جدل في تونس بعد أنباء عن قتال الشباب إلى جانب قوات النظام في سوريا

جدل في تونس بعد أنباء عن قتال الشباب إلى جانب قوات النظام في سوريا

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

طالب نور الدين البحيري رئيس كتلة حزب حركة ”النهضة“ التونسية بمجلس النواب بفتح تحقيق قضائي فيما يتداول من أخبار عن مشاركة مجموعة من التونسيين في القتال إلى جانب قوات النظام السوري، معتبراً أن تسفير الشبان التونسيين إلى سوريا، وانضمامهم إلى مجموعات مسلحة داعمة لجيش بشار الأسد يشكّل ”مساسًا بالأمن القومي التونسي“.

ونفى وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، من جهته، أمس الاثنين، علمه بوجود تونسيين يقاتلون إلى جانب النظام السوري.

وأشار البحيري على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى أنّ ”تسفير التونسيين دون علم الدولة وبطرق سرية غير شرعية لبؤر التوتر وسوريا يمثل خرقًا لقوانين البلاد واعتداء على أمنها“.

وقال إن المعلومات المتداولة تشير إلى أن مئات التونسيين شاركوا ويشاركون في الحرب الدائرة في سوريا، ودعا مكتب البرلمان والكتل النيابية إلى التعجيل بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في ما وصفها بجرائم تسفير التونسيين لسوريا ودول أخرى مضطربة.

وأضاف أن ”من شأن التحقيقات أن توفر لمؤسسات الدولة كل المعطيات عن الإرهابيين داخل البلاد وخارجها، وعن كل من دعمهم وسهل سفرهم للمشاركة في القتال“.

في المقابل، اتهم الأمين العام لحزب ”التيار الشعبي“ زهير حمدي حركة ”النهضة“ بدعمها الإرهاب في تونس وأنها متورطة  في تسفير الشباب إلى بؤر التوتر.

وقال في رده على دعوة رئيس كتلة حركة ”النهضة“ في البرلمان نور الدين البحيري بضرورة محاسبة المتورّطين في الضلوع في تسفير شبان تونسيين انضمّوا لمجموعة داعمة لجيش بشار الأسد: ”إن حركة النهضة هي التي دعمت الإرهاب في تونس وهي متورّطة في تسفير الشباب إلى بؤر التوتر“.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية ”وات“ تصريحات خراط التي أكد فيها ”وجود شباب تونسيين ضمن الحرس يخوضون معركة مكافحة الإرهاب“، متحدثًا عن أن ”انخراطهم في الدفاع عن سوريا يفند الصورة العامة السيئة بأن الشباب التونسي لا ينشط إلا ضمن الجماعات الإرهابية المسلحة“.

ويشير خراط إلى أن ”الحرس القومي العربي، الذي يعتمد المرجعية الناصرية (نسبة إلى جمال عبد الناصر)، تأسس عام 2012، في أعقاب الحرب الدائرة في سوريا، ويتكون من مقاتلين عرب ينتمون لدول الجزائر وتونس ولبنان ومصر والأراضي الفلسطينية والعراق والأردن ودول أخرى، غرضه القتال إلى جانب ”الجيش العربي السوري“، ويتحدث خراط عن أن الدعم الوحيد الذي يتلقاه هذا الحرس يأتي من النظام السوري.