مطالبات إسرائيلية بجز رؤوس المخطئين في حرب ”الجرف الصامد“ على غزة‎

مطالبات إسرائيلية بجز رؤوس المخطئين في حرب ”الجرف الصامد“ على غزة‎

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

تسود الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل حالة ترقب وحذر مع اقتراب صدور  تقرير ”الجرف الصامد“ بشأن الحرب على قطاع غزة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي في العام 2014، حيث شهدت الأيام الأخيرة تبادلًا للاتهامات بين قادة الاحتلال بشأن المسؤولية عن الإخفاقات العسكرية.

وفيما يستعد قادة الجيش الإسرائيلي إبان الحرب وبخاصة وزير الجيش حينها موشي يعلون وقائد الأركان بيني غانتس لأسبوع عاصف، طالب الجنرال في جيش الاحتياط الإسرائيلي يعقوب عميدرور، أمس الأحد، باتخاذ إجراءات عقابية ضد من يثبت تقصيره خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وقال عميدرور خلال لقاء إذاعي: ”أنا مع الطريقة البريطانية لجز الرؤوس، وليس التورط وتكديس العديد من التحقيقات“.

ويهدف تقرير ”الجرف الصامد“، الذي من المقرر صدوره الثلاثاء، إلى معالجة آثار وتبعات الحرب الأخيرة على غزة، حيث سيوجه انتقادات حادة لنتنياهو ويعلون وجينتس على أدائهم في إدارة الحرب.

من ناحيته، رفض قائد الأركان بيني غانتس، ما جاء في التقرير بشدة قائلًا إنه ”لا يقبل ما كتب فيه، وفقًا لما نشرته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“.

وأعرب غانتس عن استعداده إلى ”الذهاب لحرب أخرى على غزة  بالمعلومات الاستخبارية نفسها، التي كانت إبان الحرب بعد اتهامه بالعمل بناء على معلومات متناقضة وناقصة“.

كذبة كبرى

أما يعلون فوصف التقرير بـ“الكذبة الكبرى“ وذكر أن ”مقولة إن الجيش لم يكن مستعداً وبالتالي فقد فشل عبارة عن كذبة كبرى“.

بينما واصل قائد المنطقة الجنوبية الأسبق وزير البناء الحالي يوآف جالانت، مهاجمة الاثنين قائلًا إنهما ”فشلا بعد استهتارهم بالخطط“.

وحاول الدفاع عن نفسه بالقول إن ”نتائج الحرب لم تكن مرتبطة بطريقة إدارتها من قبل الجيش بل بالمستوى السياسي“.

جميع الإخفاقات العسكرية التي يفترض أن يتطرق إليها التقرير، مثل عدم وجود الخطط التنفيذية، وعدم وجود التدريب للسيطرة على الأنفاق، وعدم وجود التدريب والفجوات الاستخبارية وما أشبه، كل ذلك حدث في فترة نتنياهو.

لكن بالرغم من ذلك، فلا يتوقع أن يؤثر التقرير على مستقبل نتنياهو السياسي، إذ انحصرت الانتقادات حول أدائه في إطار التوصيات وليس الفشل العام.

أما فيما يتعلق بيعلون وغانتس، فيتوقع مراقبون تضررهما من التقرير بشكل يحد من فرصهما المستقبلية في الانخراط بالسياسة.

وحسب صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، من المتوقع أن يشكل التقرير إطارًا جيدًا لنقاش موضوعين هامين، الأول الفشل المتكرر في إدارة حروب إسرائيل، والثاني الفائدة والضرر من تقارير كهذه لأمن الدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com