تيريزا ماي تعلن عن انتخابات برلمانية مبكرة لمواجهة تحديات الـ“بريكست“

تيريزا ماي تعلن عن انتخابات برلمانية مبكرة لمواجهة تحديات الـ“بريكست“

المصدر: عماد الدين سعد- إرم نيوز

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي الثلاثاء، عن الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة يوم 8 حزيران/ يونيو المقبل، لتشكيل حكومة جديدة قوية قادرة على مواجهة التحديات التي ستواجهها بريطانيا في حالة الاستمرار في الانفصال عن الاتحاد الأوروبي ”بريكست“، وأن القرار وافقت عليه الملكة إليزابيث الثانية، ولم يتبقى إلا موافقة ثلثي أعضاء مجلس العموم البريطاني– 434 عضوًا- ليحل البرلمان بعدها يوم 3 مايو/ أيار، وتبدأ مرحلة الدعاية الانتخابية والاقتراع يوم 8 حزيران/ يونيو.

ردود افعال

من جانبه رحب، تيم فارون، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض، بقرار ماي بحل الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، مؤكدًا على أن إجراء انتخابات عامة في 8 حزيران/ يونيو المقبل سوف يمنح بريطانيا الفرصة لتفادي أضرار الـ“خروج الصعب“ من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، مشددًا على الناخبين أن ”تلك الانتخابات هي فرصتكم لتغيير اتجاه بلادكم، إذا كنتم تريدون تفادي خروج صعب كارثي، وإبقاء بريطانيا في السوق الموحدة، ومفتوحة متسامحة وموحدة“. مضيفًا، ”إنه بإمكان الليبراليين الديمقراطيين فقط الحيلولة دون هيمنة أغلبية محافظة“.

أما، جيرمى كوربن، زعيم حزب العمال المعارض، أكبر أحزاب المعارضة فى بريطانيا، فقد أعرب عن تأييده لدعوة رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، قائلاً:“أرحب بقرار رئيسة الوزراء ماي الذي يمنح الشعب البريطاني الفرصة من أجل التصويت لصالح حكومة تضع مصالح الأغلبية في المقام الأول“، كما أشاد رئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون، بالقرار واصفًا إياه بأنه ”شجاع وقوي“، متمنيًا التوفيق لكافة المرشحين المحافظين.

وتأتي دعوة ماي لانتخابات مبكرة بعد 3 أسابيع على إطلاق إجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ”بريكست“، وقالت ماي، إنها تريد تجنب الانقسامات بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، مضيفة أن الحكومة لديها الخطة المناسبة للتفاوض على شروط الخروج، وأنها بحاجة إلى وحدة سياسية في لندن، وأن الانتخابات هي أفضل طريقة لضمان الاستقرار خلال السنوات المقبلة، داعية المعارضة إلى الموافقة على هذا الإجراء.

وكانت صحيفة ”ديلي ستار“ البريطانية ذكرت اليوم الثلاثاء، أن قرار بريطانيا  بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي ”البريكست“ قد يتم إلغاؤه في حال خسارة رئيسة الوزراء تيريزا ماي في الانتخابات المبكرة التي دعت لإجرائها يوم 8 يونيو/ حزيران المقبل.

وأفادت الصحيفة، بأن الأحزاب المعارضة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تصوت على إلغاء القرار في حال فشلت تيريزا ماي في الحصول على أكثرية في البرلمان.

وأشارت إلى أن الأحزاب المعارضة للانسحاب هي، حزب العمال والحزب الديمقراطي الليبرالي والحزب الوطني الأسكتلندي.

وقالت الصحيفة: إنه ”بموجب المادة 50 فإن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستتفاوض مع الاتحاد الأوروبي على صفقة شاملة للانسحاب لمدة أقصاها 3 سنوات تقوم بعدها بعرضها على البرلمان للتصويت عليها، وهناك احتمال قوي بأن جميع الأحزاب المعارضة ستصوت ضد الصفقة، وبذلك تقوض عملية الانسحاب أو تؤخرها“.

وذكرت الصحيفة، بأنه في حال فوز حزب العمال في الانتخابات، فان زعيمه جيرمي كوربين سيقوم بوقف الانحساب فورًا لإبقاء بريطانيا جزءا لا يتجزأ من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت:“لفعل ذلك سيكون عليه الدعوة إلى إجراء استفتاء جديد للتصويت على بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي بشكل دائم“.