من محامية إلى ربة بيت.. هل تصبح بينيلوب فيون سيدة فرنسا الأولى؟ – إرم نيوز‬‎

من محامية إلى ربة بيت.. هل تصبح بينيلوب فيون سيدة فرنسا الأولى؟

من محامية إلى ربة بيت.. هل تصبح بينيلوب فيون سيدة فرنسا الأولى؟

المصدر: إرم نيوز – وداد الرنامي

لم يكن سهلا على ”بينيلوب فيون“، زوجة فرنسوا فيون المرشح الجديد لرئاسة فرنسا باسم اليمين، أن يسلط الإعلام أضواءه عليها، وهي المعروف عنها البعد عن فلاشات العدسات وعشق الشهرة والتواري عن الأنظار بعيدا في بيتها.

 لقد باتت ربة البيت الهادئة مرشحة لمنصب سيدة فرنسا الأولى، بيد أنها لا تحب الأضواء حسب أحد تصريحاتها الصحفية النادرة،عندما كانت زوجة الوزير الأول قائلة ”الناس لا يعرفونني في الشارع ولا أتمنى أن يحصل ذلك وإلا أصبت بالرعب“، موقف صار من الضروري أن تغيره وتحارب رهاب الشهرة لأجله.

ليست هذه المرة الأولى، التي سيتعرف فيها الفرنسيون على ”بيني“ كما يناديها الأصدقاء، فسبق أن اكتشفوا شخصيتها عندما كان فرنسوا فيون رئيسا للحكومة في عهد نيكولا ساركوزي، وعرفوا أنها ليست من عشاق الأضواء.

ولكنهم يعرفون أيضا، أن ربة البيت التي تبلغ من العمر 60 عاما ليست جاهلة تماما في عالم السياسة، فهي مستشارة في مجلس قرية سوليزم، حيث تقيم مع أسرتها، كما أنها رافقت زوجها في كل حملاته الانتخابية ومهامه السياسية طيلة 30عاما وإن كان في الظل، وذلك بشهادة فرانسوا فيون نفسه.

مسيرة التأقلم السياسي

وبدأت ”بينيلوب“ مسيرة التأقلم السياسي بالفعل، فبعد فوز زوجها في الدور الأول من انتخابات اليمين خرجت لمساندته، فتحدثت عن وضعية النساء في المجتمع الفرنسي على موقع الحملة الانتخابية، وأدلت بكلمة مباشرة خلال المواجهة أبرز ما جاء فيها  قولها إنها ”المرة الأولى التي يتقدم فيها فرنسوا لمنصب رئيس الجمهورية، لذا فهي المرة الأولى التي أدخل معه في هذه المعركة“.

ويمكن أن يعزى طبع بينيلوب فيون إلى أصولها الإنجليزية، فهي من مواليد بلاد الغال ومن أسرة محافظة ومتكتمة، التقت زوجها فرانسوا فيون أواسط السبعينيات  من القرن الماضي  في جامعة السوربون، حيث درسا القانون معا، ووجدا بينهما عدة قواسم مشتركة أبرزها أن كليهما من عائلة تعمل في مجال القانون.

وارتبطا رسميا سنة 1980 بعد علاقة دامت 6 سنوات، بعد ذلك تزوج بيير شقيق فرنسوا من جين شقيقة بينيلوب فازدادت العلاقات العائلية قوة، واستمر الزواج السعيد طيلة 36 عاما لينجب 5 أبناء متفوقين ، اثنان يعملان في مجال القانون واثنان في مجال الأموال والخامس ما يزال طالبا في المرحلة الثانوية.

اختارت السيدة فيون، التخلي عن عملها كمحامية للاهتمام بأسرتها والتفرغ لتربية أبنائها، وهي تمثل صورة الزوجة والأم التقليدية وتضع بعضا من ذلك في مواقفها، حتى وهي تدعو إلى المساواة بين الجنسين وتناهض كل أشكال العنف ضد المرأة.

إذا أصبح فرنسوا فيون رئيسا  لفرنسا، فستكون إلى جانبه سيدة أولى مختلفة تماما عن كل اللواتي سبقنها، هي ليست بيرناديت شيراك التي تحكي المغامرات العاطفية لزوجها في كل مكان، ولا دانييل ميتيران، التي كانت قادرة على اتخاذ مواقف قوية وإن عارضت الحكومة، وطبعا لن تكون كارلا بروني بكل صورها العارية، ولا تشبه أي واحدة من نساء فرانسوا هولاند الثلاث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com