محلل إسرائيلي: عباس يحظى بحماية إسرائيل ولا يمكنه إلغاء التنسيق الأمني  – إرم نيوز‬‎

محلل إسرائيلي: عباس يحظى بحماية إسرائيل ولا يمكنه إلغاء التنسيق الأمني 

محلل إسرائيلي: عباس يحظى بحماية إسرائيل ولا يمكنه إلغاء التنسيق الأمني 

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

طرح الخبير الإسرائيلي، يوني بن مناحم، سؤالا يتعلق بأسباب تمسك إسرائيل، ببقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في منصبه، رغم ما تعتبرها خطوات لا تقف ضدها في المحافل الدولية، والنظر إليه على أنه لا يدخر جهدا لمجابهة إسرائيل، ولن يتوقف عن محاولاته لتدويل الصراع.

وبحسب الرؤية التي عبر عنها بن مناحم، عبر الموقع الإلكتروني لـ“مركز القدس للشؤون العامة“، اليوم الأربعاء، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تبذل جهدا كبيرا من أجل الحفاظ على بقاء عباس، لأنها مازالت تنظر إلى حركة حماس كونها العدو الأول.

ويزعم بن مناحم أن السلطات الإسرائيلية استجابت لجميع مطالب عباس ووفرت له المناخ المناسب لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، كما منحته دعما يشمل اعتقال شخصيات معارضة له، أرادت عرقلة انعقاد المؤتمر وقتها، لكي تؤكد سلطته الكاملة على حركة فتح.

ويفسر بن مناحم، هذا الدعم بأن إسرائيل تنظر إلى عباس على أنه أفضل الخيارات السيئة، من بين جميع الشخصيات الأخرى بالحركة، مضيفا أن جهاز ”الشاباك“ نشر هذا الأسبوع بيانا رسميا، أكد خلاله على اعتقال 13 ناشطا ينتمون لحركة حماس، وكشف مركز قيادة للحركة في رام الله، كان هدفه تعزيز وضع الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، ولكن في الضفة الغربية أيضا.

وجاء في بيان جهاز الأمن العام الإسرائيلي، ”أن كشف خيوط خلية حماس يدل على استمرار الحركة في إتباع استراتيجيتها الخاصة بترسيخ تواجدها بالضفة الغربية، في مساعٍ لتدمير السلطة الفلسطينية، وفي المقابل تقوم بمحاولات كثيرة للغاية لتنفيذ عمليات إرهابية خطيرة“، مشيرا إلى حرص السلطة الفلسطينية على عدم التعليق على كل ذلك.

ويعتقد بن مناحم، أن تلك لم تكن المرة الأولى التي تحمي فيها إسرائيل سلطة عباس، ويقول إن حركة ”حماس“ خططت لإسقاطه العام 2014، ووقتها قام رئيس ”الشاباك“ السابق يورام هاكوهين بزيارة المقاطعة في رام الله، ووضع بين يدي عباس معلومات، حول عشرات العناصر التي شكلت تنظيما كبيرا لصالح حماس بهدف إسقاطه، ما تسبب في اعتقال عناصر التنظيم، قبل وقت قصير من تنفيذ المخطط.

ويفترض بن مناحم، أن إسرائيل أبلغت السلطة الفلسطينية أيضا عن الخلية الأخيرة قبيل الإعلان عن اعتقالها في إطار التنسيق الأمني بين الجانبين.

ويتمسك عباس بالبقاء على رأس السلطة الفلسطينية ولم يعين حتى اليوم نائبا له، ولم تتوقف الصحف ومراكز الدراسات الإسرائيلية عن طرح سيناريوهات ما بعد عباس.

 ويتساءل بن مناحم عن أسباب عدم تفكير رئيس السلطة بإلغاء التنسيق الأمني مع إسرائيل، ويرد بأن هذا التنسيق يحمل فائدة شخصية للرئيس الفلسطيني، ويعتبر أمرا مقدسا.

وذهب المحلل إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعمل أيضا على منع تنفيذ اعتداءات ”إرهابية“ ضد أهداف إسرائيلية، معتبرا أن هذا الأمر ليس بالمجان، حيث تستغل إسرائيل قدراتها التكنولوجية والاستخباراتية للعمل على حفظ بقاء عباس على رأس السلطة الفلسطينية، أي أن الحديث يجري عن مصلحة مشتركة.

ويعتقد بن مناحم، أن عباس غير قادر على اتخاذ قرار بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وأن أي قرار من هذا النوع جرى طرحه تحول إلى مجرد حبر على ورق، حيث يدرك رئيس السلطة الفلسطينية أن إلغاء التنسيق الأمني من جانب السلطة ”سيعني أن إسرائيل لن تعمل مجددا على حماية من يقف على رأسها“.

ولم يتجاهل بن مناحم الرؤية التي تقول إن بيان ”الشاباك“ جاء في هذا التوقيت من أجل الوقيعة بين فتح وحماس، في ظل حديث عن احتمالات التوصل إلى توافق نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

ولم يستبعد أيضا وجهة النظر التي تقول إن الهدف من نشر البيان هو وضع دليل عملي أمام الإدارة الأمريكية الجديدة بأن التواجد الأمني والعسكري الإسرائيلي بالضفة أمر حتمي وضروري للحفاظ على سلطة عباس.

ولم تعلق السلطة الفلسطينية على بيان ”الشاباك“ الأخير، ما اعتبره المحلل الإسرائيلي ”موقفا صريحا يدل على صحة ما ورد بالبيان، وأن عباس يظل مدينا لإسرائيل بحمايته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com