لماذا قرر ترامب منع رعايا 7 دول من دخول أمريكا بالتزامن مع ذكرى الهولوكوست؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا قرر ترامب منع رعايا 7 دول من دخول أمريكا بالتزامن مع ذكرى الهولوكوست؟

لماذا قرر ترامب منع رعايا 7 دول من دخول أمريكا بالتزامن مع ذكرى الهولوكوست؟

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

زعم عضو الكونغرس الأمريكي عن نيويورك، السيناتور اليهودي المخضرم جيري نادلر، أن توقيت صدور الأمر التنفيذي الذي كان الرئيس دونالد ترامب قد وقعه، أخيرًا، ويقضي بمنع دخول رعايا سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تقرر محكمة اتحادية في نيويورك تعليقه، لم يأت بالصدفة.

وأضاف نادلر، أن الرئيس ترامب وقع القرار بالتزامن مع ما يعرف بـ“اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست”، والذي يواكب يوم السابع والعشرين من كانون الثاني/ يناير من كل عام، وأن الخطوة جاءت بالتزامن أيضًا مع بيان صدر عن البيت الأبيض بهذه المناسبة، نفى وجود أي صلة بين الشعب اليهودي وبين المحرقة النازية.

وأجرت صحيفة ”هأرتس“ الإسرائيلية حوارًا مع نادلر، نشر صباح اليوم الاثنين، واصفة إياه بإحدى الشخصيات التي تنشغل بقضايا اللاجئين، ناقلة عنه أن البيت الأبيض ”انضم لمعكسر إنكار وقوع الهولوكوست“، على حد قوله.

وأصدر البيت الأبيض بيانًا يوم الجمعة قبل الماضي، بمناسبة اليوم العالمي لذكرى المحرقة النازية، جاء فيه أن هذا اليوم ”يذكرنا بالضحايا والناجين والأبطال الذي عاشوا حقبة المحرقة، وأنه من المستحيل إدراك مدى حجم الفاجعة التي تعرض لها أبرياء بواسطة النظام النازي“، دون أن يرد ذكر اليهود.

وادعى نادلر، أن ترامب رأى أن التوقيع على الأمر الرئاسي الخاص بتعليق برنامج استقبال اللاجئين ومنع رعايا سبع دول من دخول الولايات المتحدة في اليوم نفسه الذي صدر فيه البيان الخاص بيوم الهولوكوست يحمل دلالاتٍ ورمزًا محددًا، واصفًا إياه بـ“المقزز“.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن السيناتور الذي يحمل عضوية مجلس النواب الأمريكي منذ 25 عامًا، أن ”ثمة علاقة بين الأمر التنفيذي وبين بيان الهولوكوست، الذي نفى كل صلة بين اليهود وبين المحرقة النازية“، مشيرًا إلى أن ”محو العلاقة اليهودية بالمحرقة النازية يعد تكتيكًا معروفًا يتسم به منكرو هذا الحدث، وبالتحديد في أوروبا الشرقية“.

وتابع، أن الولايات المتحدة الأمريكية عملت طوال سنوات للضغط على دول أوروبا الشرقية، أي المنطقة الجغرافية التي تضم دولاً مثل التشيك، وسلوفاكيا، والمجر، وكرواتيا، سلوفينيا، واليونان، وأرمينيا، وجورجيا، ورومانيا، وصربيا، وأوكرانيا وغيرها، للتوقف عن إنكار وقوع المحرقة النازية، مضيفًا: ”الآن انضم البيت الأبيض بنفسه لمنكري هذا الحدث، وانضم لهذا المعكسر“، على حد قوله.

ووجهت إليه الصحيفة سؤالًا حول ما إذا كان موقف ترامب وإدارته من الهولوكوست يتناقض مع كون ابنته إيفانكا اعتنقت الديانة اليهودية، وأن زوجها غاريد كوشنير ينحدر من إحدى العائلات التي تصنف على أنها من الناجين من المحرقة النازية.

 فأشار نادلر إلى أن ”التاريخ يشهد على أن أشخاصًا كانوا اضطهدوا اليهود، وفي الوقت ذاته لديهم صداقات، بل وأقارب عائلة من اليهود“، مضيفًا: ”من الممكن أن يحمل الرئيس ترامب التقدير لكل من إيفانكا وكوشنير، لكنه في المقابل يطلق العنان لمستشاره المتطرف، رجل الإستراتيجيات ستيف بانون، للتعامل مع هذا الملف، والقيام بهذه الأمور التي تحمل معاداة للسامية“، على حد وصفه.

وانتقد الإعلام الإسرائيلي بيانًا صادرًا عن البيت الأبيض في السابع والعشرين من الشهر الماضي، بمناسبة ”اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست“، والذي يخلد ذكرى ضحايا المحرقة النازية، بناءً على قرار كان صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2005.

وتركزت الانتقادات على كون البيان الرسمي، الذي كان ينبغي أن يكون تقليديًا على الأقل، على غرار ما يصدر كل عام، لم يتطرق على الإطلاق لذكر كلمة ”اليهود“ أو مصطلح ”معاداة السامية“.

وأثار البيان حفيظة الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة أيضًا، وغرّد جوناثان غرينبلات، رئيس رابطة مكافحة التشهير، وهي منظمة يهودية داعمة لإسرائيل ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، عبر موقع ”تويتر“، قائلًا إن البيت الأبيض ”تجاهل حقيقة أن 6 ملايين يهودي تعرضوا للإبادة، وإن الحديث لا يجري عن مجرد أبرياء“، معربًا عن انزعاجه الشديد إزاء بيان البيت الأبيض الذي لم يرد به أي ذكر للشعب اليهودي.

وتساءل ستيف غولدشتاين، مدير ”مركز آن فرانك للاحترام المتبادل“، عن الأسباب التي دفعت الإدارة الأمريكية لتجاهل أي ذكر لستة ملايين يهودي، قتلوا فقط لكونهم يهودًا، منتقدًا ”استخدام أسلوب التعميم وتجاهل كون غالبية الذين تعرضوا للإبادة من اليهود“ على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com