الاندبندنت: حرب مناصب معلنة داخل الحكومة البريطانية جعلت أداءها عشوائيًا

الاندبندنت: حرب مناصب معلنة داخل الحكومة البريطانية جعلت أداءها عشوائيًا

المصدر: عماد الدين سعد- إرم نيوز

أثارت صحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية، ملف حرب المناصب داخل الحكومة البريطانية، برئاسة تيريزا ماي، التى بدت ظاهرة خلال الأيام القليلة الماضية، وأثرت بشكل واضح على أداء الحكومة على الصعيدين الداخلي والخارجي، ما فجر حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية في بريطانيا.

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الإثنين، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي، بدت منذ بداية ولايتها ضعيفة ومتخبطة، ولا تملك برنامجًا واضحًا لتكلف به أعضاء حكومتها، وبدا كل واحد من أعضاء الحكومة يسير في اتجاه، ما خلف المزيد من العشوائية والتضارب في القرارات والسياسات ولا سيما الخارجية.

ولم يخف وزير الخارجية بوريس جونسون، تطلعه لمنصب رئيس الحكومة، وبدت جل خطواته وقراراته نابعة من رغبته في تلميع صورته أمام الرأي العام لبلوغ غايته، فيما تفرغت رئيسة الوزراء البريطانية ماي لمحاربة وزير الخارجية المتطلع إلى مقعدها، الأمر الذي انعكس بصورة سلبية للغاية على سياسة بريطانيا الخارجية وثقلها في المجتمع الدولي.

أما وزير الدولة للتجارة الدولية البريطانية، ويليام فوكس، فقد شن حربًا حامية ضد جورج أوزبورن وزير الخزانة البريطاني، بسبب ما أسمته الصحيفة، النفوذ داخل الحكومة والصورة البطولية أمام الرأي العام البريطاني في مواجهة تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ”بريكيست“.

ويعتبر فوكس من قادة المعسكر الانفصالي وعلى النقيض يقف أوزبورن، وترجمت مواقفه إلى حرب تصريحات هاجم خلالها كل منهما سياسة الآخر، ما يشير نحو محاولات كل منهما المستميتة لإبراز صورته أمام الرأي العام كـ“منقذ“ لاقتصاد البلاد.

وأضافت ”الإندبندنت“، أن المعارك بين أعضاء حكومة ماي لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت بين أعضاء الصف الأول ”الوزراء“، وأعضاء الصف الثاني ”مديري الهيئات والإدارات“، حيث بدا واضحًا الصراعات الدائرة بين وزيرة الداخلية البريطانية آمبر رود، ومستشار الأمن الوطني روبرت فير، الذي كان مرشحًا بقوة للمنصب قبل رود.

ولكن اعتبارات أيدولوجية حالت دون وصوله إلى المنصب وترجيح كفة رود، لكن فير لم يستطع نسيان الأمر، وشن هجومًا شرسًا ضد رود منذ بداية ولايتها، وبادلته رود الهجوم في عشرات التصريحات الصحفية.

وأكدت الصحيفة، على أن مئات الوقائع التي تم رصدها منذ تولي حكومة تيريزا ماي، مهامها في 13 يوليو/ تموز 2016، تكشف بما لا يدع مجالاً للشك تزايد جبهات الصراع داخل حكومتها من أجل المناصب، والظهور أمام الرأي العام وتلميع الصورة لما بعد حكومة ماي، خاصة وأن جل أعضاء الحكومة الجديدة من أصحاب الوجوه الجديدة الباهتة، الأمر الذي جعلهم يلجأون لأساليب ”صبيانية“ لإثبات وجودهم بدلاً من الظهور الإيجابي من خلال إنجازات واضحة ترجح كفتهم السياسية.

واختتمت صحيفة ”الإندبندنت“، بالتأكيد على أن الصورة قاتمة للغاية، ولا تبشر بمستقبل جيد لبريطانيا في ظل قيادة حكومة تيريزا ماي، خاصة في هذا الوقت الدقيق المليء بالتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تتطلب رؤية حكومية واضحة وفريقا حكوميا مدركا لأبعاد ما هم مقدمين عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com