”الكوكيز“ قبائل يهودية تائهة في الهند تتطلع للهجرة إلى إسرائيل (فيديو)

”الكوكيز“ قبائل يهودية تائهة في الهند تتطلع للهجرة إلى إسرائيل (فيديو)

المصدر: عمان – إرم نيوز

تدَعي قبائل تطلق على نفسها اسم ”الكوكيز“ وتعيش في شمال شرق الهند وبالتحديد بمنطقة ”مانيبور“ القريبة من جبال الهمالايا، بأنها من الأسباط العشرة المفقودة من بني إسرائيل، وأنه تم تهجيرها قسراً من أرض إسرائيل إلى الهند قبل 27 قرناً على أيدي الآشوريين، حسب معتقداتهم.

”الكوكيز“ هي أقلية إثنية تحارب الحكومة الهندية بهدف الوصول إلى الاستقلال، بينما تمارس شعائرها الدينية بكل حرية في البلد ذي الغالبية الهندوسية، فلديها معابدها الخاصة بها.

وتتصل أرواح ”الكوكيز“ وتطلعاتهم بإسرائيل، ولا يخفون أمنياتهم في الهجرة إليها، حتى أنهم يرفعون العلم الإسرائيلي في مناطقهم، في الوقت الذي طلب فيه زعيم المنظمة الوطنية الكوكيزية الدكتور هاو كيب من رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو رعاية تلك الأقلية والاهتمام بها.

وتهتم المنظمات الإسرائيلية الدينية المختصة في البحث عن يهود الشتات بقبائل الكوكيز، إذ تنظم لهم رحلات إلى إسرائيل لمشاهدة أرض الميعاد والأجداد.

ويقدر عدد هؤلاء اليهود الهنود بعشرات الآلاف، اعتنق منهم 7 آلاف الديانة اليهودية وهاجروا إلى إسرائيل، في حين ينتظر آخرون الحاخامات اليهود لإتمام الإجراءات القانونية للهجرة، بينما يقطن معظم من هاجر منهم في صحراء النقب جنوب فلسطين بمنطقة بئر السبع، في حين يمكن تمييز هذه المجموعات القادمة من الهند بسهولة.

التعاليم الدينية

وبخصوص التعاليم الدينية والهجرة من الهند، زعم الحاخام اليهودي الأكبر شلومو عمار، أن ”يهود الهند أحفاد لأحد الأسباط العشرة الضائعين“.

 ومعلوم أن المعتقدات اليهودية تشير إلى أن ”عشرة من الأسباط الاثني عشر الذين عاشوا في مملكة إسرائيل، تشتتوا في أصقاع الأرض إثر اجتياح الآشوريين عام 721 قبل الميلاد المملكة“.

لكن مصادر تؤكد أن الحركات اليهودية كانت نشطت في الولايات الشمالية الشرقية من الهند لإغراء المسيحيين هناك من أبناء القبائل باعتناق اليهودية، بحجة أنهم من القبائل اليهودية التائهة.

هجرة عكسية

وحول أوضاع من هاجر من اليهود الهنود إلى إسرائيل، فقد قرر كثير من هؤلاء العودة إلى مناطقهم في الهند مجدداً، متهمين الحكومة الإسرائيلية بتضليلهم واستخدامهم كدرع بشرية ضد الهجمات الفلسطينية وإجبارهم على خدمة العلم الإسرائيلي، كما أوردت صحيفة“هندوستان تايمز“ الهندية .

ونشرت الصحيفة مقابلات مع العائدين عبر الهجرة المعاكسة، وهم يسردون معاناتهم واستغلالهم من قبل السلطات الإسرائيلية في أرض الميعاد لخوض معركة إسرائيل؛ ما دفع بالعديد من أبناء القبائل لإعادة التفكير بالعودة أو الذهاب إلى إسرائيل.

وفي الآونة الأخيرة، اعترف الحاخام الأكبر في القدس أن ”أفراداً من إحدى القبائل الهندية، التي تقيم في ولاية مانيبور في الهند، هم من نسل قبيلة مانسيه بن يوسف“، مؤكدا بذلك مزاعم الهنود اليهود الذين يقولون إنهم ينحدرون من اليهود القدماء الذين طردوا من الأرض المقدسة قبل 2700 سنة على أيدي الآشوريين.

يذكر أن هجرات جماعية كثيفة لليهود الهنود ظهرت بشكل واضح عقب عام 2000 ، حيث هاجر 500 يهودي من قبيلة شينلانغ في ولاية ميزورام القريبة من الحدود مع بنغلادش وميانمار، ويبلغ عدد اليهود في ولاية ميزورام الهندية حوالي 800 ألف.

وكان الحاخام إلياهو أفيشيل رئيس جمعية أميشيف الإسرائيلية في القدس، وهي التي تتعامل مع دعاوى الانتماء إلى القبائل اليهودية العشرة الضالة، قد زار الهند عام 1994، وأعلن التحقق من الهوية اليهودية لـ3500 شخص من أبناء القبائل التي تمارس الطقوس اليهودية.

كما أن شلومو عمار أحد أكبر الحاخامات في إسرائيل زار الهند العام الفائت للبحث في هجرة آلاف المتحدرين المحتملين من سبط يهودي منسي.

زعم يهودي

ويزعم التاريخ اليهودي أن قبائل إسرائيل الاثنى عشر التي تشكلت منها عموم شعب مملكة إسرائيل التاريخية، تعود أصولها إلى أبناء النبي يعقوب.

وقد تم تدمير تلك المملكة في عام 720 ق. م على يد المملكة الأشورية، على إثر ذلك تلاشت آثار واختفت أخبار عشر قبائل يهودية كاملة.

وهذا يعني أن أكثر من 80 % من القبائل الذين تتكون منهم أصول الشعب اليهودي، أصبحت مجهولة المكان والتحركات كما اختفت أخبارهم من التوراة المقدس أيضا ومن جميع الأحداث التاريخية الأخرى.

ويعتقد العديد من اليهود بأن تلك القبائل موجودة بيننا الآن أو أنها مختبئة لأسباب إلهية، وستعاود الظهور العلني يوما ما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com