب قدوسي أن الجواسيس الذين فروا من إيران هم ”مشكور، ورمضاني، وسيروس ناصري“، مبينًا أن ”الشخصية الرابعة تم اعتقالها العام الماضي وهو عبد الرسول دري أصفهاني الذي بدأت السلطات القضائية بمحاكمته قبل نحو أربعة أشهر“.

وأوضح أن ”الجاسوس الكبير دري أصفهاني، اعترف بمشاركة ثلاثة إيرانيين تم تجنيدهم من قبل الموساد والسي آي إي الأمريكية، وهم ضمن الفريق الإيراني المفاوض، وكان يسربون المعلومات والبنود التي تتعلق بالاتفاق النووي“.

واتهم النائب الإيراني مدير مكتب الرئيس حسن روحاني محمد نهاونديان ”بمساعدة المعنيين بالهروب خارج إيران”، مرجحًا أن يكون اثنين من هؤلاء الجواسيس الثلاثة ”قد هربا إلى فرنسا“.

وتابع أن ”الهروب تم مطلع مارس/ آذار الماضي أي قبل حلول السنة الإيرانية الجديدة التي صادفت في الـ 21 من مارس، وأن الأحكام صدرت بحق الجواسيس الثلاثة في فبراير الماضي بمحاكمة غيابية“، مؤكدًا أن ”رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي أبلغه بأن هؤلاء شاركوا في المفاوضات السرية التي جرت في فندقين بالعاصمة فيينا“.

وكانت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية قد قالت في آذار/ مارس 2016 إن مسؤولين أمريكيين يشعرون بالقلق إزاء قيام اسرائيل بالتجسس على المفاوضات التي كانت تجري خلف أبواب موصدة بين إيران ومجموعة 5+1 بشأن برنامج إيران النووي التي جرت في ”فيينا“.

وفي نوفمبر الماضي، أمر النائب العام في سويسرا، ميشال لوبير، بإغلاق قضية التجسس المحتملة في المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1 التي استضافتها جنيف في مارس/ آذار العام الماضي 2015، لعدم كفاية الأدلة ضد المتهمين بالموضوع.

وأعلنت السلطات الإيرانية، في الـ 16 من أغسطس/ آب الماضي، اعتقال عبد الرسول دري أصفهاني، بتهمة العمل لصالح جهاز المخابرات البريطانية، إذ كان أحد المسؤولين في فريق التفاوض الإيراني بشأن الخدمات المصرفية والبنكية مع القوى الغربية، خلال مفاوضات النووية في فيينا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com