لماذا أثار بيان البيت الأبيض في ذكرى الهولوكوست حفيظة إسرائيل؟  – إرم نيوز‬‎

لماذا أثار بيان البيت الأبيض في ذكرى الهولوكوست حفيظة إسرائيل؟ 

لماذا أثار بيان البيت الأبيض في ذكرى الهولوكوست حفيظة إسرائيل؟ 

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

انتقدت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، البيان الصادر عن البيت الأبيض، بمناسبة ما يُعرف بذكرى الهولوكوست، الذي يصادف يوم 27 من كانون الثاني/يناير من كل عام، تخليدا لذكرى ضحايا المحرقة النازية في ألمانيا، بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة من العام 2005.

وتتركز الانتقادات على كون البيان الأمريكي لم يتطرق -على الإطلاق- إلى ذكر كلمة ”اليهود“ أو مصطلح ”معاداة السامية“، في وقت تحرص فيه الآلة الإعلامية الإسرائيلية على الترسيخ لفكرة الإبادة التي تعرّض لها ملايين اليهود، وتعمل على منع تكرار هذا الأمر من خلال الضغط باتجاه محاربة الظاهرة التي تطلق عليها اسم ”معاداة السامية“.

وأشارت القناة الإسرائيلية الثانية عبر موقعها الإلكتروني السبت، إلى أن ”البيان الرسمي الصادر عن البيت الأبيض بهذه المناسبة، أثار حفيظة اليهود في أمريكا، لأنه حذف كلمة اليهود واستخدم بدلا منها كلمات مثل الضحايا أو الأبرياء“.

بيان استثنائي

وتابعت القناة في معرض نقدها للبيان، أن ”بيانا رسميا صدر عن البيت الأبيض بمناسة اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست، دون أن يتطرق إلى الشعب اليهودي أو لظاهرة معاداة السامية“، معتبرة أن ”الحديث يجري عن بيان استثنائي لا يشبه تلك البيانات التي كانت تصدر عن الإدارات السابقة في مثل هذه المناسبة“.

وجاء في البيان الصادر عن البيت الأبيض أن ”هذا اليوم يذكرنا بالضحايا والناجين والأبطال الذي عاشوا حقبة المحرقة، وأنه من المستحيل إدراك مدى حجم الفاجعة التي تعرّض لها أبرياء بواسطة النظام النازي“.

ونقل موقع القناة الإسرائيلية تغريدة جوناثان غرينبلات، رئيس رابطة مكافحة التشهير، وهي منظمة يهودية داعمة لإسرائيل ومقرها أمريكا عبر موقع ”تويتر“ الذي قال إن ”البيت الأبيض تجاهل حقيقة أن 6 ملايين يهودي تعرضوا للإبادة، وأن الحديث لا يجري عن مجرد أبرياء“، معربا في الوقت ذاته عن ”انزعاجه الشديد إزاء بيان البيت الأبيض الذي لم يرد به أي ذكر للشعب اليهودي“.

واقتبس الموقع تصريحا أدلى به ستيف غولدشتاين مدير مركز آن فرانك للاحترام المتبادل، تساءل خلاله عن ”الأسباب التي دفعت الإدارة الأمريكية لتجاهل أي ذكر لستة ملايين يهودي قُتلوا فقط لكونهم يهودا“، منتقدًا في الوقت نفسه ”استخدام أسلوب التعميم وتجاهل كون غالبية الذين تعرضوا للإبادة من اليهود“.

لا ردَّ على الانتقادات

ولفت الموقع إلى أن ”آخر بيان للرئيس السابق باراك أوباما في ذكرى اليوم العالمي للهولوكوست، ورد به أن ستة ملايين يهودي وملايين آخرين قُتلوا بواسطة النازي“. ونوه موقع القناة الإسرائيلية إلى أن ”البيت الأبيض لم يرد على الانتقادات حتى الآن“.

وظهر الخلاف الأول بين نشطاء إسرائيليين ودونالد ترامب، قبل أن يدلي الأخير بالقسم الرئاسي بأكثر من شهر، وارتبط أيضا بملف على صلة بالجانب الديني أو الأيديولوجي.

 وفي منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ظهرت خلافات نسبية تخص مسيرة تهويد إيفانكا ترامب ابنة الرئيس الأمريكي، التي كانت قد أعلنت تحولها للديانة اليهودية في تموز/ يوليو 2009.

وقتها أشارت وسائل إعلام إلى أن حالة من القلق تنتاب الفريق الرئاسي لترامب دفعتهم للتوجه إلى كيانات إسرائيلية، عقب صدور قرار المحكمة الحاخامية الكبرى، التي تعد الهيئة القضائية الحاخامية العليا للمحاكم الدينية اليهودية ويقع مقرها في القدس المحتلة، بعدم الاعتراف بعمليات التهويد التي قام بها الحاخام الذي قاد مسيرة تهويد إيفانكا.

وتوجه ممثلون عن ترامب إلى المؤسسة الدينية الإسرائيلية، معربين عن قلقهم إزاء قرار المحكمة الحاخامية الكبرى، التي تعد قراراتها نهائية ولا رجعة فيها. وطالب طاقم ترامب بمعرفة مدى شرعية الخطوات التي قام بها الحاخام الأمريكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com