ماذا طلب وزراء حكومة اليمين من نتنياهو عشية لقائه ترامب؟

ماذا طلب وزراء حكومة اليمين من نتنياهو عشية لقائه ترامب؟

المصدر:  ربيع يحيى – إرم نيوز

طالب وزراء إسرائيليون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضرورة التراجع عن التعاطي مع فكرة حل الدولتين، وعدم إبداء موافقة على فكرة الدولة الفلسطينية خلال اجتماعه الأول مع الرئيس الأمريكي.

ويستعد نتنياهو للتوجه إلى واشنطن يوم غد الإثنين، حيث يلتقي الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض الأربعاء، للمرة الأولى منذ تولي الأخيرة مهام منصبه رسميا في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، وسط توقعات بأن يجري الحديث عن لقاء ودي، يكتب نهاية حقبة الخلافات التي استمرت 8 سنوات، هي عمر ولايتي الرئيس السابق باراك أوباما.

ولم يستبعد نتنياهو أن تشهد حقبة ترامب فرض قيود على إسرائيل، ولا سيما فيما يتعلق بملف الاستيطان والصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وقال خلال اجتماع وزراء حزب ”الليكود“ اليوم الأحد، أنه على الرغم من حالة الارتياح، بيد أن ولاية ترامب قد لا تكون على قدر التوقعات.

وخلال الاجتماع الوزاري الذي ترأسه نتنياهو، كان على الأخير الرد على مطالب وزراء حزب السلطة، حيث أشار إلى أنه ”على الرغم من الأجواء العامة التي تدل على حالة من الارتياح إزاء وجود الإدارة الجمهورية الحالية، مقارنة بما كان عليه الحال إبان إدارة أوباما، لكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك قيود“، على حد قوله.

وبحسب ما أوردته ”قناة 20“ العبرية، فقد أشار نتنياهو أمام وزراء حزبه إلى أنه بعد ثماني سنوات من الخلافات المعقدة مع إدارة أوباما، ”نحن الآن في حقبة ترامب، وينبغي مواصلة إدارة الأمور بنوع من الحكمة“.

ونوه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه يسمع كثيرا تصريحات حول الأهمية القصوى لهذه الزيارة، وأن الكثيرين يعقدون الآمال عليها، مشيرا إلى أن الاعتبار الأساسي الذي سيحمله إلى واشنطن يتعلق بأمن إسرائيل، وتعزيز العلاقات الراسخة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن تعزيز المصالح القومية الأخرى المرتبطة بعمق العلاقة مع واشنطن.

وسبق ذلك اجتماع ضم الأحزاب الائتلافية التي يغلب عليها الطابع اليميني – الديني، وتحدثت وزيرة العدل آيليت شاكيد، التي تنتمي لحزب ”البيت اليهودي“ برئاسة نفتالي بينيت، خلال هذا الاجتماع، وزعمت أن الحزب الجمهوري“رفع مسألة إقامة الدولة الفلسطينية من رؤيته، ولم تعد تلك المسألة مطروحة بالنسبة لهذا الحزب“.

وطالبت شاكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتنصل تماما من فكرة الدولة الفلسطينية ولكن بشرط عرض بدائل من شأنها إقناع الإدارة الأمريكية الجديدة، مضيفة أن أملها هو أن تحقق الزيارة نجاحا، واصفة إياها بـ“الزيارة التاريخية“، والتي يمكنها أن تحقق إنجازات غير مسبوقة.

وانضمت وزيرة الثقافة ميري ريغيف ”حزب الليكود“، للخط نفسه الذي اتبعته شاكيد، وقالت خلال الاجتماع أن لقاء نتنياهو مع ترامب ”يشكل فرصة تاريخية بالنسبة لدولة إسرائيل“، على حد وصفها.

وتابعت: ”طالما أكدت أن الوزراء ليسوا في حاجة لتذكير رئيس الوزراء بشأن الأهمية التاريخية ليهودا والسامرة“، في إشارة إلى الضفة الغربية، مضيفة أن ترامب ”يتحدث بلهجة مختلفة عن تلك التي كنا نسمعها طوال السنوات الثماني الأخيرة“، في إشارة إلى ولايتي الرئيس السابق أوباما.

وأشارت إلى بيان البيت الأبيض في وقت سابق، والذي لفت إلى أن المستوطنات في حد ذاتها لا تشكل مشكلة أمام السلام، مع أنه انتقد عمليات البناء الجديدة في هذه المستوطنات، وخلصت إلى نتيجة مزعومة بأنه ”طالما لا تشكل المستوطنات مشكلة فإن الدولة الفلسطينية حتما ليست الحل“ على حد زعمها.

وكان محللون إسرائيليون قد حذروا نتنياهو في وقت سابق من الثمن الفادح الذي قد تدفعه إسرائيل جراء تأييدها المطلق للرئيس الأمريكي، في حال شهدت الفترة المقبلة ما وصفوها بـ“التقلبات السياسية“.

ونبه المحلل السياسي إيهود يعاري، والذي يعد من أكبر المحللين السياسيين الإسرائيليين لقضايا الشرق الأوسط بالقناة الإسرائيلية الثانية، إلى أن إسرائيل في حاجة لتأييد ودعم الولايات المتحدة الأمريكية وللشراكة والصداقة العميقة معها، لكنه أشار إلى أن السير وراء ذلك بدون حذر قد يتسبب في مفاجئات مع ترامب ونوابه، وشدد على أهمية الحفاظ على مسافة محددة وعدم المقامرة على ترامب، وترك ظهر إسرائيل مكشوفا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com